إيجار – بدل إيجار-عدم الوفاء –إخطار بالدفع –أجل شهر-فسخ

إيجار – بدل إيجار-عدم الوفاء –إخطار بالدفع –أجل شهر-فسخ.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار348596
تاريخ القرار13/04/2005
قضيةم-ي ضد ر-ز ومن معها
موضوع القرارإيجار – بدل إيجار-عدم الوفاء –إخطار بالدفع –أجل شهر-فسخ.

المبـــدأ : يفسخ عقد الإيجار التجاري ، بسبب عدم دفع بدل الإيجار ، في الأجل المتفق عليه ، بعد مرور شهر واحد على الإخطار بالدفع ، الباقي بدون نتيجة.
تذكر مدة الشهر ، وجوبا ، في الإخطار.
القرارإن المحكمــة العلــيا
فــي جلستها العلـنية المنعقدة بمقرها شارع 11 ديسمبر1960 الأبيارـ بن عكنون ـ الجزائر .
بعــد المــداولة القانـونيـة أصدرت القرار الآتي نصه :
بنــاء على المواد : 231 ، 233 ، 239 ، 244 ، 257 ،وما يليها من قانون الإجراءات المدنية .
بعــد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الـدعوى ، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 14/02/2004 وعلى مذكرة جواب المطعون ضدهن المودعة بتاريخ 07/09/2004 .
بعــد الاستماع الى السيد/ معلم اسماعيل المستشارالمقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة / صحراوي مليكة المحـامية العـامة فـي تقديم طلباتها المكتوبة .
حيث طعن (م-ي ) بطريق النقض بتاريخ 14/02/2004 في القرار الصادر عن مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 19/01/2003 القاضي حضوريا علانيا ونهائيا.
في الشكل: قبول الإستئناف .
في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن محكمة باب الوادي بتاريخ 03/04/2001 والقضاء من جديد بفسخ عقد الإيجار المبرم بتاريخ 25/02/1992 والقضاء بطرد المستأنف عليه (م – ي) وكل شاغل بإذنه من المحل وإلزامه بأن يدفع لهن بدل الإيجار حسب ـ 4500 دج شهريا إبتداء من شهر فيفري 1994 الى غاية طرده الفعلي مع تحميله المصاريف .
والحكم المستأنف قضى برفض دعوى المدعيات لعدم تأسيسها " مع تحميلهن مصاريف الدعوى " .
وحيث أنه تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة محاميه عريضة للطعن بالنقض تتضمن وجهين.
حيث أجاب الأستاذ عوامر عمرون في حق المطعون ضدهن وأودع مذكرة جواب مؤرخة في 07/09/2004 مفادها رفض الطعن بالنقض لعدم تأسيسه .
حيث أن الطعن بالنقض إستوفى أوضاعه القانونية فهو صحيح ومقبول شكلا.
عن الوجه الأول: المأخوذ من خرق القانون المادة 233 فقرة 5 من قانون الإجراءات المدنية ويتفرع الى فرعين.
عن الفرع الأول: مضمونه أن القرار المنتقد معيب لكونه خرق أحكام المادة 191 من القانون التجاري لأن هذه المادة تلزم القاضي من التحقق إذا كان هناك عرض حقيقي لدفع بدل الإيجار وفي قضية الحال فإن الطاعن قدم لقضاة الموضوع محاضر تثبت أنه قدم عرض وفاء بدفع بدل الإيجار قبل أن تباشر المدعى عليهـن في الطعن دعواهـن أي 20/09/2000 المحضر الأول من طرف الأستاذ أحمد بتاريخ 20/04/2000 والمحضر الثاني من طرف الأستاذ رابح إبسا بتاريخ 30/12/2001 وهذه المحاضر تثبت جليا أن الطاعن قدم ما يثبت إستعداده لدفع مبلغ بدل الإيجار والمطعون ضدهن ترفضن إستلام مبلغ بدل الإيجار حتى تتحصلن على فسخ عقد الإيجار دون تعويض الإخلاء وإن المحضر الموجه للطاعن جاء مخالفا لأحكام المادة 191/2 من القانون التجاري لكونه أعطى للطاعن مدة 20 يوما إبتداء من تاريخ تبليغ المحضر والمادة تحدد المدة بشهر واحد تحت طائلة البطلان ويتعين على ذلك نقض وإبطال القرار المطعون فيه .
لكن حيث يتبين من القرار المطعون فيه وأن قضاة الموضوع بينوا بأن المطعون ضدهن وجهن إنذار للطاعن بواسطة محضر قضائي بتاريخ 26/01/2000 من أجل دفع مبالغ الإيجار المستحقة وأن هذا الإنذار ظل بدون جدوى وحرر محضر بتاريخ 04/07/2000 عن عدم الإمتثال وأنه عملا بالمادة 191 من القانون التجاري يجوز فسخ عقد الإيجار في حالة عدم دفع بدل الإيجار وأن الطاعن عرض إستعداده لدفع بدل الإيجار بتاريخ 20/04/2000 أي بعد مرور ثلاثة أشهر أي بعد فوات الأجل.
وحيث أن قضاة الموضوع بذلك طبقوا القانون تطبيقا سليما لأن ثابت في قضية الحال أن الطاعن لم يدفع بدل الإيجار المستحق وهو ما يعد مخالفة والمطعون ضدهن أنذره بدفع بدل الإيجار والطاعن تجاوز مدة الشهر بعد الإنذار ولم يدفع بدل الإيجار وحرر محضر بعدم الإمتثال بتاريخ 04/07/2000 وأن محضر الإنذار شابه خطأ مادي لا يؤثر على إجراءات المخالفة التي إرتكبها الطاعن وبذلك فإن النعي على القرار المنتقد بأنه خالف المادة 191/2 من قانون التجاري مردود فالفرع غير مؤسس ويرفض.
عن الفرع الثاني:
مضمونه أن القرار المنتقد خرق أحكام المادة 498 من القانون المدني لأن المطعون ضدهن لم يطالبن بالإيجار منذ سنة 1994 إلى غاية 2000 وكان عليهن المطالبة بإيجار المحل ولا تنتظرن مدة 71 شهرا للمطالبة به والمادة 498 من القانون المدني تلزم المطعون ضدهن مطالبة الإيجار بموطن الطاعن وعدم المطالبة بهذا الإيجار كان يترتب عليه رفض الإستجابة لمطالبهن وقضاة الموضوع بقضائهم بخلاف ذلك يعد خلافا للمادة 498 من القانون المدني و يعرض القرار للنقض والإبطال.
لكن حيث يتبين من القرار المطعون فيه وأن النزاع يتعلق بعدم دفع الطاعن المستأجر لثمن الإيجار ولا يتعلق بمنازعة في ثمن الإيجار لأن مبلغ الإيجار محدد في العقد المبرم بين الطرفين كما أن النزاع لا يخص مكان محدد لدفع بدل الإيجار ومن ثم فإن النعي على القرار المنتقد بأنه خرق المادة 498 من القانون المدني مردود وغير مؤسس ويرفض.
عن الوجه الثاني:مأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات.
بدعوى أن القرار المطعون فيه خرق أحكام المادة 144/1 و 10من قانون الإجراءات المدنية لأن القرار المطعون فيه لم يذكر صفة المطعون ضدهن ومهنتهن كما أنه ممضي من طرف الرئيس المقرر بينما المستشار المقرر هو بن عمروز وليس الرئيس مما يتعين نقض و إبطال القرار المطعون فيه .
لكن حيث يتبين من القرار المطعون فيه و إنه ذكر أسماء و ألقاب المطعون ضدهن و عنوانهن و أنهن ممثلات بمحام كما إنه يتبين من القرار و إنه موقع من رئيس الغرفة و من المستشارة المقررة و ليس كما يزعم الطاعن ، و من تم فإن القرار المنتقد لم يخرق أحكام المادة 144/1 و 10 من قانون الإجراءات المدنية الأمر الذي يجعل الوجه غير مؤسس و يرفض .

لهـــذه الأسبـــــاب
تقضـي المحكـمـة العليـا :
ـ بقبول الطعن شكلا و برفضه موضوعا .
ـ و بإبقـاء المصاريف على الطاعــن
ـ بـذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلـنية المنعقـدة بتاريخ الثالث عشر من شهر أفريل سنة ألفين و خمسة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفـة التجـاريـة والبحرية و المتركبة من السـادة :
مستيــري فاطمــة رئيســـة قســم
معلـــم اسماعيــل المستشـار المقـــرر
قرينــي أحمـــد المستشـــــــار
مجبـــر محمـــد المستشـــــــار

بحضــور السيــدة/ صحراوي مليكة المحامـية العـــامة.
و بمساعـدة السيــد / سباك رمضان أميـــن الضبــط.