دمج العقوبات – طبيعة واحدة – رفض طلب الدمج – حجية عدم توافر عناصر المادة 35 ق

دمج العقوبات – طبيعة واحدة – رفض طلب الدمج – حجية عدم توافر عناصر المادة 35 ق.ع - خطأ.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار294096
تاريخ القرار25/02/2003
قضية(ش - ع) ضد ( النيابة العامة )
موضوع القراردمج العقوبات – طبيعة واحدة – رفض طلب الدمج – حجية عدم توافر عناصر المادة 35 ق.ع - خطأ.

المبدأ: لا يجوز رفض طلب دمج العقوبات على أساسا عدم توفر عناصر المادة 35 ق.ع دون تبيان ما هي هذه العناصر لأن غرفة الإتهام مجبرة بالفصل في الطلب بقرار مسبب.

القرارأصدرت المحكمة العليـا– الغرفة الجنائية – في جلستها العلنية المنعقدة بتاريـخ
25/02/2003، و بعد المداولة القانونية القرار الآتي نصه:

بين: المحكوم عليه (ش – ع)، المسجون بمؤسسة إعادة التربية، تازولت – باتنة – الوكيل عنه: الأستاذ السعيد قرزيز المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا الكائن مقره: حي 410 مسكن عمارة 39 رقم 383 ـ باتنة ـ

الطاعـن بالنقض من جهة

و بين: النائب العام لدى مجلس قضاء عنابة.

المطعـون ضده بالنقض من جهة أخرى

بعد الإستماع إلى السيد بباجي حميد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيد بن حمو مالك وهيب المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن.

فصلا في الطعن بالنقض المرفوع من طرف المحكوم عليه (ش – ع)، ضد القرار الصادر في 10/07/1995 من غرفة الاتهام بمجلس قضاء عنابة و القاضي برفض الطلب الرامي إلى دمج العقوبات المحكوم بها عليه لعدم توفير الشروط.

بعد الإطلاع على المذكرة التي أودعها الطاعن (ش – ع) بواسطة محاميه الأستاذ السعيد قرزيز والمتضمنة وجهين للنقض.

من حيث الشـكـل:

حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

من حيث الموضـوع:

حيث أن الطاعن أثار وجهين للنقض.

1 ـ الأول مأخوذ من قصور الأسباب:

بدعوى أن قضاة المجلس قضوا برفض طلب الطاعن على أساس أن عناصر المادة 35 ق.ع غير متوفرة دون تبيان هذه العناصر – و الحال كان عليهم الوقوف بدقة على العناصر الغير متوفرة و تحديدها بدقة.

2 ـ الثاني مأخوذ من مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه.

بدعوى أن العقوبات المحكوم بها من طبيعة واحدة و كان على قضاة المجلس بضمها كلها أو بعضها بقرار مسبب في نطاق الحد الأقصى المقرر قانونا للعقوبة الأشد، و من ثم يكون قضاة المجلس برفضهم لطلب الطاعن على اعتبار أن عناصر المادة 35 ق.ع غير متوفرة قد خالفوا القانون.

عن الوجهين معالوحدة موضوعهما:

حيث يتبين من القرار المطعون فيه أن المحكوم عليه (ش – ع) تقدم أمام غرفة الاتهام بطلب يرمي إلى دمج العقوبات المحكوم بها عليه من طرف محكمة الجنايات من أجل جنايات السرقة الموصوفة و كان مجموع هذه العقوبات يقدر بـ 87 سنة سجنا، و أن قضاة غرفة الإتهام إعتبروا أن عناصر المادة 35 ق.ع غير متوفرة و هو الأمر الذي يستوجب رفض الطلب.

لكن حيث يستفاد من أحكام المادة 35 ق.ع المتعلقة بحالة صدور عدة أحكام سالبة للحرية يسبب تعدد المحاكمات أن هذه المادة تنص على حالتين مختلفتين:

1)الفقرة الأولى تنص على مبدأ دمج العقوبات بالقول أن العقوبة الأشد وحدها هي التي تنفذ.

2)الفقرة الثانية تتضمن استثناء مبدأ دمج العقوبات و تسمح للقاضي عندما تكون العقوبات المحكوم بها من طبيعة واحدة أن يأمر بقرار مسبب بضمها كلها أو بعضها في نطاق الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة الأشد.

وحيث أن غرفة الإتهام كانت مجبرة بالفصل في الطلب المقدم لها إما بقبوله بالتصريح أن العقوبة الأشد وحدها هي التي تنفذ طبقا للمادة 35/01 ق.ع، و إما برفض الطلب بموجب قرار مسبب يقضي بضم العقوبات كلها أو بعضها في نطاق الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة الأشد طبقا للفقرة الثانية من نفس المادة.

وحيث أن القرار المطعون فيه القاضي برفض طلب دمج العقوبات على أساس عدم توفر عناصر المادة 35 ق.ع جاء مبهما و غير مسببا تسبيبا كافيا و مخالفا للقانون، و هو الأمر الذي يجعل الوجهين المثارين مؤسسين و يترتب عنه النقض.

فلهــذه الأسـبـاب

تقضي المحكمة العلياـ الغرفة الجنائيةـ

بقبول طعن (ش – ع) شكلا و موضوعا، و بنقض وإبطال القرار المطعون فيه و إحالة الدعوى على نفس المجلس – غرفةالإتهام – مشكلة تشكيلا آخر للفصل فيها من جديد طبقا للقانون.

و إبقاء المصاريف القضائية على الخزينة العامة.

بذا صـدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا– الغرفة الجنائية القسم الثاني – والمتشكلة من السادة:

بوركبة حكيمة الرئيسـة
بباجي حميد المستشار المقرر
بوسنة محمد المستشــار
بن عبد الله مصطفى المستشــار
شنايف فاطمة المستشـارة

و بحضور السيد
لعروسي محمد المحامي العـام
و بمساعدة السيدة
صادق بن عباس فاطمة الزهراء أمينة قسم الضبط.