نقل بحري-عقد حلول – تعويض - دعوى الرجوع

قل بحري-عقد حلول – تعويض - دعوى الرجوع




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار371786
تاريخ القرار06/12/2006
قضيةالشركة الوطنية لتأمينات النقل – كـات - ضد الشركة الوطنية للملاحة
البحرية - كنان-
موضوع القرارنقل بحري-عقد حلول – تعويض - دعوى الرجوع.
قانون بحري : المادتـان : 744 و 802.
قانون التأمينات : المـادة : 118.

المبـدأ : - عقد الحلول يمنح شركة التأمين الصفة لتحـل محل المرسل إليه في حقوقه ودعاواه بعـد تعويضه، و في حدود المقدار الممنوح لـه.
- تـرفع دعوى الرجوع على الناقـل (مسؤولية مفترضة) أو على المتسبب في الضـرر أو النقص (مسؤولية تقصيرية).
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها شارع 11 ديسمبر1960 الأبيار - بن عكنون – الجزائـر.
بعـد المداولة القانـونيـة أصدرت القرار الآتي نصـه :
بنـاء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، وما يليها مـن قانون الإجراءات المدنيـة.
بعـد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 29 سبتمبر 2004 .
بعـد الاستماع إلى السيد مجبر محمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة صحراوي مليكة المحامية العامة فـي تقديم طلباتها المكتوبة والرامية إلى نقض القرار المطعون فيه للخطأ في تطبيق القانـون.
حيث و بعريضة مودعة بأمانة ضبط المحكمة العليا في : 29 سبتمبر 2004، طعنت الشركة الجزائريـة لتأمينات النقل (كات) ، بطريق النقض بواسطة وكيلتها الأستاذة برصالي قارة نعيمة، المحامية المقيمة بوهران والمعتمدة لدى المحكمة العليا ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء مستغانم في : 25 أكتوبر 2003 القاضي بالمصادقة على الحكم المعاد الصادر عن محكمة مستغانم في 17 ديسمبر 2002 والقاضي برفض دعوى المدعية الطاعنة على الحـال.
حيث أثارت وكيلتها وجها وحيـدا.
حيث لم تجب المطعون ضدهـا.
حيث استوفى الطعن بالنقض أوضاعه وأشكاله القانونية، فهو مقبول.

الوجه الوحيد : مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون و لا سيما المادة 790 من القانون البحري

الفرع الأول : بدعوى أنه يؤخذ على المجلس اعتبار عدم تبليغ التحفظات قبل تسليم البضاعة كاف لإثبات تسليمها المطابق لرسالة الشحن ، غير أن الإفتراض الناجم عن المادة 790 من القانون البحري قابل لإثبات العكس لوجود خبرة حضورية أغفلها القضاة إذ تمت بحضور قائد السفينة وبدأ الخبير معاينته للأعطاب فور وصول السفينة، أي ما قبل التفريغ والتسليم، مما يستوجب مراقبة المحكمة العليا للتطبيق الخاطئ لذات المادة.

الفرع الثاني : بدعوى أنه يؤخذ كذلك على المجلس اعتبار خبرة المرسل إليه ليست في حد ذاتها دليلا كافيا على حالة البضاعة و تقييم الأعطاب اللاحقة بها لعدم إرفاقها بالتحفظات، ويكون القضاة قد أغفلوا المعنى الحقيقي لذات المادة، ويستوجب أيضا مراقبة المحكمة العليا عملا باجتهاد قضائي في 10/01/1995 تحت رقم 128045 فهرس رقم 09 (عدم قيام المرسل إليه بتحفظات لا يؤدي حتما لإعفاء الناقل من المسؤولية والتي تبقي قائمة متى أثبت المرسل إليه أن البضاعة م تسلم كما هو منصوص بوثيقة الشحن حتى و إن كان ذلك بخبرة بعد التسليـم) .

عن الفرعين معا لارتباطهما و تكاملهما :
حيث يتبين من القرار المطعون فيه وأنه صادق على الحكم المعـاد القاضي برفض دعوى المدعية الطاعنة على الحال، والرامية إلى المطالبـة بالمبلغ المدفوع للمرسل إليها بموجب عقد الحلول ومقابل الفوائد التأخيرية لمدة سنتين من يوم الاستدعاء و التعويض عن جميع الأضـرار.

حيث سبب القضاة رفضهم هذا على أساس أن للمؤمن الحق في الحلول لطلب التعويض عما دفعه للمؤمن له، لكن لا يمكن له طلبه من الناقل بموجب دعوى الحلول بل بعقد الشحن الذي يربطه بالمؤمن
له، ولا يوجد بالملف ما يفيد أن المرسل إليه قدم رسالة التحفظات للناقل مفادها أن البضاعة وصلت في حالة عطب أو ناقصة، وعملا بالمادة 790 من القانون البحري تعتبر وكأنها سلمت للمرسل إليـه سالمة من أي عطب.

حيث أن مثل هذا التسبيب مخالف للقانون ذلك لأن عقد الحلول يمنح الصفة لشركة التأمين لتحل محل المرسل إليه في حقوقه ودعاواه بعد تعويضها له وفي حدود المقدار الممنوح له بموجب المادة 118 من قانون التأمينات رقم 7/95 في 25 جانفي 1995، فتقيم دعوى الرجوع المقـررة بالمادة 744 مـن القانون البحري ضد الناقل على أساس المسؤولية المفترضة بالمادة 802 من القانون البحري، أو على من تسبب في حدوث الأضرار أو النقائص على أساس المسؤولية التقصيرية المبنية على الخطـأ.
حيث يحل المؤمن محل مؤمنه المرسل إليه لطلب التعويض الـذي دفعه له بموجب عقد الحلول، وليس عقد الشحن الذي يربط الناقل بالمؤمن له كما جاء بالقرار خطأ.

حيث وعملا بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 790 من القانون البحري يعفى المرسل إليه من تقديم رسالة التحفظات للناقل في حالة المعاينة الحضورية للبضاعـة.

حيث ومن غير المتنازع فيه أن الخبرة تمت بحضور قائد السفينة "تبسـة".
وعليه لم يلتزم القضاة صحيح القانون، سيما المادة 790 من القانون البحري هذا من جهـة.

حيث ومن جهة أخرى لا توجد أية مادة بقانون الإجراءات المدنية تسمح برفض الدعوى في الحال أو على الحال، فمتى كانت غير مؤسسة قانونا يقضي القضاة برفضها لذلك ومتى كانت مؤسسة يستجيبون لطلبات الأطراف في حدود القانـون.

حيث ومتى كان ذلك يتعين نقض القرار المطعون فيـه.

لهــذه الأسبــاب

تقضـي المحكمـة العليــا :
- بقبول الطعن بالنقض شكلا وموضوعـا.
- وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء مستغانم في 25 أكتوبر 2003 فهرس رقم 288/03، وبإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانون.

وبإبقاء المصاريف على المطعون ضـده .

- بـذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقـدة بتاريخ السـادس من شهر ديسمبر سنة ألفين وستة ميلادية من قبـل المحكمة العليا الغرفة التجـاريـة و البحرية و المتركبة من السـادة :
- ذيـب عبــد السلام
- محمـــد مجبـــر
- معلــم اسماعيـــل - قرينــي أحمــــد
- بـعطـوش حكيمــة - الرئيــــــس
- المستشـار المقــرر
- المستشـــــار
- المستشـــــار
- المستشـــــارة

بحضـور السيـدة / صحراوي مليكة المحامـية العـامـة.
و بمساعـدة السيـد / سباك رمضان أميـن الضبـط.