استئجار سفينة - نقل بحري - عقد الشحـن

استئجار سفينة - نقل بحري - عقد الشحـن.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار351906
تاريخ القرار11/05/2005
قضيةشركة موريبيها و نانتيز للملاحـة ضد الديوان الجزائري المهني
للحبوب
موضوع القراراستئجار سفينة - نقل بحري - عقد الشحـن.
القانون البحري : المـواد : 701 و802 و ما يليهـا.

المبـدأ : يعد مستأجر السفينة، الوارد اسمه في عقد الشحن، ناقلا وبالتالي مسؤولا عن الخسائر اللاحقة بالبضاعة، طبقا للمادة 701 والمادة 802 وما يليها من القانون البحـري.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 - الأبيار - الجزائـر.
بعـد المداولة القانونية، أصدرت القرار الآتي نصـه :
بناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانـون الإجراءات المدنيـة.
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى، وعلى عريضـة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 17 أفريل 2004 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضـده.
بعد الإستماع إلى السيد معلم إسماعيل المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيدة صحراوي مليكة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة الرامية إلى الرفض.
حيث طعنت شركة موريبيهانيس ونانتيز للملاحة بطريق النقض بتاريخ 03/04/2004 في القـرار الصادر عن مجلس قضاء مستغانم بتاريخ 18/01/2003 القاضي علانيا حضوريا نهائيا.
في الشكـل : قبول المعارضة شكـلا.

في الموضوع : تأييد القرار المعارض فيه المصاريف على عاتق المعارض.
والقرار المعارض فيه قضى بإلغاء الحكم الصادر بتاريخ 07/02/1993 وقضى من جديد بالحكم على الطاعنة بأدائها للديوان الجزائري المهني للحبوب مبلغ 12364.170 دينار قيمة الخسائر اللاحقة بالبضاعة ومبلغ 385.000 دينار على سبيل الفوائد ومبلغ 500.000 دينار على سبيل التعويضات للمدعيـة.
وحيث أنه تدعيما لطعنها أودعت الطاعنة بواسطة محاميها الأستاذ عمر خليفة عريضة للطعن بالنقض تتضمن وجهين.

حيث أجاب الأستـاذ/ عبد اللطيف قاضي في حق المطعون ضده الديوان الجزائري المهني للحبوب وأودع مذكرة جواب مؤرخـة في 19/09/2004 مفادها رفض الطعن بالنقض لعدم تأسيسه.

حيث أن الطعـن بالنقض إستوفى أوضاعه القانونية فهو صحيح ومقبول شكلا.

عـن الوجه الأول : المأخوذ من مخالفة و إغفال القواعد الجوهرية للإجـراءات
بدعـوى أن القرار المنتقد قضى على الطاعنة على أساس وثيقة الشحن المحررة من طرف شركة موريبيهانيس و نانتيز للملاحة بتاريخ 23/10/1990 وهذه الوثيقة أشارت إلى ضرورة إستعمالها مع عقد إستئجار السفينة المؤرخ في 15/10/1990 وإن المادتين 23 و 34 من عقد إستئجار السفينة تفرض على المستأجر كوبنشيب أن تبقى مسؤولة نحو المجهزين عن كل وثائق الشحن وكان الأمر يتعلق بوثائق شحنها شخصيا و إن المادة 746 من القانون البحري تنص على أنه تسري أحكام هذا الباب في علاقات النقل والغير الحائز على السند عن طريق التطهير وفي وثائق الشحن الصادرة تنفيذ العقد إيجار السفينة وإنه يستخلص مما سبق وإن إرادة الأطراف المعبر عنها في عقد إيجار السفينة المؤرخ في 15/10/1990 فإن الطاعنة ليست الناقل وإن المجهز والميتادور إتفقا على أن ناقل البضاعة يكون شركة كوبنشيب و يتعين بالتالي نقض وإبطال القرار المنتقد لإنعدام صفة الأطـراف.


لكن حيث يتبين من القرار المطعون فيه وأن قضاة الموضوع بينوا بما فيه الكفاية إنه بعد إطلاعهم على عقد دمج الشركة موموريبيهانيس ونانتيز للملاحة بالشركة كومباني ناسيونال دونافيقاسيون العقد المؤرخ في 24/09/1999 وبعـد الإطلاع على عقد الشحن المبرم بتاريخ 23/10/1990 بين الديوان الجزائري المهني للحبوب والطاعنة فإنها تعد الناقل في قضية الحال بصفتها مستأجرة للسفينة لأن إسمها وارد في عقد الشحن وبالتالي فهي مسئولة طبقا لأحكام المواد 802،701 وما يليها من القانون البحري وإن دفع الطاعنة بالمادة 23 من عقد إيجار السفينة لا يجعل الطاعنة كوسيط.
وحيث بناء على ذلك فإن قضاة الموضوع لم يخرقوا أي قاعدة جوهرية للإجراءات الأمر الذي يجعل الوجه غير مؤسس ويرفض.


عـن الوجه الثاني : المأخوذ من مخالفة القانون المادتين 633،631 من القانون البحـري
بدعوى أن القرار المنتقد خالف أحكام المادتين 633،631 من القانون البحري لأن الطاعنة وطبقا لبنود عقد إيجار السفينة المؤرخ في 15/10/1990 تصرف كسمسار بحري بإبرام كوسيط عقد النقـل البحري وبصفة الوسيط مكن الطاعنة من تحرير وثيقة الشحن في 15/10/1990 والذي لا يعيطها إطلاقا صفة الناقل البحري لأن المادتين: 43،42 من العقد تمنح صفة الناقل لشركة كوبنشيب كما إن تقرير الخبرة المحرر من طرف سوبرقايس بتاريخ 27/12/1990 وكذا تقرير الخبير ألكيل أشارا إلى هوية الناقل على أنه شركة كوبنشيب.

وبالتالي فإن القرار المنتقد خرق أحكام المادتين 633،631 من القانون البحري ويستوجب نقضه و إبطاله.

لكن حيث يتبين من القرار المطعون فإن قضاة الموضوع بينوا وإن الطاعنة ناقلة وهي مسئولة عن الخسائر طبقا لأحكام المادة 802 وما يليها من القانون البحري وإن زعم الطاعنة بأنها وسيط تخضع لأحكام المادتين 633،631 من القانون البحري لا أساس له لأنه ثابت من وثيقة الشحن إنها ناقلة وبذلك فإن قضاة الموضوع لم يخرقوا أحكام المادتين 631،633 من القانون البحري الأمر الذي يجعل الوجه غير مؤسس ويـرفض.

لهـذه الأسبـاب :

تقضـي المحكمـة العليـا :
بقبول الطعن بالنقض شكلا وبرفضه موضوعـا.
وإبقاء المصاريف على الطاعنـة.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الحادي عشرمن شهر ماي لسنة ألفين وخمسة من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية البحرية المتركبة من السـادة :


مستــيري فاطــة رئيسة قسـم
معلـم إسماعيـل المستشـار المـقـرر
مجبــر محمــد المستشـار
قرينــي أحمـــد المستشــار


بحضور السيدة / صحراوي مليكة المحامية العامـة.
وبمساعدة السيد / سباك رمضان أميــن الضبط.