نقل بحري- تفريغ - مؤسسة المينـاء

نقل بحري- تفريغ - مؤسسة المينـاء




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار355935
تاريخ القرار05/10/2005
قضيةشركة أ-س ضد الشركة الوطنية للتأمين SAA ومن معها
موضوع القرارنقل بحري- تفريغ - مؤسسة المينـاء.

المبـدأ : مؤسسة الميناء مسؤولة عن الخسائر اللاحقة بالبضاعة الناجمة عن قيامها بالتفريغ على سبيل الاحتكـار.
القرارإن المحكمــة العلـــيا
فــي جلستها العلـنية المنعقـدة بمقـرهـا الكـائن بشارع 11 ديسمبر 1960 ـ الأبيار ـ الجزائر .
بعــد المــداولة القانـونيـة أصدرت القرار الآتي نصه :
بنــاء على المواد : 231 ، 233 ، 239 ، 244 ، 257 ، ما يليها من قانون الإجراءات المدنية.
بعــد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الـدعوى ، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ : 22/05/2004 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدها.

بعــد الاستماع إلى السيدة / مستيري فاطمة الرئيسة المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب وإلى السيدة/صحراوي مليكة المحامي العـام فـي تقديم طلباتها المكتوبة.
حيث طعنت بالنقض شركة (أ-س) في القرار الصادر عن مجلس قضاء بجاية في : 22/12/2003 القاضي بتأييد الحكم المستأنف وقدمت عريضة مؤرخة في : 22/05/2004 بواسطة الأستاذ/بوشناق فريد تعرضت فيها لوقائع الدعوى وإجراءاتها وأثارت وجهين للنقض.
حيث أجابت المطعون ضدها مؤسسة ميناء بجاية على عريضة الطعن بمذكرة مؤرخة في : 11/12/2004 بواسطة الأستاذ/تواتي النذير ناقشت الوجهين المثارين وطلبت رفض الطعن وتعويضها بمبلغ (500 ألف دينار).
حيث أجابت الشركة الوطنية للتأمين SAAوكالة 250 على عريضة الطعن بمذكرة مؤرخة في : 15/01/2005 بواسطة الأستاذ/ عبد لوهاب ناقشت الوجهين المثارين وطلبت رفض الطعن.
حيث قدمت النيابة طلباتها المكتوبة طالبة نقض القرار.
حيث إستندت الطاعنة إلى وجهين لتدعيم طعنها.
حيث إستوفى الطعن أوضاعه القانونية مما يتعين قبوله شكلا.
عن الوجه الثاني بالأسبقية:المأخوذ من إنعدام الأساس القانوني وقصور الأسباب.

تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه قضاءه بإخراج مؤسسة ميناء بجاية من الخصام رغم ثبوت مسؤوليتها عن الخسائر حسب ماهو مشار إليه في تقرير الخبرة والإكتفاء في تسبيب القرار بالقول أن مؤسسة الميناء لا تربطها أية علاقة قانونية غير أن هذا التسبيب غير كافي لأعفاء مؤسسة ميناء بجاية من أية مسؤولية ، وبهذا التأسيس فإن قضاة المجلس قد أبعدوا تطبيق أحكام المواد 913-914-915 من القانون البحري وأكتفوا بتطبيق أحكام المادة 802 من نفس القانون رغم ثبوت مسؤولية ميناء بجاية لهذا جاء القرار منعدم الأساس القانوني وناقص التسبيب .
حيث بمراجعة القرار المطعون فيه تبين بأن قضاة الإستئناف قد سببوا قرارهم بأن تقرير الخبرة قد حددت فيه أسباب الإتلاف والضياع المسندة إلى عمليات التفريغ ، ولكون جزء من البضاعة قد تلوث بزيت الآلة وقرروا مسؤولية الناقل عن الأضرار المطالب بتعويضها وفقا لأحكام المواد 780-802-739 من القانون البحري.
حيث أن هذا التسبيب سيكون سليما وموافقا لأحكام المواد 780-802- 739 من القانون البحري لوكان الناقل هو الذي تسبب في الخسائر وحده أم أحد أتباعه أو كان هو الذي قام بعملية التفريغ سواء بأحد أتباعه أو بموجب تعاقد مع الغير غير أنه ثبت من القرار وملف الدعوى خاصة تقرير الخبير أن جزءا على الأقل من الخسائر نتج عن عمليات التفريغ التي تقوم بها مؤسسة ميناء بجاية على سبيل الآحتكار بموجب نصوص قانونية وهذه المؤسسة لم يثبت من ملف الدعوى تكليفها بالقيام بالتفريغ من طرف الناقل.
حيث بناء على هذه المراكز القانونية لكل طرف من أطراف الخصام كان يتعين على قضاة الموضوع تحديد مسؤولية كل طرف على حده والحكم عليه تبعا لذلك مع مراعاة الإجراءات المتعلقة برفع الدعوى بالنسبة لكل طرف .
لهذا عرضوا قرارهم للنقض من دون حاجة لمناقشة الوجه الأول:

لهــذه الأسبـــاب

تقضـي المحكـمـة العليــا :

ـ بقبـول الطعن بالنقض شكلا وموضوعا.
وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء : بجاية في : 22/12/2003 وبإحالـة القضية والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانون وبإبقاء المصاريف على المطعون ضدهمـا.
بـذا صـدر القـرار ووقـع التصريح به في الجلسة العلـنية المنعقـدة بتاريخ الخامس من شهر أكتوبر لســنة ألفين وخمسة من قـبل المحكمة العلـيا الغرفة التجاريـة البحـرية و المتركبة من السـادة :

مستيري فاطمــة الرئـيسة المقـــررة
مجبــــــر محــمد المستــــــــشار
قريــــــني أحمــد المستـــــــــشار

بحضـور السيــدة / صحـراوي طاهر ملكـية المحامـية العــامـة .
و بمساعــدة السيـد / سبــاك رمضــان أميــن الضبـط .