رد الاعتبار القضائي- رفضه – المادة 135 من قانون الأسرة -لا

رد الاعتبار القضائي- رفضه – المادة 135 من قانون الأسرة -لا.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار337721
تاريخ القرار30/03/2005
قضيةب-ن-د ضد النيابة العامة
موضوع القراررد الاعتبار القضائي- رفضه – المادة 135 من قانون الأسرة -لا.

المبـــدأ : لا يؤسس رفض طلب رد الاعتبار القضائي،المقدم من قاتل والده عمدا، على مقتضيات المادة 135 من قانون الأسرة ،
لا يحول رد الاعتبار القضائي دون تطبيق مضمون المادة 135 المذكورة.
القرارإن المحكمة العليـا
بعـد الاستماع إلى السيد/ يحي عبد القادر المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب، وإلى السيد/ عيبودي رابح المحامى العام في تقديم طلباته المكتوبة .
بعـد الإطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف (ب-ن) بتاريخ: 2003.07.02 ضد القرار الصادر بتاريخ: 2003.06.22 عن غرفة الإتهام لدى مجلس قضاء برج بوعريريج المتضمن قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وهـذا على إثر الطعن الذي تقدم به الطاعن بغية رد إعتباره القضائي من أثار الحكم الجنائي الصادر عن محكمة الجنايات بسطيف بتاريخ: 1984.11.17 القاضي عليه بإثنى عشر) 12 ( سنة سجنا من أجل جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد على شخص والده(ب-م).
وأوضـح أنه نفذ عقوبة السجن المحكوم عليه بها و أفرج عنه بتاريخ: 1990.11.03 بعد إستفدة من إجراءات العفو.
حـيث أن الطاعن أودع عريضة بواسطة وكيله الأستاذ/ بن هبري محمد المعتمد لدى المحكمة العليا أثار فيها وجها واحيدا للنقض.
حـيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا قدم مذكرة برأيه القانوني خلص فيها إلى عدم قبول الطعن.
*عن الوجه الوحيد المثار من قبل الطاعن و المبني على مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه: بدعوى أن قضاة غرفة الإتهام إستندوا في تسبيبهم القرارعلى أن العارض قتل أباه للإستفادة من الميراث و بالتالي لا يمكن رد له الإعتبار.
ويعيب على هذا التسبيب الخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أن الثابت قضاء وشرعا أن القاتل الذي يحرم من الميراث هو الشخص الذي يقتل مورثه عمدا من أجل أن يرثه فيجب أن يكون القتل بسبب و بقصد إستعمال الميراث قبل أوانه.
كمـا أن مسألة الميراث لها شروطها و يمكن لكل ذي مصلحة الطعن في مدى أحقية العارض أو غيره من هذا الميراث و قضاة الموضوع في إطار إختصاهم الفعل في هذه المسألة.
حـيث أنه باستقراء القرار المطعون فيه تبين على قضاة غرفة الإتهام عللوا رفضهم لطلب رد الاعتبار القضائي على أساس أن العارض أدين من أجل قتل والده عمدا و أن الشريعة الإسلامية و كذا قانون الأسرة في مادة 135 يمنع الميراث قاتل والده عمدا وعدوانا سواء كان القاتل فاعلا أصليا أو شريكا.
حـيث أن مثل هذا التعليل لا ينسجم و أحكام القانون و خاصة المواد من 679 إلى 693 من ق.إ.ج المتعلقة بشروط و كيفية رد الاعتبار القضائي.
فـإذا كانت الشريعة الإسلامية أو قانون الأسرة في المادة 135 تمنع قاتل والده عمدا من الميراث ، فإن رد الاعتبار القضائي للمحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية من أجل قتل أبيه عمدا لا يحول دون تطبيق أحكام المادة 135 من قانون الأسرة.
إذ أن رد الاعتبار القضائي للمحكوم عليه لايعني إطلاقا أن لقاتل والده الحق في الميراث و عليه تكون غرفة الاتهام بقضائها كما فعلت قد أساءت تطبيق القانون وعرضت قرارها للنقض.
فلهذه الأسبـــاب
- تقضـي المحكمة العليا ـ الغرفة الجنائية ـ القسم الأول.
-بقبول الطعن شكلا و موضوعا.
-و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه .
-و بإحالة القضية و الأطراف على نفس الغرفة مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون.
- مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الخزينة العامة.
- بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - الغرفـة الجنائيـة –

والمتشكلة من السـادة :

باليــت إسمــاعيل الرئيـــــس
يحي عبــد القــادر المستشـار المقـرر
منــاد شـــارف المستشـــــار
المهـدي إدريـــس المستشـــــار
سيدهــم المختــار المستشـــــار
بن شاوش كمـــال المستشـــــار
قـــارة مصطفـى المستشــــــار
حميسـي خديجـــة المستشـــــارة

بحضـور السيد / عيبودي رابح المحامي العام.
وبمسـاعدة السيد / بـوظهر نبيــل أمين الضبط.