إثبـات - ديـن تجـاري – تسليـم بضاعة – إنكـار الطاعـن – الحكم عليه بدفع قيمة السلع - خطـأ

ثبـات - ديـن تجـاري – تسليـم بضاعة – إنكـار الطاعـن – الحكم عليه بدفع قيمة السلع - خطـأ.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار209172
تاريخ القرار15/02/2000
قضية(ب – ح) ضد (ع - س)
موضوع القرارإثبـات - ديـن تجـاري – تسليـم بضاعة – إنكـار الطاعـن – الحكم عليه بدفع قيمة السلع - خطـأ.

المبـدأ: يعـد خـرق للقانـون القضـاء على الطاعـن بدفـع قيمـة السلـع بناءا على فاتورة لإثبات وجـود الديـن التجاري رغـم إنكـاره لذلـك.

القرار إن المحكمـة العليـا

في جلستها العلنيـة المنعقـدة بمقـر المحكمة العليـا المنعقـدة شارع 11 ديسمبر 1960- الأبيـاربن عكنون - الجزائر- .

بعـد المداولــة القانونيـة ، أصدرت القـرار الآتـي نصه :

بنـاءا على المـواد : 231 ، 233، 239، 244، 257) و ما بعـدها من قانـون الإجراءات المدنيـة.

بعـد الإطـلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض .

بعـد الإستمـاع إلى السيـد: بوعـروج حسان نائـب رئيـس المحكمة العليـا في تلاوة تقـريـره و إلـى المحامي العـام السيـد بالـيـط إسماعيـل في تقديـم طلباتـه الراميـة إلى نقـض القـرار المنتـقـد.

حيـث أن المسمى (ب. ح . ع) طعـن بطريـق النقـض بتاريـخ 17 جوان 1998 في القـرار الصادر عن مجلـس قضاء سطيـف في 11 أفريـل 1998 القاضي عليـه بدفعـه للمطعـون ضده (ع – س ) ما قـدره مائـة وواحد و ثلاثـون ألـف (131.000) دينـار قيـمة الديـن الباقي بذمتـه وكـذا عشرون ألـف (20.000) ديـنـار تعويضا.

وحيـث أن تدعيـما لطعنـه أودع الطاعـن بواسطة وكيله الأستاذ: ساعي أحمـد عريضة تتضمـن وجهيـن.

حيـث أن المطعـون ضده لم يـرد رغم صحة التبليغ.

حيـث أن الطعـن بالنقـض إستوفـى أوضاعـه القانونيـة فهـو مقبـول شكلا.

عـن الوجه الأول : المأخـوذ من الخطأ في تطبيـق القانـون ذلـك أن القـرار المطعـون فيـه يشيـر إلى أن المحررات التجاريـة بما فيها الفاتـورة هي وسائـل إثبـات و لا تستبعد إلا عن طريـق التزويـر في حيـن أن المبـدأ القانوني هـو أنـه لا يجوز لشخص أن يصطنـع دليلا لنفسه و الفاتـورة التـي إعتمـد عليها قضاة الموضوع حررها المطعـون ضده و لا تتضمـن أي تأشيـرة من طرف الطاعـن و بالتالـي فإن القـرار المنتقـد خالف القانـون عندما إعتبـر الفاتـورة المحررة من طرف الخصم دليلـا كافيـا لإثبـات تسلـم الطاعـن السلعة بالرغـم من إنكـاره لتسلمهـا.

حيـث أن يتبيـن من القـرار المنتقـد أن قضاة الموضوع قضوا على الطاعـن
(ب - ح) بدفعـه للمطعـون ضده (ع- س) ما قـدره مائـة وواحد و ثلاثون ألف
(131.000) دينـار قيمة السلـع وكذا عشرون ألـف (20.000) دينـار تعويضا على أساس فاتورة محررة من قبـل (ع- س) لكونها تشكل سندا كافيـا لإثبـات الديـن رغم إنكار (ب - ح).

حيـث أن تسبيبهم هـذا غيـر كاف و لا يمكـن الإعتماد على مجرد فاتـورة محررة من قبـل خصم في النـزاع للحكم على الخصم الآخر بما تتضمنـه هـذه الوثيقـة ماعـدا الفاتـورة المقبولـة المنصوص عليها في المادة 30 من القانـون التجاري و هي الفاتـورة التي يتـم قبولـها الصريـح أو الضمني من طرف المرسـل .

و عليـه فـإن الوجه الأول مبـرر.

- عن الوجه الثاني : المأخـوذ من خـرق الأشكال الجوهـرية للإجراءات ذلـك أن القـرار المطعـون فيه لا يشيـر إلى أن المستشار المقـرر في تلاوة تقريـره المكتوب بالجلسة العلنيـة خرقا للمادة 140 من قانـون الإجراءات المدنية.

فعـلا حيـث أنـه لا يتبيـن من القـرار المطعون فيه أن مستشارا مقـررا قـد تلا تقريـرا في الجلسة العلنيـة وفقا لمقتضيـات المادة 140 من القانـون المذكور أعلاه.

وعليه فإن الوجه الثاني كالأول سديد الأمر الذي يِؤدي إلى النقض

فلهــذه الأسبــاب

تقضـي المحكمة العليـا :

- بقبول الطعـن شكـلا وموضوعا و بنقـض وإبطال الـقـرار المطعون فيـه الصادر عن مجلس قضاء سطيـف في 01 أفريـل 1998 و بإحالة القضية و الأطراف على نفـس المجلس مشكلا من هيئـة أخرى للفصل فيها من جديـد وفقـا للقانـون.

- وبإبقـاء المصاريـف على المطعـون ضـده.

- بذا صـدر القـرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنيـة المنعقـدة بتاريخ الخامـس عشـر من شهر فيفري سنة ألفين ميلادية من قبـل المحكمة العليـا الغرفة التجارية و البحرية و المتركبة من السادة:

بوعروج حسان الرئيس المقرر
صالح عبد الرزاق رئيـس قسـم
شريفي فاطمة المستشـارة
قريني أحمد المستشـار
مجبر محمد المستشـار

بحضور السيـد:
باليط إسماعيل المحامي العام
وبمساعدة السيـد:
حمدي عبد الحمـد أمين الضبـط

نائب الرئيس المقـرر أميـن الضبـط