حالـة مدنيـة - إقـرار كـاذب

حالـة مدنيـة - إقـرار كـاذب



الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةغرفة الجنح والمخالفات
رقم القرار353552
تاريخ القرار29/11/2006
قضيةع ص-ح ضد ع-ح و النيابة العامـة
موضوع القرارحالـة مدنيـة - إقـرار كـاذب.
قانون الحالة المدنية (أمر رقم : 70-20) : المـادة : 46.
قانون العقـوبات : المادة : 223.

المبـدأ : لا متابعة جزائية من أجل إقرارات كاذبة، في حالة وجود عقدين (متناقضين) من عقود الحالة المدنية، إلا بعد بت الجهة القضائية المدنية المختصة، في صحة أحدهمـا.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعد الاستماع إلى السيد اسماير محمد رئيس القسم المقرر في تلاوة تقريـره، وإلى المحامي العام السيد موستيري عبد الحفيظ في تقديم طلباته المكتوبـة.
بعد الإطلاع على الطعن بالنقض الذي رفعته المحكوم عليهـا (ع-ح) ضد القرار الصادر في 28-09-2003 عن مجلس قضاء أم البواقي–الغرفة الجزائية–بتأييد الحكم المستأنف القاضي عليها بأربعة أشهر حبسا غير نافذة و2.000د ج غرامة نافذة من أجل الإدلاء بإقرارات كاذبة طبقا للمادة 223 من قانون العقوبات و في الدعوى المدنية برفضها.

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
حيث أن الطاعنة أودعت مذكرة تدعيما لطعنها.
حيث أن المحامي العام بالمحكمة العليا قدم طلبات كتابية خلص فيها إلى رفض الطعن.

عن الوجه الوحيد المأخوذ من القصور في الأسباب :
بالقول أن القرار المنتقد أورد أن المتهمة كانت تعلم باسم و تاريخ ميلاد ابنتها ومن ثمة فإن الجرم المنسوب إليها ثابت ضدها، وهـذا التسبيب مخالف للواقع و المنطق لكون شهادة ميلاد البنت (ش) سجلت بقسم الحالة المدنية قبل إتمام إجراءات عقد الزواج كما لم يتعرض القرار لمناقشة الوثائق و مصدرها مكتفيا بسرد الوقائع دون التعرض لأركان جريمة الإدلاء بإقرارات كاذبـة.

حيث أن القرار المطعون فيه ولإدانة الطاعنة من أجل الإدلاء بإقرارات كاذبة طبقا للمادة 223 من قانون العقوبات عايـن أن المتهمة ورغم علمها باسم ابنتها وتاريخ ميلادها كما يتضح من وثيقة الطلاق أين ألزم الزوج بالنفقة على ابنته (ش) المحضونة لدى أمها المتهمة و كذلك من القرار الشخصي و لا يمكن أن تجهل هوية ابنتها التي تعيش معها قبل و بعد الطلاق.
لكن حيث أن ما ينسب إلى المتهمة انها قامت بتسجيل ابنتها الناتجة من زواجها بالمدعى عليه في الطعن بحكم في 17-09-1986 صادر عن محكمة عين مليلة على أن اسمها (ن) وولدت سنة 1974 في عرش.... بينما والدها كان سجلها أيضا بحكم لدى محكمة الخروب بتاريخ 08-05-1974 على أن اسمها (ش) وولدت في 1972.
حيث أنه لتطبيق المادة 223 من قانون العقوبات يجب أن يثبت أن المتهمة حصلت على الوثيقة المجرمة بدون وجه حق أي أنها استعملت وسائل تدليسية للحصول على هذه الوثيقة و ليس فقط بحسن نية.
حيث أن النزاع يتعلق بعقدين للحالة المدنية يؤول الفصل في صحتهما إلى الجهة القضائية المدنية المختصة طبقا لأحكام المواد 46 وما يليها من قانون الحالة المدنية و إلى أن تفصل الجهة القضائية المدنية المختصة حول المسألة فإن الدعوى الجزائية لا يمكن إقامتها من الطرف المضرور أو من النيابة العامـة.
حيث أن القـرار المطعون فيه أو الحكم المؤيد به لا يشير إلى ان الجهة القضائية المدنية المختصة قد فصلت نهائيا في النـزاع المتعلق ببطلان أحد العقدين وأبطلت العقد المتنازع عليه حتى يمكن القول بثبوت وقائع التصريحات الكاذبة أو عدمه.

حيث أنه متى كان ذلك فإن الدعوى الحالية سابقة لآوانها و بالتالي فإن القرار منعدم الأساس القانوني ويستوجب النقض.

لهــذه الأسبــاب

تقضـي المحكمـة العليـا :
بقبول الطعن شكلا وموضوعا وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر في 28-09-2003 عن مجلس قضاء أم البواقي-الغرفة الجزائية – وبإحالة القضية على نفس الجهة القضائية مشكلة مجددا من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون و المصاريف على الخزينـة.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - غرفة الجنح و المخالفات القسم الثاني - والمشكلة من السـادة :

اسمـــاير محمـــد الـرئيس المقـرر
بوزرتيـني جمــــال المستشــــار
قدور محمد المنصـف المستشـــــار
برارحـي خـالـد المستشـــــار

بحضور السيد موستيري عبد الحفيظ المحامي العـام،
وبمساعدة السيد براهمي بوبكر أمين الضبط.