انقضاء الدعوى العمومية-مسألة عارضة - محكمـة الجنايـات

انقضاء الدعوى العمومية-مسألة عارضة - محكمـة الجنايـات




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار395966
تاريخ القرار22/03/2006
قضيةالنيابة العامة ضد ف-ي
موضوع القرارانقضاء الدعوى العمومية-مسألة عارضة - محكمـة الجنايـات.
قانون الإجراءات الجزائيـة : المـادة 291.

المبـدأ : انقضاء الدعوى العمومية مسألة قانونية، تفصل فيها محكمة الجنايات بدون حضور المحلفين.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعد الاستماع إلى السيد بوبترة محمد الطاهر المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب والى السيد عيبدوي رابح المحامى العام في تقديم طلباته الكتابيـة.
وبعد الإطلاع على الطعن بالنقض الذي رفعه النائب العام لدى مجلس قضاء الجلفة ضد حكم محكمة الجنايات لنفس الجهة القضائيـة المؤرخ في : 14/03/2005 الذي قضى بانقضاء الدعوى العمومية لفائدة المطعون ضده (ف-ي)المتهم بجناية الترك العمدي للضياع، أموالا عمومية وتبديدها الفعل المنصوص والمعاقب عليه بالمادة 422 من قانون العقوبات.

وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

وحيث أن النائب العام الطاعن أودع مذكرة بأوجه طعنه أثار فيها وجها وحيدا مبني على الخطأ في تطبيق القانون.

وحيث أن المحامي العام لدى المحكمة العليا قدم طلباته الكتابيـة الرامية إلى نقض الحكم المطعون فيه.

عن الوجه المثار من النائب العام الطاعن :
بدعـوى أن محكمة الجنايات فصلت في مسألة قانونية بحضور المحلفين بالرغم من أنه لا يجوز إقحام المحلفين للنظر في المسائل القانونية.


لكون مسألة انقضاء الدعوى العمومية مسألة قانونية من اختصاص القضاة المحترفين وحدهم.

وحيث يتبين من محضر المرافعات ومن الحكم الفاصل في المسألـة العارضة المدرج بالملف والمؤرخ في : 14/03/2005 أن دفاع المطعون ضده (ف-ي) قدم دفعا مفاده انقضاء الدعوى العمومية المتبعة ضد المطعون ضده بإلغاء النص العقابي المادة 422 من قانون العقوبات، وأن محكمة الجنايات المشكلة من القضاة المحترفين وحدهم تداولت بشأن الدفع غير أنهالم تفصل فيه من حيث الموضوع وأمرت بضم موضوعـه إلى الحكم الأصلي ثم قامت بعد قفل باب المرافعـات، بالانسحاب إلى قاعة المداولة، وأسست حكمها الصادر بانقضاء الدعـوى العمومية على ما قررته المحكمة وما انتهى إليه القضـاة والمحلفان في أجوبتهم عن الأسئلـة.

وحيث أن المسألة الأولية التي طرحها الدفاع والمتمثلة في انقضاء الدعوى العمومية، هي مسألة قانونية، تفصل فيها المحكمة بدون حضور المحلفين.

وحيث أن المحكمة لما قامت بضم هذه المسألة لموضوع الدعوى تكون قد أشركت المحلفين في نظرها، مع العلم أن هذا الدفع هو من الدفوع التي لا تضم للموضوع وكان على المحكمة المشكلة من القضاة المحترفين أن تفصل فيه، فإن قبلت الدفع قضت في الموضوع ورفعت الجلسة، وإن لم تقبله تقضي برفضه وتستمر في المحاكمة بالتشكيلة القانونية، ولما كانت المحكمة قد خالفت ذلك وأشركت المحلفين في الفصل في هذه المسألة تكون قد عرضت حكمها للنقض.

لـهذه الأسبــاب
تقضي المحكمة العليا - الغرفـة الجنائيـة - القسم الأول
- بقبول الطعن شكلا وموضوعـا.
وبنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على نفس الجهة مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانـون.
- وتحميل الخزينة العامة المصاريف.
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا الغرفة الجنائية والمشكلة من الســادة :

باليت إسماعــيل الرئيـــــس
بوبترة محمد الطاهر المستشار المقرر
سيدهــم المختـار
منــاد شـــارف المستشــــار
المستشــــار
بن عبد الرحمان السعيد المستشــــار
حميسـي خديجــة المستشـــارة
المهــدي إدريـس المستشــــار


محـدادي مبــروك المستشــــار
بــزي رمضــان المستشــــار
براهيمـي ليلـــى المستشـــارة


بحضور السيد عيبدوي رابح المحـامي العــام.
وبمساعدة السيد بوظهـر نبيـل أمين الضبط.