ورقة الأسئلة- القتـل العمـدي – إدانـة- تطبيق المادة 261 ق

ورقة الأسئلة- القتـل العمـدي – إدانـة- تطبيق المادة 261 ق.ع. بدلا من المادة 263ق.ع.- إفادة المتهم بالظروف المخففة- مخالفة القانون.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار305411
تاريخ القرار17/12/2002
قضية(ش-ح) ضد (م- ب)
موضوع القرارورقة الأسئلة- القتـل العمـدي – إدانـة- تطبيق المادة 261 ق.ع. بدلا من المادة 263ق.ع.- إفادة المتهم بالظروف المخففة- مخالفة القانون.

المبدأ: المستفاد من الحكم المطعون فيه أن محكمة الجنايات لما أدانت المتهم بناء على المادتين 254 و 261 و أفادته من ظروف التخفيف و عقابا له حكمت عليه بعشر سنوات سجنا و هو الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه بتطبيق المادة 261 من قانون العقوبات المعتمدة خطأ بدلا من المادة 263 من قانون العقوبات و التي تجيز النزول بالعقوبة إلى خمس سنوات سجنا و متى كان كذلك فإنه يستحيل على المحكمة العليا معرفة حقيقة العقوبة و مدى تأثر أعضائها بالنص المطبق أو الواجب التطبيق مما ينجر عنه وجود خطأ في تطبيق القانون يؤدي إلى النقض.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بالمحكمة العليا شارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار الجزائر.

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه :

بعد الإستماع إلى السيد: بوسنة محمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب، و إلى السيد بن حمو مالك المحامي العام في طلباته الرامية إلى رفض الطعن.

و بعد الإطلاع على الطعن بالنقض المصرح به يوم 27/03/2002 من طرف المتهم (ش-ح) ضد الحكمين الصادرين بتاريخ 26/03/2002 عن محكمة الجنايات مجلس قضاء تيزي وزو القاضيين :

أولا: بإدانته بجناية القتل العمدي و معاقبته بعشر سنوات سجنا و مصادرة السكين.

ثانيا: الحكم عليه أن يدفع إلى الطرف المدني (م- ب). مبلغ 100.000 دج تعويضا ماديا و مبلغ 30.000 دج تعويضا معنويـا.

و دعما للطعن أودع مذكرة بواسطة المحامي محمد بوزيدي ضمنها وجها واحدا للنقض.

و عليـــه

في الشكــل:

حيث استوفى الطعن بالنقض أوضاع القانون أجلا و شروطا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

الوجه الوحيد: المبني على مخالفة المادتين 305 و 306 ق.ا.ج ، بدعوى أن ورقة الأسئلة أشارت إلى المادة 261 ق.ع. مرتين مع أن التهمة المنسوبة إلى الطاعن هي القتل العمدي البسيط المنصوص و المعاقب عليه بالمادة 263 ق.ع.

إن الإعتماد على المادة 261 ق.ع. من شأنه تغليط أعضاء محكمة الجنايات لا سيما المحلفين عند تقريـر العقوبة و استفادة المتهم من ظروف التخفيف فكان بإمكانهم تخفيض العقوبة إلى خمس سنوات بموجب المادة 53 ق.ع. لكن تطبيق المادة 261ق.ع. يمنعهم من النزول عن عشر سنوات و هو ما قضوا به، مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع.

فعلا حيث يتجلى من ورقة الأسئلة و منطوق الحكم المطعون فيه أن محكمة الجنايات طبقت المادتين 254 و 261 بدلا من 254 و 263 ق.ع ، و هـو النص الواجب التطبيق على الواقعة.

حيث أفادت محكمة الجنايات المتهم الطاعن من ظروف التخفيف و حكمت عليه بعقوبة عشر سنوات سجنا و هو الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه بتطبيق المادة 261 ق.ع. التي اعتمدتها محكمة الجنايات خطأ بدلا من المادة 263 ق.ع. التي تجيز النزول بالعقوبة إلى غاية خمس سنوات سجنا تطبيقا للمادة 53 ق.ع.

حيث ترتب على هذا الخطأ أن المحكمة العليا يستحيل عليها إجراء رقابتها على الحكم المطعون فيه و معرفة حقيقة العقوبة التي قررتها المحكمة و مدى تأثر أعضائها في تحديد العقوبة بالنص المطبق أو النص الواجب التطبيق ، مما ينجر عنه وجود خطأ في تطبيق القانون يؤدي إلى نقض الحكمين المطعون فيهما لارتباطهما.

فلهـــذه الأسبــاب

تقضي المحكمة العليـا الغرفة الجنائية

بقبول الطعن بالنقض شكلا و موضوعا ، و نقض الحكمين المطعون فيهما و إحالة القضية أمام نفس الجهة القضائية مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون.

و ترك المصاريف القضائية على الخزينة العامة.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا الغرفة الجنائية و المتشكلة من السادة:

بوركبة حكيمة الرئيسة
بوسنة محمد المستشار المقرر
بن عبد الله مصطفى المستشار
باهي عثمان المستشار

بحضور السيد
بن حمو مالك المحامي العـام
و بمساعدة السيدة
صادوق بن عباس فاطمة الزهراء أمينة قسم الضبط