التزام أصلي –تجديد دين

التزام أصلي –تجديد دين .




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار354458
تاريخ القرار08/06/2005
قضيةبن ح-ح بن لـ ضد ي-ع-ب
موضوع القرارالتزام أصلي –تجديد دين .

المبــــدأ : لا مجال لتطبيق المادة 287 من القانون المدني، الخاصة بتجديد الدين، طالما لم يستبدل الالتزام الأصلي (الدين)، بالتزام جديد، يختلف عنه في محله أو في مصدره.
القرارإن المحكمـــة العلـــيا

في جلستها العلـنية المنعقدة بمقرها شارع11ديسمبر1960 الأبيارـ بن عكنون ـ الجزائر.
بعــد المــداولة القانـونيـة أصدرت القرار الآتي نصه :
بنــاء على المواد : 231 ، 233 ، 239 ، 244 ، 257 ، وما يليها من قانون الإجراءات المدنية
بعــد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الـدعوى ، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 08 ماي 2004 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضده .
بعــد الاستماع إلى السيد/ قريني أحمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة / صحراوي مليكة المحامية العـامة فـي تقديم طلباتها المكتوبة.
حيث أن بن (ح –ح بن ل) طعن بطريق النقض بتاريخ 08 ماي 2004 بواسطة عريضة قدمها محاميه الأستاذ نويوة مصطفى المقبول لدى المحكمة العليا ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء البرج في 15/11/2003 القاضي : بتأييد الحكم المستأنف .
حيث أن المطعون ضده (ي ع بن ع) قد بلغ بعريضة الطعن و أودع مذكرة جواب بواسطة محاميه الأستاذ خبابة عبد الله طالب رفض الطعن.
حيث أن الطعن بالنقض قد استوفى شروطه القانونية لذلك فهو مقبول شكلا.
عن الوجه الأول: المأخوذ من إغفال قاعدة جوهرية في الإجراءات منصوص عليها في المادتين : 140 ، 142 من قانون الإجراءات المدنية
بدعوى أن المجلس لم يضع القضية في المداولة و لم يحدد تاريخ صدور القرار.

حيث أن الثابت من بيانات القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء (برج بوعريريج) بتاريخ : 15/11/2003 فهرس رقم : 663 ، أن المجلس قد وضع القضية في المداولة و حدد جلسة صدور القرار بتاريخ 15/11/2003 حسبما هو مؤكد في أول الصفحة الثانية من القرار، مما يجعل الوجه غير مؤسس و مرفوض .
عن الوجه الثاني : المأخوذ من القصور في التسبيب
بدعوى أن النزاع لا ينحصر في عقد الإعتراف فقط ، بل يشمل وجود عقد شركة محاصة حسب المادة 795 مكرر من القانون التجاري ، و أن المجلس فصل بينهما دون التقيد برسمية عقد الشركة المحرر من طرف نفس الموثق مما أدى إلى تشويه الوقائع و انعدام الأسباب .
حيث أن الوقائع الثابتة من مضمون القرار المطعون فيه أن الطاعن الحالي (بن ح – ح بن ل ) قد رافع خصمه المطعون ضده (ي- ع بن ع) طالبا إلغاء عقد الاعتراف بالدين الذي حرر بينهما بتاريخ : 21/03/2001 والتصريح بوجود عقد شراكة بينهما حسب عقد توثيقي حرر بينهما أيضا بتاريخ : 24/03/2001 لدى نفس الموثق السيد (بن ذياب الوزناجي) الموثق برأس الوادي ، مجلس قضاء سطيف .
وحيث أن قضاة الموضوع على مستوى محكمة (رأس الوادي) و على مستوى مجلس قضاء (برج بوعريريج) قد رفضوا دعوى المدعي لعدم تأسيسها على أساس أن الدين ثابت و لا يوجد أي دليل على تسديده من طرف المدين ( الطاعن الحالي) .
و حيث ان قضاة الموضوع قد ناقشوا عناصر النزاع و قدموا اسبابا كافية لقضائهم ، مما يجعل الوجه غير مؤسس و مرفوض .
عن الوجه الثالث : المأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون
بدعوى أن الدين قد تحول إلى حصة في شركة محاصة ترتب إلتزامات متبادلة ، و بالتالي فلا وجود للدين السابق طبقا للمادتين 287 ، 291 من القانون المدني .
حيث أن قضاة المجلس ، عندما رفضوا دعوى الطاعن ، قد أكدوا أن الدين النقدي الثابت بالعقد التوثيقي ، لا يزال قائما تجاه الطاعن مما دفعهم إلى عدم تطبيق أحكام المادة 287 من القانون المدني الخاصة بتجديد الدين لكون الإلتزام الأصلي ( الدين) لم يستبدل بإلتزام جديد يختلف عنه في محله أو في مصدره .
و حيث أن قضاة المجلس ، قد أكدوا بقاء الدين و عدم انقضائه بأي إلتزام آخر ، و برروا قضاءهم بأسباب سائغة ، مما يجعل الوجه غير مؤسس ومرفوض.



لهـــــذه الأسبـــــاب

تقضـي المحكمـة العليــا :
ـ بقبول الطعن شكلا و برفضه موضوعا.
ـ و بإبقـاء المصاريف على الطاعــن.
ـ بـذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلـنية المنعقـدة بتاريخ الثامن من شهر جوان سنة ألفين و خمسة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفـة التجـاريـة و البحرية و المتركبة من السـادة:
مستيــري فاطمـة رئيســــة قســم
قرينــي أحمـــدالمستشــار المقـــرر
محمـــد مجبـــر المستشـــــــار


بحضــور السيــدة/ صحراوي مليكة المحامـية العـــامة.
و بمساعـدة السيــد / سباك رمضان أميـــن الضبـط .