نقل بحري-مسؤولية-دعوى الرجوع-دعوى مباشرة

قل بحري-مسؤولية-دعوى الرجوع-دعوى مباشرة.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار356555
تاريخ القرار07/06/2006
قضيةشركـة سلومـان نبتـون ضد الشركة الجزائرية لتأمينات النقل ومن معها
موضوع القرارنقل بحري-مسؤولية-دعوى الرجوع-دعوى مباشرة.
قانون بحري : المادتـان : 744 و 919.

المبـدأ : يجب التمييز بين دعوى الرجوع المرفوعة من طرف الناقل الخاضعة للمادة 744 من القانون البحـري وبين الدعوى المباشرة المرفوعة علـى المؤسسة المينائية الخاضعة للمادة 919 (المادة 844 سابقا) من نفس القانـون.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلـنية المنعقدة بمقرها شارع11 ديسمبر1960 الأبيار - بن عكنون – الجزائـر.
بعـد المداولة القانونيـة أصدرت القرار الآتي نصـه :

بنـاء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، وما يليها مـن قانون الإجراءات المدنيـة.

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى، وعلى عريضـة الطعـن بالنقض المودعة بتاريخ 31 ماي 2004 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محاميا المطعون ضدهما.

بعـد الاستماع إلى السيد مجبر محمد المستشار المقـرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة صحراوي مليكة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة الرامية إلى نقض القرار المطعون فيه للخطأ في تطبيق المادة 919 من القانون البحـري.

حيث و بعريضة مودعة في : 31 ماي 2004 بأمانة ضبط المحكمة العليا، طعنت شركة سلومان نبتون، بطريق النقض بواسطة وكيلها الأستاذ عمر خليفة، المحامي المقيم بالجزائر، والمعتمد لدى المحكمـة العليا ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء الجزائر في 6 مـاي 2003 القاضي بالمصادقة على الحكم المعاد الصادر عن محكمة سيدي امحمد في : 09/06/2001 وتتميما له التصريح بتقادم الدعوى تجاه مؤسسة ميناء الجزائر (إيبال) والقاضي برفض طلب هذه الأخيرة المقابل المتعلق بالتعويض لعدم تبريره وبإلزام المدعى عليها الطاعنة بأن تسدد للمدعية الشركة الجزائرية لتأمينات النقل كات مبلغ 75.174,20 دج (خمسة وسبعين ألفا ومائة و أربعة وسبعين دينارا و عشرين سنتيما) قيمـة الخسائر اللاحقة بجزء من الحمولة محل النقل البحري بما فيها مصاريف الخبرة و كذا تعويض مدني قدره عشرين ألف دينار (20.000 دج).

حيث أثار وكيلها ثلاثة (03) أوجـه.

حيث أجاب وكيل المطعون ضدها الشركة الجزائرية لتأمينـات النقـل البحري كات الأستـاذ/ مصطفى بن بوعلي، المحامي المقيم بالجزائر والمعتمد لدى المحكمة العليا معتبرا الأوجه غير مؤسسـة وملتمسا رفض الطعن بالنقض لذلك.

حيث أجاب وكيل المطعون ضدها مؤسسة ميناء الجزائر (إيبال) الأستاذ/ إسماعيل بوضياف، المحامي المقيم بالجزائر والمعتمد لدى المحكمة العليا دافعا بانعدم مسؤولية المؤسسة وبتقادم الدعوى ضدها والقول والحكم أن طلب الطاعنة غير مؤسس وغير مبرر وتأييد القرار المعاد.

حيث استوفى الطعن بالنقض أوضاعه وأشكاله القانونية، فهـو مقبـول.

الوجـه الثاني : مأخوذ من مخالفة و الخطأ في تطبيق القانون
الفـرع الثالث : عن التقادم المزعوم للدعوى نحو مؤسسة ميناء الجزائر بدعوى ان القرار المطعون فيه اعتبر الدعوى نحو مؤسسة ميناء الجزائر متقادمة ولم يفرق بين الدعوى المباشرة ضدها التي تحكمها المادة 919 من القانون البحري و تتقادم بسنة إبتداء من أخر عملية التفريغ ودعوى الرجوع من طرف الناقل ضدها والتي تخضع لأحكام المادة 744 من ذات القانون التي تمنح ثلاثة أشهر إضافية من اليوم الذي يستلم فيه تبليغ الدعوى زائد أجل المسافة الممنوحة للمقيمين في الخارج والمحددة بشهرين وعشرة أيام، و بدعوى الحال سجلت شركة كات دعواها ضد الناقل في 13/06/2000 وإستدعي هذا الأخير لأول جلسة في 23/09/2000 و بالتالي يستحيل تطبيق التقادم عليه وكان على المجلس تطبيق المادة 744 بدلا من المادة 919 من نفس القانون و يتعين لذلك نقض قراره وإلغاءه لمخالفته للقانون.

حيث يتبين من القرار المطعون فيه أنه صرح بتقادم الدعوى المقامة من طرف الناقل إتجاه مؤسسة ميناء الجزائر (إيبال) على أساس أن آخر عملية تفريغ للحمولة تمت في 08/09/1999 بينما الإدخال ثم في 04/11/2000 ومر عليها أكثر من سنة وطبقا للمادة 919 مـن القانون البحري تكون قد تقادمت وبالتالي تستبعد جميع الدفوع المثارة حول مسؤوليتها بإعتبارها أصبحت بدون جدوى.

حيث أن هذا التسبيب مخالف للقانون ذلك لأن النزاع يخص دعوى الرجوع المقامة من طرف الناقل على إثر توصله بالإستدعاء من طرف شركة التأمين كات الحالة محل المرسل إليه مؤمنها: المؤسسة الوطنية للصناعات البتروكمياوية وتنطبق عليها المادة 744 من القانون البحري و ليس المادة 919 منـه.

حيث يجب التذكير أن هذه المادة الأخيرة 919 (844 سابقـا) تتعلق بالدعوى المباشرة ضد المؤسسة المينائة مع من طلب منها خدمات وتتقادم بسنة من أخرى عملية التفريغ و لا تنطبق على وقائع دعوى الحـال.

حيث ومن الثابت من الملف وأن الناقل على إثر توصله بالإستدعاء نتيجة مرافعة شركة التأمين له في 13/06/2000 حول الخسائر اللاحقة بالبضاعة، باشر دعوى الرجوع ضد المتسبب فيها وقدم خبرة لامين دباغين المحررة في 15/09/1999.

حيث ومن الثابت من الملف وأن الطاعنـة حضرت لجلسـة 23/09/2000 بواسطة وكيلها الذي إلتمس إدخال إيبال في الخصام و تقدم في جلسة 04/11/2000 بعريضة الإدخال.

حيث تنص المادة 744 من القانون البحري على أن تقام دعـوى الرجوع حتى بعد الأجل المحدد بالمادة 743 منه على ألاّ تتجاوز ثلاثة (03) أشهر من يوم التسديد أو توصله بالإستدعاء.

وعليـه يكون القضاة قد أخلطوا فيما بين الدعوى المباشرة التي تحكمها المادة 919 من ذات القانون ضد المؤسسة المينائية و دعوى الرجوع من طرف من توصل بالإستدعاء ضدها وتحكمها المادة 744 من نفس القانون واجبة التطبيق على وقائع دعوى الحال والتالي عرضوا قرارهم المطعون فيه للنقض والإبطال دون حاجة لمناقشة الوجهين الباقيين.
لهــذه الأسبـاب
تقضـي المحكمـة العليــا :
- بقبول الطعن بالنقض شكلا وموضوعـا.
- وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 06/05/2003 و بإحالة القضية والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانون.

وبإبقاء المصاريف على المطعون ضدهمـا.

- بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقـدة بتاريخ السابع من شهر جوان سنة ألفين وستة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفـة التجاريـة والبحرية و المتركبة من السـادة :

- مستيـــري فاطمـة
- محمـــد مجبـــر
- معلــم اسماعيــل
- قرينــي أحمـــد
- الرئيســـــة
- المستشـار المقـرر
- المستشـــــار
- المستشـــــار


بحضـور السيـدة / صحراوي مليكة المحامـية العــامة.
وبمساعـدة السيـد / سباك رمضان أميــن الضبـط.