نقل بحري –نقل مسافرين – مسؤولية الناقل

نقل بحري –نقل مسافرين – مسؤولية الناقل .




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار347564
تاريخ القرار12/01/2005
قضية( المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين ضد أ-ب ومن معه
موضوع القرارنقل بحري –نقل مسافرين – مسؤولية الناقل .

المبـدأ : الناقل البحري للمسافرين، مسؤول عن عدم برمجة باخرة، في التاريخ المحدد في تذكرة السفر.
القرارإن المحكمــة العليـــا
في جلستها العلنية المنعقـدة بمقـرها الكائن ، بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار- الجزائر .
بعـد المداولـة القانونيـة أصدرت القرار الآتي نصــه :
بنـاء على المـواد : 231، 233، 239، 244، 257 وما يليهـا من قانـون الإجراءات المدنيــة .
بعـد الإطـلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعـة بتاريخ 20 جانفي 2004 .
بعـد الإستمـاع إلـى السيـد/ قريني أحمد المستشار المقرر في تلاوة تقريـره المكتوب وإلـى السيـد/ باليط إسماعيل المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.
حيـث أن (المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين) طعنت بطريق النقض بتاريخ 20 جانفي 2004 بواسطة عريضة قدمها محاميها الأستاذ (آيت عمار إيدير) المقبول لدى المحكمة العليا ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء عنابة في 06/10/2003 القاضي بتأييد الحكم المستأنف .
حيـث أن المطعون ضدهما (أ س)-(أ م) قد بلغا بعريضة الطعن ولم يقدما مذكرة جواب طالب:
حيـث أن الطعن بالنقض قد استوفى شروطه القانونية لذلك فهو مقبول شكلا.
عن الوجـه الأول : المأخوذ من خرق قواعد جوهرية للإجراءات خرق المادة 467 من ق إ م
بدعوى أن الممثل القانوني للمؤسسة (المدير العام) لم يبلغ ولم يكلف بالحضور لا أمام المحكمة ولا أمام المجلس وأن الدعوى رفعت أمام القاضي المدني بدلا من القاضي التجاري مما أدى إلى خرق الإختصاص النوعي.
حيـث أن الأطراف كانت حاضرة أمام المجلس وقدمت مذكراتها وبالتالي فإن الإجراءات الأولية للخصومة قد احترمت وأن الجهة الفاصلة مختصة خلافا لما جاء في الوجه مما يجعل الوجه غير مؤسس .
عن الوجـه الثانـي: المأخوذ من إنعدام الأساس القانوني.
بدعوى أن التذكرة كانت مفتوحة وكان على المسافرين تأكيد الحجز ليتم تحديد التاريخ والباخرة الناقلة ، ومع ذلك فإن المجلس أكد خطأ المؤسسة بدون دليل ودون أساس قانوني وحكم عليها بالتعويض .
حيـث يستفاد من وقائع القرار وحيثياته أن قضاة المجلس الذين أسندوا مسؤولية الخطأ إلى المؤسسة الناقلة وحكموا عليها بقيمة التعويض قد أشاروا إلى أن المؤسسة التي قامت ببيع التذكرة لم تبرمج باخرة بالتاريخ المذكور في التذكرة وبالتالي فإن الحكم عليها كان مؤسسا على خلاف ما ذكر في الوجه.
عن الوجـه الثالـث : المأخوذ من إنعدام وقصور الأسباب
بدعوى أن المجلس لم يحدد أسباب الخطأ المسند إلى الطاعنة ولم يبين أن المطعون ضدهما قد تقدما إلى مصالح المؤسسة بمرسيليا يوم :21/07/2001
أو غيره من الأيام لحجز مكان للعودة .
حيـث يتبين من أسباب القرار أن قضاة المجلس قد أشاروا في حيثياتهم إلى أن المسافرين - المطعون ضدهما - قد تقدما إلى مصالح المؤسسة بمرسيليا يوم 21/07/2001 ولا حظا عدم وجود باخرة مبرمجة لنقل المسافرين نحو مدينة (سكيكدة) الأمر الذي أدى إلى إسناد الخطأ إلى المؤسسة والحكم عليها بالتعويض المناسب.
حيـث أن الأسباب المذكورة كافية مما يجعل الوجه غير مؤسس .

عن الوجـه الرابع: المأخوذ من خرق القانون
بدعوى أن المجلس أخطأ في قراءة وفهم بيانات العقد الخاصة شروط تنفيذه وتكميل محتواه، مع أن التذكرة كانت مفتوحة وبقيت كذلك إلى اليوم.
حيـث أن قضاة المجلس، قد قاموا بفحص وسائل الدفاع وانتهوا إلى وجود تذكرة مؤرخة سلمت لهما من المؤسسة بعد دفع ثمنها ، وأن هذه التذكرة قد حددت تاريخ النقل نحو مدينة سكيكدة .
حيـث أن قضاء مجلس عنابة كان مطابقا للقانون مما يجعل الوجه غير مؤسس .
لهــذه الأسبــاب
تقضي المحكمة العليـا :
- بقبول الطعن بالنقض شكلا وبرفضه موضوعا .
- وإبقاء المصاريف على الطاعن.
بـذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثاني عشر من شهر جانفي لسنة ألفين وخمسة من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية والبحرية والمتركبة من السادة الآتية أسماؤهم :

بوعروج حســــان نائب رئيس المحكمةالعلـيا
قرينــي أحمــــد المستشـار المقـــــرر
مستيري فاطمــــة رئيســـة قســــم
معلـــم اسماعيــل المستشــــــــار
مـجبــر محمـــد المستشــــــــار

بحضور السيد/ معلم رشيد المحامي العام وبمساعدة السيد/ سباك رمضان أمين الضبط .