المشاركة- عناصرها- إنعدامها في السؤال - خرق الإجراءات

لمشاركة- عناصرها- إنعدامها في السؤال - خرق الإجراءات.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار277625
تاريخ القرار01/10/2002
قضية(م- ب) ضد النيابة العامة
موضوع القرارالمشاركة- عناصرها- إنعدامها في السؤال - خرق الإجراءات.

المبـدأ: إن العناصر المكونة لجريمة المشاركة هي المساعدة بكافة الطرق على الأعمال التحضيرية أو المسهلة أو المنفذة و أن خلو سؤال الإدانة من إبراز كيفية أو طريقة مساعدة الفاعلين يجعله غامضا يترتب عنـه النقـض.

القرار إن المحكمة العليــا

في جلستها العلنية المنعقدة بالمحكمة العليـا شارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار الجزائر.

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه :

بعد الإستماع إلى السيد: بريم محمد الهادي المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب ، و إلى السيد بلهوشات أحمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

بعد الإطلاع على الطعنين بالنقض المرفوعين من (م- ب- ب) و (ب- م) بتاريـخ 19/02/2001 و 17/02/2001 ضد الحكم الصادر بتاريخ 14/02/2001 و القاضي على المتهمين ب 20 سنة في حق : (ب- ب) و 03 سنوات سجن في حق (ب- م) من أجل إختلاس أموال عمومية و الرشوة و المشاركة.

حيث أن الطاعن (م- ب- ب) قدم عريضة بواسطة وكيله المحامي حموش نور الدين ضمنها وجهين للنقض.

حيث أن الطاعن (ب-م) قدم عريضة بواسطة وكيله المحامي عربية بوجلطية عبد القادر ضمنها وجها واحدا للنقض.

حيث أن الطاعنين (م- ب- ب) و (ب- م). معفيـان من تسديد الرسم القضائي .

حيث أن طعني (م- ب- ب) و (ب- م). مستوفيان لأوضاعهما القانونية فهما مقبولين شكلا.

حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا قدم مذكرة برأيه القانوني إنتهى فيها إلى رفض الطعنين.

حول طعن (ب-ب) عريضة المحامي حموش نور الدين :

عن الفرع الأول من الوجه الأول: المأخوذ من مخالفة قواعد جوهرية في الإجراءات.

بدعوى أن حكم المطعون فيه لم يتضمن تاريخ النطق بالحكم المطعون فيه لم يتضمن تاريخ النطق بالحكم كتابة بالحروف و تاريخ ميلاد الطاعن الصحيح و منح أو رفض الظروف المخففة كما أن الحكم
لم يتضمن توقيع الرئيس .

حيث أن هذا الوجه غير وجيه ذلك أن عدم كتابة تاريخ الحكم كتابة بالحروف في حكم ليس إجراءا جوهريا ينجر عنه النقض كما أن الخطأ في ذكر تاريخ ميلاد المتهم لا يشكل أساسا للنقض ما دام أن الطاعن لم و لا يتمسك بقصوره كما أن تاريخ ميلاده الصحيح يمكن التعرف عليه من أوراق الدعوى أما بالنسبة لتوقيع الرئيس على الحكم فإن ما أدرج بالملف نسخة مطابقة للأصل و توقيع الرئيس يكون على النسخة الأصلية و متى كان ذلك فإن الوجه غير سديد و يتعين رفضه.

عن الفرع الثاني من الوجه الأول: المأخوذ من خرق قواعد جوهرية في الإجراءات.

بدعوى أن ورقة الأسئلة خالية من النص القانوني الذي نص على العقوبة التي أصدرتها محكمة الجنايات على المتهمين.

كما أن محكمة الجنايات أدانت الطاعن بتهمة إختلاس أموال عمومية طبقا للمادة 119 فقرة 5 عقوبات بموجب السؤال الإضافي الأول المذكور بالصفحة 66 من ورقة الأسئلة إلا أنه يلاحظ أن السؤال لا يتضمن المادة 119 فقرة 5 و في ذلك مخالفة لأحكام المادة 314 و المادة 309 قانون الإجراءات الجزائية.

حيث أن هذا الوجه غير وجيه ذلك أنه يتبين من الإطلاع على ورقة الأسئلة أن محكمة الجنايات أجابت على السؤال المتعلق بالإدانة حول تهمة اختلاس أموال عمومية و هي التهمة التي أحيل بموجبها أمام محكمة الجنايات طبقا للمادة 199 فقرة 4 عقوبات و بما أن محكمة الجنايات أجابت عن السؤال المتضمن الفقرة 4 بالنفي فإنها طرحت سؤالا احتياطيا ضمنته نص الفقرة 5 من المادة 119 عقوبات أجابت عنه بالإيجاب و من ثم فإن أسئلة محكمة الجنايات صحيحة و قانونية و إغفال ذكر نص المادة يغني عنها ذكر النص القانوني الذي تضمنه السؤال كما أنه يتبين من الإطلاع على ورقة الأسئلة تضمنها للنص القانوني المطبق و المتعلق بالعقوبة و متى كان ذلك تعين رفض الوجه لعدم سداده.

عن الوجه الثاني: المأخوذ من انعدام و قصور الأسباب.

بدعوى أن قضاة الموضوع الفاصلين في الدعوى المدنية لم يبينوا في حكمهم الوسائل التي اعتمدوها في تقدير التعويض .

حيث أن هذا الوجه مردود عليه ذلك أنه يتبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه و من أوراق الدعوى أن التعويض الذي قضى به قضاة الموضوع إنما يشكل رد ما يلزم رده إلى الطرفين المدنيين اللذين وقع على أموالهما فعل الإختلاس و الذي أدين على أساسه المتهمان بموجب حكم محكمة الجنايات الفاصل في الدعوى العمومية و الذي استند إليه القضاة و تمت الإشارة إليه في الحكم الصادر في الدعوى المدنية و من ثم فإن قضاة الموضوع قضوا برد ما يلزم رده و لم يمنحوا بموجب حكمهم تعويضات حتى يلزموا بذكر الوسائل التي اعتمدوا في تقدير التعويض و متى كان ذلك فإن الوجه غير مؤسس و يتعين رفضه.

حول طعن (ب- م) عريضة المحامي عربية بوجلطية عبد القادر:

عن الوجه الأول: المأخوذ من مخالفة قواعد جوهرية في الإجراءات.

بدعوى أن السؤال رقم 27 لم يتضمن مدى مشاركة الطاعن في الإختلاس و الطرق التي استعملها في ذلك كما أن منطوق الحكم المطعون فيه لا يتضمن التهمة المتبع على أساسها و هذا يشكل خرقا للإجراءات طبقا للمادة 379 من قانون الإجراءات الجزائية.

حيث أن هذا الوجه وجيه في شقه الأول ذلك أنه يتبين من الإطلاع على ورقة الأسئلة أن السؤال المتعلق بواقعة المشاركة في إختلاس أموال عمومية والمتعلق بالطاعن
(ب-م) صيغ على النحو التالي : " هـل أن المتهم مذنب لارتكابه جريمة المشاركة في اختلاس أموال عمومية و ذلك بمساعدة الفاعلين بكل الطرق إضرار بالضحية الصندوق الوطني للتقاعد؟".

حيث يتبين من هذه الصياغة عدم ذكر الطريقة على وجه التحديد التي استعملها المتهم في مساعدة الفاعلين في اختلاس أموال عمومية و من ثم فإن السؤال غامض و الغموض في الأسئلة يؤدي إلى النقض.

فلهـــذه الأسبــاب

تقضي المحكمة العليـا- الغرفة الجنائية-

بقبول طعن (م- ب- ب) شكلا و رفضه موضوعا .

و بقبول طعن (ب- م) شكلا و موضوعا و بنقض و إبطال الحكم المطعون فيه إحالة القضية إلى نفس الجهة القضائية مشكلة من هيئة أخرى للفصل في الدعوى من جديد طبقا للقانون و المصاريف القضائية على عاتق الخزينة العامة و الطاعن ب.ب.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا و المتشكلة من السادة :

بوشناقي عبد الرحيم الرئيس
بريم محمد الهادي المستشار المقرر
بن شاوش كمال المستشار
اسماير محمد المستشار
يحيى عبد القادر المستشار
المهدي إدريس المستشار
سيدهم المختار المستشار
مناد شارف المستشار

و بحضور السيد
بلهوشات أحمد المحامي العام.

بمساعدة السيد
حاجي عبد الله أمين الضبـط.