شيك – المادة 473 من القانون التجاري

شيك – المادة 473 من القانون التجاري.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة المدنية
رقم القرار311012
تاريخ القرار19/10/2005
قضيةب-ط-م ضد البنك الوطني الجزائري
موضوع القرارشيك – المادة 473 من القانون التجاري.

المبـدأ : يتم الوفاء بالشيك ، عند عدم تحديد مكان
الوفاء ، بالمحل الأصلي للمسحوب عليه.
القرارإن المحكمة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنـون الأبيـار الجزائر .
بعـد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتي نصه:
وبنـاء علـى المواد(257.244.239.235.233.231) و مـا يليها من قانون الإجراءات المدنية.
بعـد الإ طلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن المودعة يوم 03 أوت 2002 و على مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضده .
و بعد الإستماع إلى السيدة/ كراطار مختارية المستشارة المقررة في تلاوة تقـريرها المكتوب وإلى السيد لعروسي محمد الصادق المحا مي العـام فـي تقـديم طلباتـه المكتوبـة.
حيث أن السيد (ب-ط-م)طعن بالنقض في القرار الصادر عن مجلس قضاء سطيف في 22/04/2002 الذي قضى مايلي :
في الشكل : قبول الإستئناف .
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة برج بوعريرج في 30جانفي 2001 الذي قضى : بقبول الدعوى شكلا .
في الموضوع : بإلزام المدعي عليه بدفع للمدعي مبلغ الصك المقـدر ب 107.653,56 دج و رفض ما زاد عن ذلك من الطلبات لعدم تأسيسها .
حيث أثار الطاعن 3 أوجه للنقض .

1-الوجه الأول خرق قاعدة جوهرية في الإجراءات .
الفرع الأول : خرق أحكام المادة 140 ق إ م .
القرار لم يشر إلى تلاوة التقرير و هذا يعد مساس بحقوق الدفاع و رد إسم ممثل النيابة اٍستجابة لنموذج الذي لا يسمح بالقول أن النيا بة حضرت و أحيل لها الملف .
الفرع الثاني : إطلاع النيابة وجوبي لكون البنك مؤسسة عمومية .
الوجه الثاني : قصور في التسبيب .
التعليل "أن البنك حل محل المدعي عليه في تسديد الشيك حفاظا على مصلحة زبائنه تعليل غير سليم للأسباب التالية :
1-السبب الأول :
الطاعن ليس زبونا لدى بنك الجلفة و لا تربطه بها علاقة قانونية القرار لم يثبت وجود علاقة زبائنية أن الأمر يتعلق بالصفة و المصلحة التي هي من النظام العام .
2-السبب الثاني :
القرار لا يثبت كيف توصل بأن المدعي عليه زبون لدى البنك و ليس فضولي .
القرار لم يثبت لماذا بنك الجلفة قضى بالدفع بدلا من المدعي في الطعن هل هي علاقة زبائنية –خطأ – مجاملة؟ كون لم يتلقى منه أمر و لا ترخيص للدفع .
القرار لم يتمعن للعلاقة القانونية و لم يحدد النصوص القانونية المطبقة المستفيدة حررت إشهاد لتبرأة ساحة الساحب .
عدم الإجابة عن الدفع يؤكد القصور .

3- الوجه الثالث : إنعدام الأساس القانوني و الخطأ في تطبيق القانون .
1-الخطأ في تطبيق القانون .
1-خرق أحكام المادة 497 و 498 قانون تجاري :

إن غياب العلاقة القانونية بين بنك الجلفة و الطاعن يجعل إلزام هذا الأخير بدفع مبلغ الدين غير مؤسس قانونا .
لا يمكن أن يكون بنك الجلفة ضامنا: المشرع إقتصر الضمان على الغير و لا يمكن أن يكون للمسحوب عليه ضامنا و أن الضمان له شروطه .
-2-خرق أحكام المواد 485 فقرة 2 و 488 قانون تجاري .

أكد الطاعن أن المسحوب عليه التابع له هو بنك برج بوعريريج وليس وكالة الجلفة التي إرتبط بها المستفيد .
الشيك غير قابل للتداول به و إذا كانت حاملة له بسبب التظهير فإن التظهير خاضع لشروط شكلية و إن التظهير غير ثابت .
غياب تحديد القواعد الضابطة للعلاقة القانونية بين الحامل والمسحوب عليه يعد خطأ في تطبيق القانون .

2-إنعدام الأساس القانوني :
القرار لم يحدد العلاقة القانونية التي تربط بنك الجلفة بالطاعن هل هي علاقة تظهير –علاقة ضمان –علاقة تداول الشيك أم خطأ في دفع غير مستحق .
حيث طلب المطعون ضده رفض الطعن لعدم تأسيسه .
حيث إلتمس المحامي العام رفض الطعن لكونه غير مؤسس .
من حيث الشكل :
وحيث يتعين قبول الطعن شكلا لوقوعه داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 235 ق إ م لكون لا يوجد ما يثبت أن القرار بلغ من طرف إلى أخر و لإستيفائه إلى الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا .
من حيث الموضوع :
1-عن الوجه الأول : خرق قاعدة جوهرية في الإجراءات .
عن خرق المادة 140 من ق إ م :
وحيث يتبين بالرجوع إلى القرار المطعون فيه أنه أشار إلى تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر و إلى حضور ممثل النيابة العامة و هذا يكفي للقول أن الإجراءات المنصوص عليها في المادة 140 و 141 من ق إ م إحترمت في غياب إثبات العكس .

2-عن الوجه الثاني و الثالث لإرتباطهما :
حيث أن التعليل الذي جاء به القرار لتبرير دعوى وكالة الجلفة " كون البنك حل محل المدعي عليه في تسديد الشيك حفاظا على مصلحة زبائنه "هو تعليل ناقص و غامض .
حيث أن القرارالمطعون فيه لم يبين إذاكان الصك يشير إلى مكان الوفاء .
وحيث أنه في غياب ذكر هذا البيان فإن الوفاء يجب أن يكون في المكان الذي به المحل الأصلي للمسحوب عليه . المادة 473 قانون تجاري .
حيث أن القرار لم يشير إلى تاريخ تقديم الصك للوفاء و عن تحرير عقد إحتجاج .
وحيث أكثر من ذلك فإن قضاة المجلس لن يحددوا على أي أساس سلم الصك لوكالة الجلفة هل برسم التحصيل أو القبض أو التوكيل لفائدة زبونها أو إذا سلم لها في إطار عملية خصم escompte أو إذا ظهر لفائدتها ؟
وحيث أن عدم تحديد الوضعية القانونية للصك و العلاقة ما بين (ط-م) و بنك الجلفة يجعل من القرار مخالفا للقانون و منعدم الأساس القانوني و منعدم الأسباب .
وحيث أن هذه المخالفات تعرض القرار للنقض .
حيث أن من يخسر الطعن يتحمل المصاريف القضائية طبقا للمادة 270 ق إ م .


فلهــذه الأسبــاب
قـضت المحكمة العليـــا
قبـول الطعـن بالنقـض شكــلا ,
و في الموضوع : نقض وابطال القرار الصادر بتاريخ 22/04/2002 من مجلس قضاء سطيف وإحالة القضيةو الأطراف أمام نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون و المصاريف القضائيـة على عاتــق المطعون عليه .
بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنيـة المنعقـدة بتاريخ التاسع عشر من شهر أكتوبر سنة ألـفين و خمسة ميـلاديـة من قبل المحكمة العليـا الغرفـة المدنيـة القســم الأول المتركبة من السـادة:

بـوزياني نذيـر رئيــــسا
كراطار مختارية مستشارة مقررة
زبيــري فضيلـة مستشـــارة
مختـاري جلــول مستشـــارا
ساعـد عــزام مستشـــارا
حفيـــان محمـد مستشــــارا

بحضور السيـد لعروسي محمد الصادق المحامي العـام,
وبمساعدة السيـد كمال حفصة أمين ضبـط .