شركة ذات مسؤولية محدودة-حكم قضائي-محضر جمعية عامـة

شركة ذات مسؤولية محدودة-حكم قضائي-محضر جمعية عامـة




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار360198
تاريخ القرار08/03/2006
قضيةب-ج-ع ضد ز-ج-ب ومن معهـم
موضوع القرارشركة ذات مسؤولية محدودة-حكم قضائي-محضر جمعية عامـة.

المبـدأ : لا يحل الحكم القضائي محل محضر جمعية عامة لشركة .
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر1960 – الأبيـار - الجزائـر.
بعد المــداولة القانـونيـة أصدرت القرار الآتي نصـه :
بنـاء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.

بعد الإطلاع على مجموع أورا ق ملف الدعوى، وعلى عريضـة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ : 10/07/2004 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدهم ورثة (ز-ج-ب).

بعد الاستماع إلى السيد مجبرمحمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة صحراوي مليكة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن بالنقض لعدم تأسيسه.

حيث وبعريضة مودعة في : 10 جويلية 2004 طعن (ب-ع) بطريق النقض بواسطة وكيله الأستاذ قرويشة رفيق، المحامي المقيـم بوهران، والمعتمد لدى المحكمة العليا ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء وهران في : 28/02/2004 القاضي بإلغاء الحكم المعاد الصادر عن محكمة قمبيطة فرع الصديقية في : 19/05/2003 وحالة الفصل من جديد "تثبيت" صفة الشريك "للمرحوم" (ز-ج-ب) لـ 20% من حصص (ب-ج-ع) في شركة سيرال والقول أن الورثة يحلون محل الشريك المتوفى في الشركة والقول أن القرار الحالي يكون بمثابة محضر الجمعية العامة لتسوية الوضعية ولتعديل القانون الأساسي للشركـة.

حيث أثار وكيله وجهين.
حيث أجاب وكيل المطعون ضدهم الأستاذ بلبار الهواري، المحامي المقيم بوهران والمعتمد لدى المحكمة العليا دافعا في الشكل بمخالفة عريضة الطعن بالنقض للمادة 241 من قانون الإجراءات المدنية لعدم ذكرها لمهنة وجنسية المطعون ضدها والمدخلين في الخصام وكـذا للفقرة 2 من ذات المادة لعدم طرح الطاعن لصورة رسمية من القرار المطعون فيه وإلتمس عدم قبول الطعن بالنقض شكلا وفي الموضوع، إعتبر الوجهين غير مؤسسين وإلتمس رفض الطعن بالنقض لذلك.
حيث لم يجب المدخل في الخصام.

عن الدفوع الشكلية المثارة من قبل وكيل المطعون ضدهم :
حيث أن عدم ذكر المهنة والجنسية للخصوم ليس سببا لرفض عريضة الطعن بالنقض شكلا مالم يبين هؤلاء فيما يمس ذلك بحقوقهم بعد أن وكلوا عنهم محاميا دافع عنهم ويتعين لذلك عدم الإلتفات لهذا الدفـع.

حيث وعن المدخلين في الخصام فالدفع يخصهم شخصيا ولا يسوغ لطرف أن يتذرع بدفوع وضعت لخصمه، مما يجعل الدفع في غير محله.
حيث قدم وكيل الطاعن صورة رسمية إذ تحمل الطوابع الخاصة برسوم تسليم الأحكام والقرارات وموقعة من طرف أمين ضبط مجلس قضاء وهران مما يحعل الدفع غير جدي ويرفض لذلك.

حيث إستوفى الطعن بالنقض أوضاعه وأشكاله القانونية، فهـو مقبـول.

الوجـه الأول : مأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية للإجـراءات وإنعدام الأساس القانوني.
ذلك أن ورثة (ز-ج-ب) طالبوا أمام المحكمة بالأمر بإجراء جمعية عامة للشركة لتسوية وضعيتهم كورثة وحفظ حقوقهم في المطالبة بحصصهم فيها لمورثهم وفي حالة الرفض إعتبار الحكم بمثابة انعقاد الجمعية العامة وليس بما قضى به المجلس تثبيت صفة الشريك بما لم يطلبه الورثة وخالف قاعدة جوهرية في الإجراءات وأكثر من ذلك قضى بإعتبار القرار بمثابة محضر الجمعية العامة مع أن عقد التأسيس لشركة تجارية وما يتلوه من محاضر للجمعيات العامة أم الإستثنائيـة فهي تابعة لإرادة المعاقدين مما يجعله فاقدا للأساس القانوني إذ لا يمكن لحكم قضائي فرض نص ضمن عقد نابع من إرادة والحكم أو القرار في مرتبة أعلى ويكون قابلا للأبطال وباطلا.

حيث يتبين من الحكم المعاد وأن المدعين ورثة (ز-ج-ب) طالبوا أمام المحكمة إلزام الطاعن بعقد جمعية عامة غير عادية لشركة (س) لتسوية وضعية مورثهم كشريك ووضعيتهم كشركاء في إنتظـار تسويتها في مشروع قسمة وفي حالة الرفض القول أن الحكم الصادر يكون بمثابة إنعقاد الجمعية العامة مع حفظ حقهم في مطالبة المدعي عليه بحصص مورثهم من أرباح الشركـة.

حيث رفض قاضي أول درجة دعواهم لعدم التأسيس على أساس أن تصريح 22/09/99 لم يلحق بعقد الشركة التأسيسي التي تلزم المادة 545 من القانون التجاري إثباتها بعقد رسمي ولم يعدله كذلك ولم تتم إحالة الحصص طبقا للمادتين 571 و 572 من ذات القانون كمـا أن طلب عقد الجمعية العامة لا يتم إلا من طرف شريك ومورثهم ليس كذلك.

حيث وعلى إثر إستئنافهم للحكم إلتمسوا إلغاءه والقول أن مورثهم كان شريكا في حدود 20% من حصص الطاعن الذي يملك 97,16 % رأسمالها وإجبار المستأنف عليهم بعقد جمعية عامة إستثنائية لإثبات تلك الصفة مع إلحاقه بالعقد التأسيسي لها ودفعه لهم الفوائد والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.

حيث يتبين من القرار المطعون فيه وأنه اعتبر (ز-ج ب) مورث المستأنفين شريكا على أساس عقد 22/08/1999 الذي به يحتفظ الطاعن لحسابه و (س-ز) من حصص الشركة 20% لكل منهما في مجموع حصصه فيها والممثلة في 97,2% وتم إيداع هذا التصريح لدى (ب-ف) الموثقة لضمان المحافظة وإتمام إجراءات التسجيل كما أكد الطاعن أنه يوكلهما لتمثيل شركة سريال لدى شركة إيطالية " قوادار سبا سولو" لمفاوضات المشاركة والتحويلات التكنولوجية وقد ينتج كل أثاره القانونية عن التنازل عن الحصص طبقا للمادة 12 من العقد التأسيسي التي تعيد المادة 571 من القانون التجاري والطاعن مالك لأكثر من 4/3 رأسمالها مما يجعل التنازل قانونيا وشرعيا.

حيث وبمقارنة الطلبات فيما بين الدرجتين لم يطالب المدعون بما قضى به المجلس الذي إعتبر طلب الأرباح جديدا فقط دون الباقي وقضى بما لم يطلبه الخصوم أمام المحكمة هذا من جهة.

حيث ومن جهة أخرى قرر القضاة مكان الجمعية العامة الخاصة بالشركاء فقط وحلوا محلهم وأعتبروا قرارهم بمثابة محضر الجمعيـة العامة مع أنه أعلى درجة منه وتجاوزوا بذلك حدود سلطاتهم والعقد التأسيسي للشركـة.

حيث ومن جهة اخيرة كان على القضاة أن يفرقوا فيما بين العقد التوثيقي الذي يحرره الموثق الرسمي أو الإحتفائي والعقد العرفي الذي يتم إيداعه لدى الموثق ليكون له تاريخ صحيح فقط والذي لا ينقل الملكية بل يفتح للمتضرر الحق في طلب تعويضه عما فاته من كسب وما لحقه من ضرر.

وعليـه لم يعط القضاة لقرارهم المنتقذ الأساس القانوني السليم وعرضوه للنقض والإبطال دون حاجة لمناقشة الوجه الثاني.

لهــذه الأسبـاب
تقضـي المحكمـة العليــا :
- بقبول الطعن بالنقض شكلا وموضوعـا.
وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء وهران في : 28/02/2004 وبإحالة القضيـة والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانون وبإبقاء المصاريف على المطعون ضدهم.

بذا صدر القـرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقـدة بتاريخ الثامن من شهر مارس لسنة ألفين وستة من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية البحـرية و المتركبة من السـادة :

مستيـــري فاطمــة الــــرئيــسة
مجبــــر محمـــد المستـشـار المقـرر
قــــريني أحمــــد المستـــــشار
معلـــــم إسماعيل المستشـــــار

بحضـور السيـد/ صحراوي مليكة المحامـية العـــامة.
و بمساعـدة السيـد / سبـاك رمضـان أميـن الضبـط.