محل تجاري - غلق المحل - رفض تجديد الإيجـار

محل تجاري - غلق المحل - رفض تجديد الإيجـار.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار372313
تاريخ القرار04/01/2006
قضيةم-ج ضد م-ع
موضوع القرارمحل تجاري - غلق المحل - رفض تجديد الإيجـار.
القانون التجاري : المـادة : 177.

المبـدأ : لا يعد غلق المحل التجاري لأداء فريضة الحج، مخالفة بمفهوم المادة 177 من القانون التجاري.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها شارع11 ديسمبر1960 الأبيار - بن عكنون - الجزائر .
بعـد المداولة القانـونيـة أصدرت القرار الآتي نصـه :
بنـاء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257 وما بعدها من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعـد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 11أكتوبر 2004 و على مذكرة جواب المطعون ضدهم المودعة بتاريخ 02 ماي 2005.

بعـد الاستماع إلى السيد معلم اسماعيل المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى المحامية العامة السيدة صحراوي طاهر مليكة في طلباته الرامية إلى رفض الطعن بالنقض.

حيث طعنت (م-ج) بطريق النقض بتاريخ 11/10/2004 في القرار الصادر عن مجلس قضاء البليدة بتاريخ 25 ماي 2004 القاضي علنيا حضوريا و نهائيـا.

في الشكل : قبول الاستئناف شكلا.

وفي الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والتصدي من جديد بالحكم على المستأنف عليها وكل شاغل بإذنها بالطرد من المحل المؤجر الكائن (…..)، وتحميـل المستأنف عليها بالمصاريف القضائية والحكـم المستأنف قضـى برفض طلب المدعيين لعدم التأسيس مع تحميلهم المصاريف القضائيـة.

وحيث أنه تدعيما لطعنها أودعت الطاعنة بواسطة محاميها الأستاذ أحمد فاظل عريضة للطعن بالنقض تتضمن وجهين.

حيث أجاب الأستاذ صبحي أعراب في حق المطعون ضدهم وأودع مذكرة جواب مؤرخة في 02 ماي 2005 مفادها رفض الطعن بالنقض لعـدم التأسيس.

حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه القانمونية فهو صحيح ومقبول شكلا.
عـن الوجه الأول : مأخوذ من مخالفة أو خطأ في تطبيق القانون المادة 233 الفقرة 05 من قانون الإجراءات المدنية .
بدعوى أن توقيف الطاعنة لنشاطها التجاري خلال الفترة من 19 فيفري 2001 إلى 26 مارس 2001 لم يكن سبب غير جدي وغير مشروع كما تشترطه المادة 177 من القانون التجاري بل كان سبب جدي و مشروع يتمثل في أداء فريضة الحج و بالتالي فشرط المادة 177 من القانون التجاري غير متوفر في قضية الحال.

وقضاة الموضوع عندما اعتبروا ذهاب الطاعنة إلى الحج تصرفا قد أساءوا تطبيق المادة 177 من القانون التجاري وعرضوا قرارهم للنقض والإبطال كما يعاب على القرار أنه خالف المادة 177 من القانون التجاري لأن الإنذار المبلغ للطاعنة لم يتضمن ذكر مضمون النص الذي هو يجب إن يتم الإنذار وإلا كان باطلا بعقد غير قضائي مع إيضاح السبب المستند إليه، وقضاة الموضوع أساءوا تطبيق القانون بقضائهم كما فعلوا و عرضوا قرارهم للنقض بالإبطـال.
حيث فعلا يتبين من القرار المطعون فيه وأن قضاة الموضوع إعتبروا أن غلق المحل التجاري من أجل الذهاب إلى الحج لأداء فريضة الحج لا يعد سببا جديا و مشروع و يدخل ضمن المخالفة المنصوص عليها بالمادة 177 من القانون التجاري بدعوى أن المحل مخصص لبيع المواد الغذائية العامة و هذا لا يتطلب الحضور الشخصي للطاعنة.

وحيث أن الأساس مخالف لمضمون المادة 177 من القانون التجاري لأن غلق المحل لفترة الذهاب للبقاع المقدسة لأداء فريضة الحج لا يعد مخالفة بمفهوم المادة 177 من القانون التجاري لأن الغلق ليس الهدف منه الامتناع عن ممارسة التجارة في المحل، وإنما لأداء فريضة الحج فقط.

وحيث بناء على ذلك فإن قضاة الموضوع أساءوا تطبيق المادة 177 من القانون التجاري الأمر الذي يجعل الوجه مؤسس ويؤدي إلى النقض و إبطال القرار المطعون فيه دون حاجة لمناقشة الوجه الثاني.

فلهـذه الأسبـاب
تقضـي المحكمـة العليـا :
بقبول الطعن بالنقض شكلا وموضوعا وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء البليدة بتاريخ 25 ماي 2004 وبإحالة القضية والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانـون.
وبإبقاء المصاريف على المطعون ضدهـم.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الرابع من شهر جانفي سنة ألفين وستة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية و البحرية المتركبة من السـادة :

مستيـــري فاطمـة
معلـــم اسماعيــل قرينــي أحمــــد
محمـــد مجبـــر
الرئــــــــيسة
المســتشـار المــقرر
المستشــــــــار
المستشــــــــار


بحضـور السيـدة/ صحراوي مليكة المحامية العامـة.
وبمساعـدة السيـد/ سباك رمضان أميـن الضبـط.