توزيع نقود مزورة عن علم - طرح نقود مزورة للتداول بعد اكتشاف تزويرها - نقود مزورةالمبـــدأ : تختلف جريمة توزيع نقود مزورة عن قصد، المعاقب عليها بالمادة 198 من قانون العقوبات، عن جريمة إعادة طرح نقود مزورة للتداول، بعد اكتشاف مايعيبها، وفقا للمادة 201/

توزيع نقود مزورة عن علم - طرح نقود مزورة للتداول بعد اكتشاف تزويرها - نقود مزورة




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار331628
تاريخ القرار30/03/2004
قضيةالنائب العام ضد ب -ع
موضوع القرارتوزيع نقود مزورة عن علم - طرح نقود مزورة للتداول بعد اكتشاف تزويرها - نقود مزورة

المبـــدأ : تختلف جريمة توزيع نقود مزورة عن قصد، المعاقب عليها بالمادة 198 من قانون العقوبات، عن جريمة إعادة طرح نقود مزورة للتداول، بعد اكتشاف مايعيبها، وفقا للمادة 201/2 من نفس القانون:
في الجريمة الأولى : يكون الفاعل على علم عند استلامها بأنها مزورة، فيساهم في توزيعها،
في الجريمة الثانية: لا يكتشف عيب تزويرها، الا بعد أن يستلمها فيحاول التخلص منها بطرحها للتداول ،
لا يتوقف الوصف القانوني للجريمة، بجناية أو بجنحة على كمية النقود المزورة .
القرارإن المحكمـة العليـا
بعد الاستماع إلى السيـد / سيدهم المختار المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب ، والى السيد / بلهوشات احمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبـة .
و بعد الاطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف النائب العام لدى مجلس قضاء سيدي بلعباس ضد قرار غرفة الاتهام لنفس الجهة القضائية الصادر بتاريخ 20/01/2003 القاضي بتأييد الأمر المستأنف الصادر بتاريخ 23/12/2002 عن قاضي التحقيق لدى محكمة العامرية الرامي إلى تكييف الواقعة المتابع بها (ب –ع) إلى جنحة طرح أوراق نقدية مزورة طبقا للمادة 202 فقرة 2 من قانون العقوبات .
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكـلا .
حيث أن المحامي العام لدى المحكمة العليا قدم طلباته الكتابية الرامية إلى نقض القرار المطعون فيـه .
حيث أن الطاعن أودع مذكرة تدعيما لطعنه أثار فيها وجهين للنقض .
حيث يستخلص من الوقائع ما يلي :
أنه بتاريخ 04/03/2002 تقدم المدعو (ر-ع)رفقة حفيده (ب-ع)إلى فرقة الدرك الوطني ببوزجاز لرفع شكوى ضد مجهول كان قد سلمه ورقة نقدية مزورة بقيمة 1000 دج لحفيده الذي كان يخلفه بالمحل التجاري .
بعد التحريات تم التعرف على الشخص المجهول بأنه (ب-س)الذي صرح بأنه تحصل على ورقتين نقديتين من فئة 1000 دج من (ع-ع)و هذا الأخير ذكر بأنه تحصل عليهما من(ب –ع).
تمت متابعة الأشخاص المذكورين إضافة إلى (ش-م-أ)الذي رافق (ب-س)عند شرائه المأكولات بالورقة النقدية المزورة و بتاريخ 13/11/2002 أصدر قاضي التحقيق أمر بإعادة تكييف القضية إلى جنحة وفقا للمادة 201 من قانون العقوبات بدلا من المادة 198 .
وقع استئناف هذا الأمر من طرف النيابة العامة فصدر القرار المطعون فيـه .
عن الوجه المثار تلقائيا من المحكمة العليا و المأخـوذ من الخطأ في تطبيق القانون
حيث أن المطعون ضدهم تمت متابعتهم بتهمة توزيع و ترويج أوراق نقدية مزورة وفقا للمادة 198-2 من قانون العقوبات و نظرا لقلة أهمية المبلغ قام قاضي التحقيق بإعادة تكييف الواقعة إلى جنحة وفقا للمادة 201-2 من نفس القانون .
حيث أنه لا قاضي التحقيق و لا غرفة الاتهام حلل عناصر الجريمة محل المناقشة و ألتبس الأمر عليهما بين المادتين 198-2 و 201-2 من قانون العقوبات و فضلا تجنيحها على أساس أن المبلغ المزور زهيد رغم أن المشرع في الفقرة 2 من المادة 198 نص على عقوبة السجن المؤبد إذا كان المبلغ يقل عن 000. 50 دج و لم يحدد مبلغا أخر أقل حتى تصبح القضية جنحـة .
حيث أن مفهوم المادة 198 المشار إليها هو أن الفاعـل منذ استلامه النقـود يعلم و أنها مزورة و يقوم عن قصد بتوزيعها و ترويجها فهو بذلك يكاد يكون شريكا في جريمة تقليدها و تزويرها و هو ما جعل المشرع يشدد العقاب عليه . أما الذي يعيد طرحها للتداول وفقا للنص الأجنبي بالمادة 201 –2 فهو الذي يستلمها جاهلا بأنها مزورة و لكي يتخلص منها يعيد طرحها للتداول بعد أن اكتشف بأنها مزورة أو مقلدة و لا شك أن دوره أقل خطورة من الذي استلمها عالما بتزويرها ثم قام بتوزيعها عن قصد محققا بذلك غرض المزور . و بالاطلاع على المادة 201 –2 يتبين و أن هناك خطأ في النص العربي مقارنة بالنص الأجنبي فالأول ينص على أن كل من طرح النقود المذكورة للتداول بعد أن يكشف ما يعيبها بينما الثاني ينص على أن كل من يعيد طرح النقود المذكورة بعد أن يكشف ما يعيبها و هو الأصح و لو أن القاسم المشترك بينهما لا يختلف و هو جهل الفاعل بتزويرها عند استلامه لها.
و ما دام القرار المطعون فيه قد جنح القضية على أساس قيمة المبلغ النقدي المزور و الزهيد فإنه قد ابتعد عن مفهوم المادتين محل النقاش ، الأمر الذي يعرضه للنقض دون حاجة إلى مناقشة الوجهين المثارين من الطاعن و اللذين هما غير مؤسسين .
لهذه الأسبـــــاب
تقضي المحكمة العليا - الغرفـــة الجنائيـة – القسم الأول
بقبول الطعون شكـلا و موضوعـا و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه و إحالة
القضية و الأطراف أمام نفس الجهة القضائية مشكلة تشكيلا أخر للفصل فيها مجددا
المصاريف على الخزينــة العمومية .
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - الغرفة الجنائيـة - والمتشكلة من الســـادة :

بوشناقى عبد الرحيــم الرئيــــس
سيدهــم المختار المستشـار المقرر
بن شــاوش كمــــال المستشــــار
اسمايــــر محمــــد المستشــــار
بـريم محمـد الهــــادي المستشــــار
يحي عبـــد القــــادر المستشــــار
المهـــدي إدريــــس المستشــــار
منــــاد شــــارف المستشــــار
حميســـي خديجــــة المستشــــارة

وبحضور السيد / بلهوشــات أحمد المحامــي العـــــام.
وبمساعدة السيد / حاجــي عبد اللـــه أمين الضبــــط.