سجـل تجاري - تزوير - استعمال مـزور

سجـل تجاري - تزوير - استعمال مـزور




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةغرفة الجنح والمخالفات
رقم القرار369900
تاريخ القرار29/11/2006
قضيةب-م ضد ع-ع و النيابة العامـة
موضوع القرارسجـل تجاري - تزوير - استعمال مـزور.
قانون العقوبات : المـواد : 216-219-221.

المبـدأ : لا يشكـل مجرد عدم مطابقة السجـل التجاري للنشاط المدون في الفاتورة، جريمتي التزوير واستعمال المـزور.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعـد الاستماع إلى السيد محمد اسماير رئيس المقرر في تلاوة تقريره، وإلى السيـد موستيري عبد الحفيظ المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبـة.
بعد الإطلاع على الطعن بالنقض الذي رفعه المحكوم عليه ( ب-م) ضد القرار الصادر في 02/06/2004 عن مجلس قضاء برج بوعريرج - الغرفة الجزائيـة - القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والفصل من جديد بإدانة المتهم بجنحة التزوير واستعمال المزور في المحرارات التجارية طبقا للمواد 219 و 216/2 و 221 من قانون العقوبات والحكم عليه بعام حبسا موقوفة التنفيذ 20.000دج غرامة نافذة وفي الدعوى المدنية بأن يدفع للطرف المدني مبلغ خمسين ألف دينار تعويض.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
حيث أن الطاعن أودع مذكرتين تدعيما لطعنه.
حيث أن المحامي العام بالمحكمة العليا قدم طلبات كتابية خلص فيها إلى رفض الطعن.

عن الوجه المأخوذ من انعدام أو قصور الأسباب والخطأ في تطبيق القانـون :
بالقول أن القرار المطعون فيه ألغى الحكم المستأنف بدعوى أنه صار بينا أن السجل التجاري المتعلق بتصليح الشاحنات و بيع قطع الغيار لا يصوغ للمشتكى منه (ب-م) تأجير الآلة الجرافة ... و أن المشتكى منه قد قام كذلك بتزوير الفواتير التجارية بإصطناع إلتزامات لفائدته قبل الشاكي و أن الفواتير التجارية تضمنت تزويرا في محتواها طالما أن ليس للمتهم سبب تجاري يخوله القيام بتأجير المنقولات ومن ثمة فإن أركان جنحة التزوير قائمة الأركان بحسب مفهوم المادتين 219 و216 من قانون العقوبات وطالما أن المتهم قد اعترف في سائر مراحل التحقيق القضائي بأنه بلغ الشاكي بواسطة المحضر القضائي ساحلي عبد النور بالفواتير وعددها 16 فاتورة تجارية و هو يعلم أن محتواها مزور فيما أنه تضمن إلتزامات مصطنعة ومفتعلة فإنه يكون قد استعمـل المحرر وهو يعلم أنه زور طبقا للمادة 221 من قانون العقوبات ومثل هذا التسبيب هو محض استنتاجات وهمية لأن كل شخص تاجر أو غير تاجر يصوغ له أن يؤجر الشيئ الذي يملكه عقارا أو منقول شفاهة أو كتابة... وأن الطاعن عندما بلغ الفاتورات قام بعمل قانوني و أن أحكاما قضائية صدرت ضد المطعون ضده واثبتت صحة الفاتورات ... و إدعاء المطعون ضده بأنه اشترى الآلة الجرافة في سنة 1999 لا تثبته أي وثيقـة.
حيث أنه بالفعل وبالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتضح أن المجلس ولإلغاء الحكم المستأنف القاضي بالبراءة و إدانة الطاعن من أجل التزوير واستعمال المزور طبقا للمواد 219/216ف2 و221 من قانون العقوبات أوضح قضاة الاستئناف أن المتهم المعني لا يملك سجلا تجاريا يخوله تأجير الآلة الجرافة و ليس له إلا ممارسة النشاط التجاري المتعلق بتصليح الشاحنات الصناعية وبيع قطع الغيار ومن ثمة فـإن علاقة إيجار الجرافة غير قائمة بين الطرفين وتكون الفواتير التي أصدرها المتهم بعنوانه التجاري المصرح به تكون تزويرا في الفواتير بإصطناع إلتزمات لفائدة المدعى المدني قبلـه.
لكن حيث أن التزوير هو كل تغيير وتحريف للحقيقة في محرر أو مستند مـن شأنه أن يسبب ضررا للغير ويهدف إلى اثبات حق أو واقعة و تترتب عنه نتائج قانونية لا يمكن أن يستخلص من مجرد عدم مطابقة الوثيقة المجرمة للأشكال القانونية أو أنه غير جائز إصدارها لخروج موضوعها عن النشاط المعتاد للمعنى مادام لم يثبت تحريف حقيقة موضوع الوثيقة المعينة وكذبهـا.

حيث أن القرار المطعون فيه لما قضى بالإدانة من أجل التزوير تأسيسا فقط على عدم مطابقة السجل التجاري لنشاط المعني مع تجارة الجرافة يكون قاصرا في أسبابه ومخالفا للقانون ويستوجب نقضه و دون حاجة إلى مناقشة الأوجه الأخرى المثارة من الطاعن.

لهــذه الأسبــاب

تقضـي المحكمـة العليـا
بقبول الطعن شكلا و موضوعا و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر في 02/06/2004 عن مجلس قضاء برج بوعريرج - الغرفة الجزائية - و بإحالة القضية على نفس الجهة القضائية مشكلة مجددا من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون والمصاريف على الخزينة.
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - غرفة الجنح و المخالفات القسم الثاني - والمشكلة من السـادة :
- اسمــاير محمـــد الـرئيس المقــرر
- بوزرتيني جمــــال المستشـــــار
- قـدور محمـد المنصف المستشـــــار
- برارحي خـــالـد المستشـــــار

بحضور السيد موستيري عبد الحفيظ المحامي العـام،
وبمساعدة السيد براهمي بوبكر أمين الضبط.