التماس إعادة النظر - غش شخصـي

التماس إعادة النظر - غش شخصـي.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار354366
تاريخ القرار01/02/2006
قضيةب-أ ضد ب-ح
موضوع القرارالتماس إعادة النظر - غش شخصـي.
قانون الإجراءات المدنية : المـادة : 194.

المبـدأ : مناقشة حالة الغش الشخصي المذكـورة في المادة 194 من قانون الإجراءات المدنية، تخضع لسلطة القاضي وحده ولا يمكن تركها للخبير.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستهـا العلنية المنعقدة بمقرها شارع 11 ديسمبر 1960 الأبيـار - بن عكنـون – الجزائـر.
بعـد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه :
بنـاء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، وما يليها مـن قانون الإجراءات المدنيـة.
بعـد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى ، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 05 مـاي 2004.

بعـد الاستماع إلى السيد قريني أحمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة صحراوي مليكة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبـة.

حيث أن (ب-أ) طعـن بطريق النقض بتاريخ : 05/05/2004 بواسطة عريضة قدمها محاميه الأستاذ (عمر الصغير بابا علي) المقبول لـدى المحكمة العليا ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء عنابة في 19/02/2003 القاضـي : بقبول الإلتماس شكلا، وقبل الفصـل في الموضوع تعيين خبير.

حيث أن المطعون ضده (ب-ح) قد بلغ بعريضة الطعن ولم يقدم مذكرة جواب.

حيث أن الطعن بالنقض قد استوفى شروطه القانونية لذلك فهو مقبول شكلا .

عـن الوجـه الأول : المأخوذ من خرق المادة 194 من قانـون الإجراءات المدنية.
بدعـوى أن شروط الإلتماس منعدمـة.

حيث يتبين من وقائع القرار-المطعون فيه بالنقض-أن الدعـوى الأصلية الناتجة عن مخالفة الإلتزامات وخرق المادة 177 من القانون التجاري-قد إنتهت إلى إلزام (ب-ح) بترك المحل الأصلي والمحلات الجزئية الناتجة عنه وذلك حسب القرار القضائي الصادر عن مجلس قضاء (عنابة) بتاريخ: 18/03/2001، الذي أكد المخالفة المذكورة أعـلاه.

وحيث أن المحكوم عليه بالطرد (ب-ح) قد إلتمس إعادة النظر في القرار و أسس إلتماسه على (5) حالات مذكورة في المادة 194 من قانون الإجراءات المدنية ، تتمثل في : الغش الشخصي - عدم مراعاة الأشكـال الجوهرية - السهو في الفصل في أحد الطلبات - نصوص متناقضة في القرار-مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات، وذلك عندما قضى المجلس بصحة التنبيـه.

وحيث أن المجلس، بداية، لم يناقش الوجوه المثارة كاملة حسبمـا جاء في إحدى حيثياته المذكورة في القرار، المطعون فيه، حيث ذكر قضاة المجلس ما يلي: "حيث أن المجلس، قبل التطرق لمناقشة باقي أوجه الإلتماس المثارة ، يرى أن مسألة الغش الشخصي، من عدمه لا يمكن معرفتها إلا بعد الإستعانة بأهل الخبرة ... " وذلك لمعاينة المحلات وتحديد و تعيين المحلات الناتجة عن التجزئة و إنتهى إلى قبول الإلتماس شكلا، و قبل الفصل في الموضوع تعيين خبير للقيام بالمهمة المحددة أعـلاه.
لكن حيث أن حالة وجود التجزئة، قد قام المجلس بالفصل فيها ولا يجوز إعادة النظر فيها بطريق الإلتماس لكونها تتعلق بحالة مادية، كما أن قضاة المجلس لم يناقشوا كافة الحالات التي بني عليها الإلتماس بما فيها حالة الغش الشخصي الذي ينبغي على القضاة مناقشته وعدم إسناده إلى خبير نظرا لطبيعة الحالة المثارة التي لا تدخل في إطـار إختصاص أهل الخبرة، بل تعود إلى سلطة القاضي وحده، مما أدى فعلا إلى مخالفة نص المادة 194 من قانون الإجراءات المدنية، من جهة والتخلـي عن الإختصاص القضائي، وعليه فإن الوجه المثار، يكون مؤسسا ومقبولا يؤدي إلى نقض القرار مع إحالة الطرفين أمام نفس الجهة القضائية للفصل في الإلتماس كله طبقا للقانـون.

لهــذه الأسبـاب
تقضـي المحكمـة العليــا :
- بقبول الطعن شكلا وموضوعـا.
- وبنقض و إبطال القرار الصادر عن مجلس قضاء عنابة بتاريخ 19/02/2003 وبإحالة القضية والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانـون.

وبإبقـاء المصاريف على المطعون ضـده.

- بـذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقـدة بتاريخ الأول من شهر فيفري سنة ألفين وستة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية و البحرية والمتركبة من السـادة :


- مستيـــري فاطمـة
- قرينــي أحمـــد
- معلــم اسماعيــل - محمـــد مجبـــر
- الرئيســــة
- المستشار المقـرر
- المستشــــار
- المستشــــار

بحضـور السيـدة/ صحراوي مليكة المحامـية العامـة.
وبمساعـدة السيـد / سباك رمضان أمين الضبـط.