معاملـة مصرفيـة – اعتمـاد مستنـدي (crédit documentaire) - تسليم مستندات (remise documentaire)

معاملـة مصرفيـة – اعتمـاد مستنـدي (crédit documentaire) - تسليم مستندات (remise documentaire).




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار357395
تاريخ القرار04/01/2006
قضيةبنك التنمية المحلية ضد الشركة ذات المسؤولية
موضوع القرارمعاملـة مصرفيـة – اعتمـاد مستنـدي (crédit documentaire) - تسليم مستندات (remise documentaire).

المبـدأ : يخضع العمل بصيغة تسليم المستنـدات (remise documentaire) المختلفـة عـن صيغـة الاعتمـاد المستنـدي (crédit documentaire) ، للقواعـد والعادات المألوفة الموحدة (R.U.U) ، الصـادرة عن الغرفة التجارية الدولية (C.C.I) ، الخاصـة بالوفاء بالديون الناتجـة عـن المبادلات التجارية الدوليـة.
القرارإن المحكمـة العلــيا
في جلستهـا العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 - الأبيار - الجزائـر.

بعـد المداولة القانونيـة أصدرت القرار الآتي نصـه :

بنـاء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.

بعد الإطلاع على مجموع أورا ق ملف الدعوى، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ : 08/06/2004 وعلى مذكرة الـرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدها.

بعد الاستماع إلى السيد قريني أحمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة صحراوي مليكة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن.

حيث أن بنك التنمية المحلية (B.D.L) وكالة رقم 106 الأبيـار الجزائر العاصمة طعن بطريق النقض بتاريخ : 08/06/2004 بواسطة عريضة قدمتها محاميته الأستاذة نادية بوزيد المحامية المقبولة لـدى المحكمـة العليا ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء الجزائـر في : 23/01/2003 القاضي بتأييد الحكم المستأنف.

حيث أن المطعون ضدهما -1) الشركة ذات المسؤولية المحـددة بروليكسيم -2) الشركة ذات المسؤولية المحددة "مجموعة أطلس".
حيث أن شركة : بروليكسيم (prolexim )– قد بلغت بعريضة الطعن وأودعت مذكرة جواب بواسطة محاميها الأستاذ/فريد بن بلقاسم) طالبة رفض الطعن.

حيث أن مجموعة أطلس لم تقدم مذكرة جوابها.

حيث أن الطعن بالنقض قد إستوفى شروطه القانونية فهو مقبول شكلا.

عـن الوجه الأول : المأخوذ من قصور الأسبـاب.
بدعوى أن القرار أبعد حالة وجود "كمبيالة مستندية "لدى البنك مع أن الدليل على وجودها، يؤكده الختم المتواجد على الفاتورة نفسها والحامل لرقم التوطين : 98.2.10.00.143.90، وأخذ بحالة "الاعتماد المستندي" الذي يجعل البنك وعميله متضامنين في عملية التسديـد.

حيث يستفاد من وقائع القرار المطعون فيه أن الشركـة ذات المسؤولية المحددة "مجموعة أطلس" (الموجودة مقرها بحي (D.N.C) فيلا رقم 01 حيدرة الجزائر العاصمة) قد استوردت بضاعـة (8500 علبة من الحليب الجاف الكامل ) على أن تسـدد ثمنهـا وفق صيغة "تسليم المستندات" Remise documentaire ".

بعد أن اتخذت بنك التنمية المحلية –وكالة رقم 106 الموجودة برقم 02 نهج traite الأبيار الجزائر العاصمة) محل توطينها، وذلك من عند الشركة ذات المسؤولية المحدودة (prolexim) (الشركة البائعة) التي أتخذت من البنك السويسري (ING-BANQUE GENEVE) محـلا لهـا.

وحيث أن القواعد والعادات المألوفة الموجودة (R.U.U) الصادرة عن الغرفة التجارية الدولية (C.C.I) تحت رقم 522 تحت إلتزامات كلا من البنكين في حالة اللجوء إلى صيغة(remise documentaire) التي تختلف عن صيغة (الإعتماد المستندي (crédit documentaire).

وحيث أن فنية الوفاء الخاصة بتسليم المستندات ( la remise documentaire) يتطلب من بنك المورد (البائع) تحديد التعليمات التي يطبقها بنك المشتري ويلتزم بها تسليمه للوثائق التجارية المطلوبة لزبونه.

حيث أن قضاة مجلس قضاء (الجزائر العاصمة) قد أوضحوا بكفاية أن إتباع طريقة تسليم المستندات من طرف بنك المشتري، لا تكون إلا بعد عملية تسديد الثمن، طبقا لتعليمات بنك المورد، التي حددها في فاتورة الشراء (فاتورة رقم ) 98/014/x 2( المحررة بباريس بتاريخ: 22/05/1998 التي حددت طريقة الوفاة وذلك خلال 45 يوما من تاريخ تحرير وثيقة الشحن ووثيقة الفاكس المحررة بمدينة (جنيف) بتاريخ: 29/05/1998 الموجهة إلى (بنك التنمية المحلية بالجزائر) بنك المشتري.

حيث أن بنك التنمية المحلية، قد سلمت الوثائق إلى المشتري وتم سحب البضاعـة، وذلك قبل تسديد الثمن، مما أدى إلى مخالفـة التعليمات الواردة إليها في بنك المورد، وبالتالي فإن بنك (التنمية المحلية) يعتبر مسؤولا عن مخالفة التعليمات.

حيث أن قضاة المجلس (مجلس قضاء الجزائر) قد حددوا وشرحوا في حيثياتهم الأسباب التي دفعتهم إلى إسناد المسؤولية إلى (بنك التنمية المحلية) وبذلك فقرارهم كان مسببا وواضحا مما يجعل الوجه غير مؤسس ومرفوض.

عـن الوجه الثاني : المأخوذ من إنعدام الأساس القانوني.
بدعوى أن المجلس لم يؤسس قراره على قواعد قانونية واضحـة عندما ألزمه بدفع قيمة البضاعـة.

حيث أن قضاة مجلس قضاء (الجزائر) قد ألزموا (بنك التنمية المحلية وكالة 106-الأبيار الجزائر العاصمة) بدفع قيمة ثمن البضاعة على أساس مسؤوليتها الناتجة عن عدم إحترام تعليمات بنك المورد (بنك ING-BANK الواردة في الوثائق المرفقة بملف النزاع أن مؤسسين قضاءهم على أحكام المسؤولية وفقا لقواعد والعادات المألوفة الموحدة R.U.U الصادرة عن الغرفة التجارية الدوليـة (C.C.I) التي حددت المسؤولية وصيغ وفاء الديون الناتجة عن المبادلات التجاريـة الدولية.

حيث أن قضـاة المجلس، بقضائهم المذكورة، قد طبقوا المبادئ القانونية السارية المفعول في التجارة الدولية، وأن عدم ذكر نصوصها، لا يقلل من صحة قضائهم، لذلك فالوجه غير مـؤسس ومرفوض.


لهـذه الأسبـــاب
تقضـي المحكمـة العليـا :
- بقبـول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
- وبإبقاء المصـاريف على الطاعنة.
- بذا صدر القـرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الرابع من شهر جانفي لسنة ألفين وستة من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية البحـرية و المتركبة من السـادة :

مستيــري فاطمــة الـــرئيــسة
قرينـــي احمـــد المستشـار المقـرر
مجبـــر محـمــد المستـــــشار
معلــم إسماعيـــل المستشـــــار


بحضـور السيـدة/ صحراوي مليكة المحامـية العامـة.
وبمساعـدة السيـد/ سبـاك رمضـان أمين الضبط.