سقوط الخصومة –إثارته تلقائيا –لا

سقوط الخصومة –إثارته تلقائيا –لا.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار349586
تاريخ القرار11/05/2005
قضيةب-م ضد ورثة بن ح-م
موضوع القرارسقوط الخصومة –إثارته تلقائيا –لا.

المبـدأ : لا يثير القاضي ، تلقائيا ،سقوط الخصومة ، عملا بالمقتضيات غير الآمرة ، للمادة 220 من قانون الإجراءات المدنية.
القرارإن المحكمـــة العلـــيا
فــي جلستها العلـنية المنعقدة بمقرها شارع 11 ديسمبر1960 الأبيارـ بن عكنون ـ الجزائر .
بعــد المــداولة القانـونيـة أصدرت القرار الآتي نصه :
بنــاء على المواد : 231 ، 233 ، 239 ، 244 ، 257 ، وما يليها من قانون الإجراءات المدنية .
بعــد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الـدعوى ، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 03 مارس 2004 و على مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدهم .
بعــد الاستماع إلى السيدة/ مستيري فاطمة رئيسة قسم مقررة في تلاوة تقريرها المكتوب وإلى السيدة / صحراوي مليكة المحامية العـامة فـي تقديم طلباتها المكتوبة .
حيث طعن بالنقض ورثة (ب - م) في القرار الصادر عن مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 15/05/2000 القاضي بسبق الفصل في سقوط الدعوى بالقرار الصادر في 30/06/1997 و قدموا عريضة مؤرخة في 03/03/2004 بواسطة الأستاذ بغدادي محمد تعرضوا فيها لوقائع الدعوى و إجراءاتها و أثاروا ثلاثة أوجه للنقض .
حيث أجاب المطعون ضدهم ورثة (بن ح- م) على عريضة الطعن بمذكرة مؤرخة في 12/9/2004 بواسطة الأستاذ ساطور محمد و طلبوا رفض الطعن .
حيث قدمت النيابة طلباتها المكتوبة طالبة نقض القرار .
حيث استوفى الطعن أوضاعه القانونية مما يتعين قبوله شكلا .
حيث استند الطاعنون إلى ثلاثة أوجه لتدعيم طعنهم .
عن الوجه الأول و الثاني معا : المأخوذين من خرق القانون و الخطأ في تطبيقه و تجاوز السلطة .
يعيب الطاعنون على القرار المطعون فيه القضاء برفض دعوى الإرجاع بعد الخبرة لسبق الفصل في دعوى السقوط بموجب القرار الصادر في 30/06/1997 و تأسيسه على أحكام المادة 220 من قانون الإجراءات المدنية بالقول أنها قاعدة آمرة الأمر الذي يخول إثارتها تلقائيا في حين أن القرار المستند إليه قد تم إلغاءه بالقرار الصادر في 7/9/1998 الذي قرر عدم توفر حالة السقوط بالإضافة إلى إثارة الدفع بالسقوط تلقائيا دون إثارته من أي طرف من أطراف النزاع و التصريح خطأ بأحكام المادة 220 من قانون الإجراءات المدنية رغم كونها تنص بأنه لا يجوز للمدعى طلب سقوط الدعوى و لكون المادة 221 تنص على أنه لا تسقط الدعوى بقوة القانون لهذا فإن قضاة المجلس قد تجاوزوا سلطتهم و أخطأوا في تطبيق القانون بإثارة دفع لا علاقة له بالنظام العام مصرحين خطأ بأن المادة 220 من قانون الإجراءات المدنية قاعدة آمرة .
حيث بمراجعة القرار المطعون فيه و القرارين الصادرين في30/04/97 و07/09/1998 تبين فعلا بأن قضاة الإستئناف قد استندوا لتبرير قرارهم القاضي برفض دعوى الإرجاع لسبق الفصل في سقوط الدعوى إلى القرار الصادر في 30/06/1997 في حين أشار الطاعنون كما هو ثابت في القرار المنتقد إلى أن هذا القرار قد تم إلغاءه بالقرار الصادر في 7/9/1998 مما يجعل تأسيس القرار المنتقد غير صحيح هذا من جهة .
كما أن إثارة الدفع بسبق الفصل في سقوط الدعوى تلقائيا و القضاء بسقوط الدعوى رغم عدم إثارة هذا الدفع من أي طرف في الدعوى كما هو ثابت بملف الإجراءات من جهة أخرى يجعل القرار مخالفا لأحكام المادتين 338 من القانون المدني و 220 من قانون الإجراءات المدنية لأن هاتين المادتين قد قررتا لفائدة أطراف النزاع و ليس لهما أثر بقوة القانون و لا يجوز للقضاة إثارتهما تلقائيا .
حيث برر قضاة المجلس إثارة الدفع بسقوط الدعوى عملا بأحكام المادة 220 من قانون الإجراءات المدنية على أن هذه المادة آمرة يمكن إثارتها تلقائيا غير أنهم بهذا القول قد أخطأوا في تطبيق القانون و حملوا أحكام المادة 220 من قانون الإجراءات المدنية ما لم تتضمنه لأنها تنص على جواز إثارة دفع سقوط الدعوى من طرف المدعى عليه و لم تنص على وجوب إثارته مما يجعل القرار مشوبا بعده أخطاء .
لهذا يتعين نقضه دون حاجة لمناقشة الوجه الثالث .

لهــــذه الأسبـــــاب

تقضـي المحكـمـة العليـا :
ـ بقبول الطعن شكلا وموضوعا .
ـ و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء الجزائر بتاريخ15/05/2000 و بإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانون .
و بإبقاء المصاريف على المطعون ضدهم .
ـ بـذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلـنية المنعقـدة بتاريخ الحادي عشر من شهر ماي سنة ألفين و خمسة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفـة التجـاريـة و البحرية و المتركبة من السـادة :
مستيـــري فاطمـة رئيسـة قسـم مقـــررة
معلم اسماعيل المستشار
قرينـي أحمــــد المستشار
محمـــد مجبـــر المستشار

بحضــور السيــدة/ صحراوي مليكة المحامـية العـــامة.
و بمساعـدة السيــد / سباك رمضان أميـــن الضبـط .