سند الشحـن- بيانات معينة- عدم ذكر إسم الناقل- خطأ في تطبيق القانون

سند الشحـن- بيانات معينة- عدم ذكر إسم الناقل- خطأ في تطبيق القانون.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار199632
تاريخ القرار18/01/2000
قضيةش.ك.ش ضد ش.ج.ت.و.ن ومن معها.
موضوع القرارسند الشحـن- بيانات معينة- عدم ذكر إسم الناقل- خطأ في تطبيق القانون.

المبدأ:
إن سند الشحن باعتباره المستند الأساسي في كل عمليات التجارة البحرية يحتوي وجوبا على بيانات خاصة بأطراف العقد وبالبضائع المنقولة وتحديد الرحلة البحرية فهو أداة لإثبات نقـل وتسليم البضائع للمرسل إليه ولما إعتمد قضاة الموضوع على سند الشحن الذي لا يتضمن إسم الناقل البحـري فإنهم أخطأوا فيما قضوا مما يتعين نقض القرار المطعون فيه.

القرار المحكمة العليا

في جلستها العلنية المنعقـدة بمقـرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار بن عكنون- الجزائر.

بعد المداولة القانونية أصدرت القـرار الآني نصـه :

بناءا على المواد: 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية.

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعـوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 10/02/1998 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضـده.

بعد الإستماع إلى السيد/قريني أحمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد/باليط إسماعيل المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

حيث أن شركة ك.ش. طعن بطريق النقـض بتاريخ 10/02/1998 بواسطة عريضة قدمها محاميه الأستاذ ة فريدة منصور فرانسيس ضد القـرار الصادر عن مجلس قضاء الجزائر القاضي بإلغاء الحكم المستأنف وإخـراج شركة ن. ش من الخصام و القـضاء على شركة كل ش بمبلغ الخسارة.

حيث أن الطاعن أسس طعنه على ثلاثة أوجه طالبا نقض القرار.

حيث أن المطعون ضده ش.ت النقـل كآت أودع مذكرة جواب بواسطة محاميه الأستاذ بوكاري طالبا رفض الطعن.

حيث أن الطعن بالنقض إستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

عـن الوجه الأول: المأخوذ من تسوية الوقائع.

بدعـوى أن القرار المنتقـد ذهب إلى وجود إسم الناقل على وثيقة الشحن و الحال أن إسم الناقل غير موجود على الوثيقتين مما يجعل المادة 754 ق.بحري هي المادة المطبقة في قضية الحال.

حيث يستفاد من مراجعة القــرار المطعون فيه أن قضاة المجلس حكموا على الشـركة "ك. ش" باعتبارها نقالة للبضاعة التي نقلت على متن السفينة "أنيموس" لفائدة مؤسسة "إينبال" وذلك إعتمادا على وثيقتين: الوثيقة الأولى تتمثل في عقد إستئجار السفينة و الوثيقة الثانية تتمثل في وثيقة الشحن عـلى أساس أن وثيقة الشحن تضمنت إسم الناقل وبالتالي أبعد قضاة المجلس تطبيق المادة 754 من القانون البحري التي تنص "إذ لم يذكر إسم الناقل في وثيقة الشحن، عـد مجهز السفينة التي تحمل البضاعة على متنها هو الناقل، وكذلك الحال عندما يذكر إسم الناقل في وثيقة الشحن بشكل غير دقيق أو غير صحيح".

وحيث أن مراجعة وثيقة الشحن التي إعتمد عليها قضاة المجلس تفيد أن وثيقة الشحن لا تتضمن إسم الناقل، خلافا لما ذكره قضاة المجلس في قرارهم المنتقد وبالتالي لا يمكن الإعتماد عليها في تأكيد صفة الطاعن كناقل بحـري الأمر الذي يجعل الأسباب المذكورة في القرار غير مبنية على أساس قانوني مما يجعل الوجه مؤسسا يؤدي إلى نقض القرار.

لهـــذه الأسـباب

تقضـي المحكمة العليا
بقبول الطعن شـكلا وموضـوعا.

وبنقـض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 10 فيفري 1998 وبإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى ليفصل فيها وفقا للقانون.

وبإبقاء المصاريف على المطعون ضـده.

لذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثامن عشر من شهر جانفي سنة ألفين ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية و البحرية و المتركبة من السادة:

حسان بوعروج الرئيس المقـرر
قريني أحمد مستشـار قسـم
مجبر محمد المستـشـار
شريفي فاطمة المسـتشـارة
صـالح عبد الرزاق الرئـيــس

بحضـور السيد:
باليط إسماعيل المحامي العام

وبمساعدة السيد:
حمدي عبد الحميد كاتب الضـبط.

نائب رئيس المستشار المقرر أمين الضبط.