إستئناف –أمر قاضي التحقيق-عريضة مكتوبة –وجوبية –لا

إستئناف –أمر قاضي التحقيق-عريضة مكتوبة –وجوبية –لا.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار323802
تاريخ القرار27/04/2004
قضيةع-ل ضد ع-ي و النيابة العامة
موضوع القرارإستئناف –أمر قاضي التحقيق-عريضة مكتوبة –وجوبية –لا.

المبـــدأ : لا يشترط القانون، عريضة مكتوبة، لانعقاد استئناف الطرف المدني أو المتهم ، أوامر قاضي التحقيق.
القرارإن المحكمـة العلـيا
بعـد الاستماع إلى السيد/ محمد إسماير المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب، وإلى السيد/بلهوشات أحمد المحامى العام في تقديم طلباته المكتوبة .
بعـد الإطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف المدعي المدني (ع-م) ضد القرار الصادر في: 2002.10.21 عن مجلس قضاء المسيلة –غرفة الإتهام-القاضي بعدم قبول الإستئناف شكلا.
حـيث أن الطعن إستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
حـيث أن الطاعن أودع مذكرة تدعيما لطعنه قدمها محاميه الأستاذ حمدين موسى أثار فيها ثلاثة أوجه للنقض.
حـيث أن المحامي العام لدى المحكمة العليا قدم طلبات كتابية خلص فيها إلى رفض الطعن.
*عـن الوجـه الأول: و المأخوذ من مخالفة قواعد جوهرية في الإجراءات بالقول ان قاضي التحقيق لم يحدد المبلغ المطلوب إيداعه طبقا للمادة 75 من قانون الإجراءات الجزائية و تصرف في الدعوى دون أن يقوم بإجراء تحقيق قضائي ، كما لم يقم بإخطار المدعي المدني أو محاميه طبقا للمادة 105 إجراءات جزائية.
*الوجـه الثـاني: و المأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون و خاصة المادة 191 من قانون الإجراءات الجزائية بالقول أن قضاة غرفة الإتهام تجاهلوا المخالفات التي شابت الدعوى و كان يتعين أن ينظروا في صحة الإجراءات المرفوعة إليهم . كما وقعوا في تناقض لما عاينوا تقرير الاستئناف المقدم من المدعى و من جهة أخرى يؤسسو قرارهم بعدم قبول الإستئناف شكلا.
لـكن حيث أن قضاة غرفة الإتهام قضوا بعدم قبول الإستئناف شكلا تأسسا على أن الاستئناف يرفع بعريضة طبقا للمادة 172 ف 2 من قانون الإجراءات الجزائية و بذلك لم يتعرضوا لموضوعه.
حـيث أن الدليل القانوني على حصول الاستئناف في الأحوال العامة هو التصريح الذي يتلقاه موظف أمانة الضبط و يسجله في سجل خاص مثبتا فيه حضور صاحب الشأن أمامه و طلبه تدوين إرادته استئناف الحكم.
حـيث أن ظاهر نص المادتين 172 ف 2 و 173 ف 3 من قانون الإجراءات الجزائية في الصيغة المعدلة بالقانون 82/03 المؤرخ في: 1982.02.13 تظهر و كأنهما تستثنيان المتهم و الطرف المدني عند إستئنافها لأوامر قاضي التحقيق كما تنص المادة 172 ف 2 :) و يرفع الإستئناف بعريضة تودع لدى قلم كتاب المحكمة في ظرف ثلاثة أيام من تبليغ الأمر طبقا للمادة 168 من قانون الإجراءات الجزائية(.
حـيث أن هذا التمييز للمتهم و الطرف المدني يستند في الواقع كما يتضح من أعمال المجلس الشعبي إلى مجرد توضيح لغوي باستبدال عبارة ) تقرير ( بعبارة ) عريضة ( مما يفيد أن المشروع لم تكن في نيته تعديل طريقة انعقاد الاستئناف كما هي في الأحوال العامة.
حـيث أنه بناء على ذلك فإن القانون لم يشترط العريضة المكتوبة لانعقاد الاستئناف من المتهم أو الطرف المدني لأوامر قاضي التحقيق مما يستوجب معه نقض القرار المطعون فيه.

فلهذه الأسبـــاب
- تقضـي المحكمة العليا ـ الغرفة الجنائية ـ القسم الأول .
-بقبول الطعن شكلا و موضوعا .
-و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر في: 2002.10.21 عن مجلس قضاء المسيلة -غرفة الإتهام-
-و بإحالة القضية على نفس الجهة القضائية مشكلة مجددا من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون .
-مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الخزنة العامة.
- بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - الغرفـة الجنائيـة –
والمتشكلة من السـادة :

بوشناقي عبد الرحيـم الرئيـــــس
إسمــاير محمـــد المستشـار المقـرر
منــاد شـــارف المستشـــــار
المهـدي إدريـــس المستشـــــار
سيدهــم المختــار المستشـــــار
بن شاوش كمـــال المستشـــــار
قـــارة مصطفــى المستشـــــار
حميسـي خديجـــة المستشــــارة

-بحضـور السيد / بلهوشات أحمد المحامي العـام .
-وبمسـاعدة السيد / حاجي عبد الله أمين الضبط .