وكيل الحمولـة- عقـد وكالـة- فاتورة تسديد المصاريف- نقـص البضاعـة- مسؤولية مؤسسة الميناء- لا

وكيل الحمولـة- عقـد وكالـة- فاتورة تسديد المصاريف- نقـص البضاعـة- مسؤولية مؤسسة الميناء- لا.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار242808
تاريخ القرار13/02/2001
قضيةم.م.ج ضد ش.ج
موضوع القراروكيل الحمولـة- عقـد وكالـة- فاتورة تسديد المصاريف- نقـص البضاعـة- مسؤولية مؤسسة الميناء- لا.

المبـدأ:
لقـد أخطأ قضـاة الموضوع في تطبيق القانـون البحري عندما إعتبروا فاتورة تسديد المصاريف التي حررتها مؤسسة ميناء الجـزائر الطاعنة للمرسل إليه عند سحب البضاعة، بمثابة عقد وكالة وحملوها عبء مسؤولية نقـص البضاعـة في حين أن الناقـل مسؤول عن البضاعة المنقولة بحرا منذ تكلفه بها إلى غاية تسلمها للمرسل إليه أو ممثله القانوني و الأمر غـير كذلك في قضية الحال.

مما إستوجب نقـض القـرار المنتقـد.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقر المحكمة العليا شارع 11 ديسمبر 1960-الأبيار بن عكنون- الجزائر.

بعد المداولة القانونية،أصـدرت القـرار الآتي نصـه:

بناءا على المواد : 231، 233، 239، 244، 257 وما بعـدها من قانـون الإجراءات المدنية.

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعـوى وعلى عريضة الطعن بالنقـض المودعة بتاريخ 04/12/1999.

بعد الإستماع إلى السيدة/ مستيري فاطمة رئيسة قسم المقـرر في تلاوة تقـريره المكتوب وإلى السيد/ باليط إسماعيل المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبـة.

حيث طعنت بالنقـض مؤسسة ميناء الجـزائر في القـرار الصادر بتاريخ 12/07/1999 عن مجلس قضاء الجزائر القاضي بتأييـد الحكم المستأنف الذي قضى بإلـزام ميناء الجـزائر بتسديد التعويضات الناتجة عـن ضياع البضاعة موضوع عـقـد وكالـة الحمولة وقـدمت عريضة مؤرخة في 04/12/1999 بواسطة الأستاذ: يايسي بوعلام تعرضت فـيها لوقائع الدعـوى وإجـراءاتها وأثارت وجها وحيدا للنقـض.

حيث أرسلت عريضة طعن إلى المطعون ضده وفقا للقانون.

حيث قدمت النيابة طلباتها المكتوبة طالبة نقـض الـقـرار.

حيث إستوفى الطعن أوضاعه القانونية مما يتعين قبوله شكلا.

حيث إستندت الطاعنة إلى وجه وحيد التدعـيم طعنها بالنقض.

الوجه المثار: مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون في نص المادة: 621 وما يليها من القانون البحري وإنعـدام وتناقض الأسباب هذا الوجه في ثلاثة فروع.

الفرع الأول: الخطأ في تطبيق القانون/المادة 621 وما يليها من القانون البحري بدعـوى أن قضاة المجلس قـد إعـتمدوا على الفاتورة المحررة من طرف الطاعـنة لكي يستخلصوا قيـام علاقة وكالة حمولة بين الطاعنة و المطعون ضده وفقا لنص المادة: 621 وما يليها من القانون البحري غـير أن إكتساب صفـة وكيل الحمولة يستلزم إبرام عـقـد محـدد فيه إلتـزامات الطـرفين في حين الفاتورة المستدل بها تمثل مصاريف إيداع البضاعة على الرصيف من تاريخ تفريغها إلى تاريخ سحبها ولم تتضمن القـيام بحفظها وصيانتها وأن ما قامت به الطاعـنة يدخل ضمن عملها كوكيل تفريغ.

حيث بمراجعة القـرار المنتقد و الملف الإجرائي تبين بأن قضاة الموضوع قد إستخلصـوا قيام علاقة قانونية بين الطرفين من خلال فاتورة المصاريف التي حررتها الطاعـنة إلى المرسل إليه بتاريخ سحبه البضاعة وعلى أساسها إعتبـروا مؤسسة الميناء وكيلا للحمولة وحملوها الإلتزامات الناشئة عن عقـد وكيـل الحمولة ومن ضمنها حفـظ البضاعة وحراستها وبالتالي ألزموها مسؤولية نقـض البضاعة.

حيث أن قضاة الموضوع بقضائهم هذا قـد خالفـوا القانون في المواد 621 وما يليها من القانون البحري لأن فاتورة تسديد المصاريف عـند سحب البضاعة من طرف المرسل إليه لا يمكن تكييفها على أنها عـقـد وكيل الحمولـة الذي يشترط فيها أساسا أن يبرم بين طرفيه وفي الوقت المناسب أي قبل تفريغ البضاعة لكي يستلمها وكيل الحمولة نيابـة عـن المرسل إليه طبقا لنص المادتين 621-782 من القانون البحري بصفته الممثل القانوني له ولكي يقوم بكل التحفظات على الأضرار التي يلاحظها بالبضاعة طبقا لنص المادتين: 622-624 من نفـس القانـون و يكون مسؤولا اتجاه المـرسل إليه طبقا لنص المادة 627 من نفـس القانـون.

وبناءا عـليه فإن قضاة الموضوع بفصلهم كما فعلوا قد خالفوا القانون في نصوص المواد: 621، 622، 624، 627، 782 من القانون البحـري وعرضوا قرارهم للنقض.

الفرع الثاني: مأخوذ من مخالفة القانون في نص المواد: 739، 780، 802، 873 من القانون البحري.

تعيب الطاعـنة على القـرار المنتقد القضاء بتحميلها مسؤولية النقض الذي لحق بالبضاعة على أساس أن مسؤولية الناقـل إنتهت بانتهاء عملية التفريغ وابتداء مسؤولية الطاعنة مباشرة إلى تسليم البضاعة إلى المرسل إليه مخالفة للنصوص القانونية التي تحدد مسؤولية الناقل لغاية تسليمها إلى صاحبها.

حيث بالرجوع إلى القـرار المنتقد تبين فعلا بأن قضاة المجلس قد إعتبروا فاتورة المصاريف المسددة من طرف المرسل إليه حين سحب البضاعة عـقـد وكيل الحمولة ونتيجة لذلك قرروا خطأ تحميل الطاعنة النقض في البضاعة في حين أن مبدأ المسؤولية في عملية النقل البحري للبضائع يقرر تحميلها للناقل منذ إستلام البضاعة لغاية تسليمها إلى المرسل إليه أو ممثله القانوني، غير أنه في هذه الدعوى لم يثبت وجود ممثل قانوني كلفه المرسل إليه باستلام البضاعة بدله بمقتضى وكالة، لهذا فالفرع مؤسس ويتعين نقض القرار دون حاجة لمناقشة الفرع الثالث.

لهــذه الأسـبـاب

تقضـي المحكمة العليـا

بقبول الطعن شـكـلا وموضـوعا.

وبنقـض وإبطال القـرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء الجـزائر بتاريخ 12/07/1999 وبإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون مع إبقاء المصاريف القضائية على المطعون ضده.

بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقـدة بتاريخ الثالث عشر من شهر فيفري سنة ألفين وواحد ميلادية من قـبـل المحكمة العليا الغرفة التجارية و البحرية و المتركبة من السادة:

مستيري فاطمة رئيسة قسم المقررة
سلمياني نور الدين المستشــار
صحراوي علي المستشــار
معلم إسماعيل المستشار المقرر
برارحي خالد المستشــار

بحضـور السيد:
باليط إسماعيل المحامي العـام.

وبمساعدة السيد:
حمدي عبد الحميد كاتب الضبـط.

رئيسة قسـم المقررة أمين الضبـط.