قــذف

قــذف




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةغرفة الجنح والمخالفات
رقم القرار353905
تاريخ القرار29/11/2006
قضيةر-س و م-ج ضد ب-س و النيابة العامـة
موضوع القرارقــذف.
قانون العقوبات : المـادة : 296.

المبدأ : رفع تقرير من طرف المكلف بأمن المؤسسة إلى مدير المؤسسة وتوجيهه إلى الجهات الأمنيـة الولائية، لا يكونان جريمة القذف لانعدام العلنيـة والنشـر.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعـد الاستماع إلى السيد محمد اسماير رئيس المقرر في تلاوة تقريـره، وإلى السيد موستيري عبد الحفيظ المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبـة.

بعد الإطلاع على االطعنين بالنقض من المحكوم عليهما (ر-س) و (م-ج) ضد القرار الصادر في 08/12/2003 عن مجلس قضـاء سكيكدة-الغرفة الجزائية-القاضي على كل واحد منهما بستة أشهرا حبسا غير نافذة و 1000 دينار غرامة نافذة من أجل القذف طبقا للمادتين 296 و298 من قانون العقوبات و في الدعوى المدنية بأدائها إلى الطرف المدني مبلغ 20.000دج تعويضـا.

حيث أن الطعنين استوفيا أوضاعهما القانونية فهما مقبولين شكلا.
حيث أن كل واحد من الطاعنين أودع مذكرة تدعيما لطعنه.
حيث أن المطعون ضده قدم مذكرة جوابية.
حيث أن المحامي العام بالمحكمة العليا قدم طلبات كتابية خلص فيها إلى رفض الطعنين.


أولا : طعن المحكوم عليه (ر-س)
الوجه الأول المأخوذ من انعدام أو قصور الأسباب :
بالقول أن المجلس لم يعد ذكر العبارات المذكورة في القـرار واكتفى بالقول "ومادام العبارات الواردة تشكل قذفا ..." مما يشكل قصورا في الأسبـاب.


الوجه الثاني المأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون :
بالقول أن المدعي في الطعن متابع بجنحة القذف طبقا للمادتين 296 و298 من قانون العقوبات والتي يشترط لتطبيقها أن يكون القذف الموجه إلى الأفراد و أن ينشر هذا القذف أو الإدعاء أو ذلك الإسناد مباشرة أو بطريق إعادة النشر ... وبالرجوع إلى وقائع قضية الحال و بالقرار المطعون فيه لا نجد أن الوقائع الموجودة بتقرير المدير ما يشير إلى نشر الإدعاء أو الإسناد سواء مباشرة أو بإعادة النشر...

ثانيـا : طعن المحكوم عليه (م-ج)
الوجه الأول: المأخوذ من إنعدام الأسباب
بالقـول أن قضاة الاستئناف لم يعللوا قرارهم تعليلا كافيا و لم يبرروا أركان جنحة القذف وخاصة الركن المعنوي والعلنيـة أو الإشهار. وأن المدعي في الطعن بصفته مديرا لمؤسسة اقتصادية قام بعمله الإداري المعتاد ولم يقصد المساس بشرف الضحية بالإضافة إلى أنه لم ينشر هذا التقرير الذي يعتبر سريا وأن جريمة القذف من أركانها الأساسية العلنية والنشر وهو ما لم يتوفـر...
الوجه الثاني المأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون :
بالقول أن المدعي في الطعن قام بالتأشير على التقرير الذي أعده المكلف بالامن بصفته كمدير مؤسسة و ضمن صلاحياته وخاصة أنه يخضع لقانون حالة الطوارئ و قد يتهم بالتواطؤ مع الإرهابين إن لم يخطر السلطات الوصيـة...

عـن الطعنين معا و الأوجه مجتمعـة :
حيث أن العلانية والنشر هو أحد الأركان القانونية التي يجب اجتماعها لتكون جنحة القذف طبقا للمادة 496 من قانون العقوبات.

حيث أن القرار المطعون فيه اكتفى بمعاينة أن المدعـو (ر-س) وبصفته مكلفا بأمن المؤسسة رفع تقريرا إلى مدير المؤسسة المدعو (م-ج) الذي أشر عليه ووجه إلى الجهات الأمنية الولائية وكـان مضمون التقرير أن المسمى (ب-س) الإطار بالمؤسسة يعرقل الإنتاج وبأنه ينتمي إلى (ج) بصفته كان رئيسا لبلدية (...) إبان الحزب المحل وأنه ابن حركي أبوه كان عميلا للاستعمار و بأن هذه الوقائع تكون جنحة القذف طبقا للمادة 496 من قانون العقوبات.

حيث أن القرار لا يعاين الأركان القانونية التي يجب إجتماعها لتكون الجنحة المتابعة و بالخصوص العلنية و النشر الركن الجوهري في جنحة القذف فلا يكفي اسناد واقعة ماسة بالشرف أو الاعتبار إلى الضحية بل يجب أن يقترف ذلك باتجاه نية الفاعلين إلى إذاعة و نشر أمور لمس السمعة و بقصد الإسـاءة.

حيث أن القرار المطعون جاء إذن قاصرا في أسبابه لم يعاين الأركان القانونية للجنحة المتابعة وبأنها تنطبق على الوقائع موضوع الدعوى مما يستوجب نقضـه.

لهـــذه الأسبــاب

تقضـي المحكمـة العليـا :
بقبول الطعن شكلا وموضوعا وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر في 08/12/2003 عن مجلس قضاء سكيكدة - الغرفة الجزائية - و بإحالة القضية على نفس الجهة القضائية مشكلة مجددا من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون و المصاريف على الخزينـة.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - غرفة الجنح و المخالفات القسم الثاني - والمشكلة من السـادة :

- اسمـايـر محمــد الـرئيس المقـرر
- بوزرتيني جمـــال المستشــــار
- قدور محمـد المنصف المستشــــار
- برارحـي خــالد المستشــــار

بحضور السيد موستيري عبد الحفيظ المحامي العـام،
وبمساعـدة السيد براهمي بوبكر أمين الضبط.