معاملـة بنكية - قرض - فوائـد

معاملـة بنكية - قرض - فوائـد.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة التجارية والبحرية
رقم القرار372334
تاريخ القرار05/04/2006
قضيةالبنك الخارجي الجزائري ضد ز-أ
موضوع القرارمعاملـة بنكية - قرض - فوائـد.
القانون رقـم : 90-10 المتعلق بالنقد والقرض.

المبــدأ : حرمان البنك من فوائد القرض، خرق للأحكام العامة المتعلقة بالمعاملات البنكية.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستهـا العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 - الأبيار - الجزائـر.
بعـد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه :
بنـاء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.

بعـد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ : 11/10/2004 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضـده.
بعـد الاستماع إلى السيد قريني أحمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة صحراوي مليكة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة الراميـة.
حيث أن البنك الخارجي الجزائري (وهران) طعن بطريق النقض بتاريخ : 11/10/2004 بواسطـة عريضة قدمها محاميه الأستـاذة (أسياخم نزيهة) المحامية المقبولة لدى المحكمة العليا ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء (وهران) في : 18/10/2003 القاضي بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث أن المطعـون ضده (ز-أ) قد بلغ بعريضة الطعـن وأودع مذكـرة جواب بواسطة محاميه الأستاذ (قليل بلخضر) طالبـا رفض الطعـن.
حيث أن الطعن بالنقض قد استوفى شروطه القانونية لذلك فهو مقبول شكلا.

عـن الوجه الأول بفرعيه : المأخوذ من مخالفة وإغفال قاعدتين جوهريتين في الإجراءات.
بدعوى عدم إطلاع النائب العام على ملف القضية (المادة 141 من قانون الإجراءات المدنية) ومخالفة المادة (144) من قانون الإجراءات المدنية لعدم تحديد عناصر الأطراف (الصفة، المهنة، الموطـن).

حيث ينبغي التذكير أن طرفي النزاع لا يخضعان لأحكام المـادة 141 من قانون الإجراءات المدنية، لكون البنك مؤسسة تجارية غير إدارية وأن هوية الطرفين المذكورة في القرار كافية لتحديد عناصـر الطرفين مما يجعل الوجه غير مؤسس ومرفوض.
عـن الوجه الثاني : المأخوذ من انعدام أو قصور أو تناقض الأسباب، بدعوى عدم كفاية الأسباب المذكورة في القرار.
حيث يتبين من وقائع القرار وحيثياته أن المطعون ضده (ز-أ) قد أقترض مبلغا ماليا من الطاعن (البنك الخارجي الجزائري)خلال سنة 1986 ثم سدد مبلغ الدين ورفض دفع فوائده بدعوى عدم وجود اتفاقية محررة بينه وبين البنك تحدد الفوائد المطلوبة.
حيث أن مجلس (وهران) قد صادق على الحكم المستأنف الصادر عن محكمة (أ) بتاريخ : 03/02/2003 القاضي برفض دعوى البنك على أساس أن البنك لم يقدم الإتفاقية التي تحدد مدة التسديد ومبلغ القرض والفوائد القانونية الناتجة عن القرض مع عدم المطالبة بالفوائد لمدة طويلـة.
حيث أن حرمان البنك من فوائد القرض ورفض طلبه يخالف الأحكام العامة الخاصة بالعمليات البنكية التي ينظمها قانون النقد والقرض رقم 90/10 المعدل والمتمم إذ أن البنوك لا تسدد القروض إلا بالفوائد وهذه الفوائد يحددها البنك الجزائري وبذلك فإن رفض طلب البنك (الطاعن الحالي) الخاص بالفوائد لا يبرره أي قانون، مما يجعل الوجه المثار مؤسسا ومقبولا يؤدي إلى نقض القرار مع إحالة الطرفين أمام نفس المجلس للفصل طبقا للقانـون.

لهـذه الأسبــاب

تقضـي المحكمـة العليــا :
- بقبول الطعـن شكلا و موضوعـا.

وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء :وهران في : 18/10/2003 وبإحالـة القضية والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانون وبإبقاء المصاريف القضائية على المطعون ضـده.
بـذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقـدة بتاريخ الخامس من شهر أفريل لسنة ألفين وستة من قبل المحكمة العليا الغرفة التجارية البحـرية و المتركبة من السـادة :


مستيــري فاطمــة الـرئيــســـة
قــرينــي أحمــد المستـشـار المقـرر
مجبـــر محمـــد المستــــــشار
معلـــم إسماعيــل المستشــــــار


بحضـور السيـدة/ صحراوي مليكة المحامـية العامـة
و بمساعـدة السيـد / سبـاك رمضـان أميـن الضبط.