نقل بحري - مسؤوليتا الناقل البحري وميناء التفريغ - التضامن بينهما

قل بحري - مسؤوليتا الناقل البحري وميناء التفريغ - التضامن بينهما.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار309277
تاريخ القرار11/03/2003
قضيةمدير مؤسسة ميناء وهران ضد مدير الشركة الجزائرية للتأمين و إعادة
التأمين ََِ(CAAR) و من معه
موضوع القرارنقل بحري - مسؤوليتا الناقل البحري وميناء التفريغ - التضامن بينهما.

المـبـدأ : لا تضامن بين مسؤولية الناقل البحري المفترضة، و مسؤولية ميناء التفريغ التقصيرية، إلا باتفاق أو بنص قانوني.
القرارإن المحكمـــة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها بشارع 11 ديـسمبر 1960 الأبيــار- الجزائر،
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه :
بنـاء على المواد 231 ، 233 ، 239 ، 244 ، 257 و ما يليـها من قانـون الإجـراءات المدنيـة،
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى ، و على عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 08/07/2002 و على مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدها الشركة الجزائرية للتأمين و إعادة التأمين،
بعد الاستماع إلى السيد مجبر محمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيد باليط إسماعيل المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة،
حيث و بعريضة مؤرخة في 08/07/2002، طعـن مدير مؤسسة مينــاء وهران بطريق النقض بواسطة وكيله الأستاذ بخاي حسين، المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في القرار الصادر عن مجلس قضاء وهران في 24/12/2001 القاضي بقبول إعادة السير في الدعوى بعد النقض شكــلا، و في الموضــوع ، إلغاء الحكم المعاد الصـادر عن محكمـة وهران في 30/03/1998 و حال التصدي من جديد القضاء على المدعى عليهما الشركة الوطنية للملاحة البحرية و مؤسسة ميناء وهران الطاعنة بالتضامن بأدائهما للمدعية الشركة الجزائريـة للتأمين (كار) مبلغ 6.711.458.59 دج ( ستة ملايين و سبعمائـة و إحدى عشر ألفاو أربعمائة و ثمانيةو خمسين دينارا و تسعة و خمسين سنتيما) و مبلغ 50.000 دج ( خمسين ألف دينار ) كتعويض،
حيث و تدعيما لطعنه أثار وكيله وجهين،
حيث أجاب وكيل المطعون ضدها الشركة الجزائرية للتأمين الأستاذ، أفريوي أحمد المحامي المقيم بأرزيو المعتمد لدى المحكمة العليا معتبرا الوجهين غير مؤسسين ملتمسا رفض الطعن بالنقض،
حيث لم تجب المطعون ضدها الشركة الجزائرية للنقل البحري كنان،
حيث تقدم المحامي العام بطلباتـه المكتوبة الرامية إلى نقض القرار المطعون فيــه،
حيث استوفى الطعن بالنقض أوضاعه و أشكاله القانونية ، فهو مقبول،
الوجه الأول : مأخوذ من انعدام و القصور في التسبيب،
ذلك أن القرار المطعون فيه قد فحص وجها واحدا من أوجه الدفاع المثارة من قبل الطاعنة و استند على المسألة القانونية التي قطعت فيها المحكمة العليا بقرار 14/11/2000 تطبيقا لنص المادة 268 من قانون الإجراءات المدنية الخاصة بإجتهاد في تطبيق المادة 790 من القانون البحري التي تنظم إشكالات التحفظات الكتابية لكنهما لم يثيراه بعد النقض و الإحالة بل عرضت الطاعنة أوجه دفاع أخرى لم يناقشها المجلس و لم يجب عنها مما يجعل قراره مشوبا بالقصور في التسبيب و معرضا للنقض و الإبطال،
حيث يتبين من الملف، بالأخص من قرار 05/12/1998 القاضي بالمصادقة على حكم 30/03/1998 الذي رفض دعوى صندوق التأمين لعدم التأسيس وأن المستأنف عليها الطاعنة دفعت بالتقادم و بتأخر المعاينة والتحفظات و قد اعتمد المجلس على هذا الدفع الأخير لتسبيب قضائه بعد أن رفض الأول وعن حق كون عقد الحلول مؤرخ في 09/11/1997 والدعـوى الثانيـة رفعـت في 22/11/1997 أي ضمن آجال المادة 744 من القانون البحري،
حيث وعلى إثر طعن أقامـه صندوق التأميـن تم نقض و إبطال قرار 05/12/1998 من طرف المحكمة العليا في 14/11/2000 على أساس أن التحفظات جاءت ضمن الآجال المحددة بالمادة 790 من القانون البحري و أن المعاينة تمت خلال التسليم و تغني عن تقديم التحفظات،
حيث تنص المادة 268 من قانون الإجراءات المدنية على أنه " يجب على الجهة القضائية التي تعاد إليها القضية بعد النقض أن تطبيق حكم الإحالة فيما يتعلق بالمسائل القانونية التي قطعت فيها المحكمة العليا "،
حيث يتبين من القرار المطعون فيه وأن المرجع ضدها الطاعنة دفعت بتقادم الدعوى و بانعدام الإثبات و بإستناد قضاة المجلس على المسألة القانونية التي قطعت فيها المحكمة العليا كونهم مرتبطون بما قضت به هذه الأخيرة ، يكونون قد التزموا بصريح المادة المذكورة سلفا و سببوا قرارهم المنتقد بما فيه الكفاية مما يجعل الوجه غير سديد و يرفض
الوجه الثاني : خرق و الخطأ في تطبيق القانون ،
الفرع الأول : خرق المادة 884 من القانون البحري
بدعوى أن التفريغ إنتهى في 02/11/1994 و التسليم في 12/11/1994،
و تكون شركة التأمين قد مارست دعواها في الأجل المحدد بسنة بالمادة 884 من القانون البحري أي في 23/09/1995 وإنتهت بحكم 22/04/1996 الذي إنقطع فيه التقادم ليبدأ أجل جديد مدته هي مدة الأول لكن الشركة إنتظـرت 19 شهرا حتى 22/11/1997 لتسجيل دعواها الجديدة التي تقادمت عملا بأحكـــام المواد 317 ، 319 من القانون المدني و 743 ، 744 و 884 من القانون البحري ، و قد تقدمت الطاعنة بهذا الدفع لكن المجلس لم يتصد أو يفصل أو يجب عنــه علما أنه يتعلق بالنظام العام،
لكـن حيث و إن تقـدمت المرجع ضدها بعـد النقض الطاعنة أمـام المجلس بهذا الدفع ،بما أن هذا الأخيـر ملزم بما فصلت فيه المحكمـة العليا من نقاط قانونية بقرار الإحالة وفقا للمادة 268 من قانون الإجراءات المدنيـة فهـو غير ملزم بالتطرق له،
حيث يجب التذكير أن حكم 22/04/1996 رفض دعوى صندوق التأمين ولانعدام الصفة كونه لم يقـدم عقد الحلول ، و على إثــر استئناف بحكـم 30/03/1998 دفعت المستأنف عليها الطاعنة بالتقادم فاعتبره قضاة المجلس بقرار 05/12/1998 أنه مــردود عليه كون عقــد الحلــول مـؤرخا في 09/11/ 1997،

و الدعوى الثانية رفعت في 22/11/1997 أي ضمن أجال المادة 744 من القانون البحري،
حيث يمكن للقضاة عدم الرد على الدفوع غير المجدية ، مما يجعل الوجه غير سديد و يرفض،
الفرع الثاني : الخطأ في تطبيق المادة 879 من القانون البحري ،
بدعوى أن القرار المطعون فيه لا يستخلص منه أن مسؤولية الطاعنة قد أثبتت مسبقا كما تنص على ذلك المادة 879 سالفة الذكر، و لم يشر للخبرة و لا مصادقته عليها، و لم يسبب توصله للتضامن الذي لا يفترض بل يكون بناء على اتفاق أو نص قانوني بعد إثبات خطأ الطاعنة و إقامة علاقة السببية بينهما و هذين الركنين غير متوفرين بدعوى الحال و المجلس لم يمارس رقابته على الأسباب المستند عليها التي أدت بالحكم بالتضامن على الطاعنة،
حيث يتبين من القرار المطعون فيه و أنه قضى على المدعى عليهما الشركة الوطنية للملاحة البحرية و مؤسسة ميناء وهران الطاعنة بأدائهما للمدعية الشركة الجزائرية للتأمين "كار" بالتضامن التعويض عن الخسائر اللاحقة دون أن يسبب كيف توصل ذلك،
حيث إن مسؤوليتهما مختلفتان إذ الأولى مفترضة و الثانية تقصيرية كما أن التضامن لا يفترض كما جاء بالوجه بل يكون بناء على إتفاق أو نص قانوني،
و عليه يكون الفرع مؤسسا في شطره الثاني و يعرض بذلك القرار المطعون فيه للنقض و الإبطال.
لهـذه الأسبـــاب
تقضـي المحكمــة العليــا :
بقبول الطعن بالنقض شكلا و موضوعا
و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء وهران في 24/12/2001 و بإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق المطعون ضده
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الحادي عشر من شهر مارس لسنة ألفين و ثلاثة من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية و البحرية و المتركبة من السادة :

بوعروج حسان نائب رئيس المحكمة العليا
مجبـر محمد المستشار المقــرر
قريني أحمد المستشار
صالح عبد الرزاق المستشار

بحضور السيـد باليــط اسماعيل المحامي العام، و بمساعدة السيد سباك رمضان أمين الضبط.