انخراط في جماعة إرهابية-جريمة مستمرة-تقادم الدعوى العمومية-غرفة الاتهام-اختصاص قضائي جزائي-محكمة الجنايات-محكمة الأحداث-حدث مجـرم

انخراط في جماعة إرهابية-جريمة مستمرة-تقادم الدعوى العمومية-غرفة الاتهام-اختصاص قضائي جزائي-محكمة الجنايات-محكمة الأحداث-حدث مجـرم.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار348428
تاريخ القرار02/02/2005
قضيةب-أ ضد النيابة العامـة
موضوع القرارانخراط في جماعة إرهابية-جريمة مستمرة-تقادم الدعوى العمومية-غرفة الاتهام-اختصاص قضائي جزائي-محكمة الجنايات-محكمة الأحداث-حدث مجـرم.
قانون العقوبات: المـادة 87 مكرر 3.
قانون الإجراءات الجزائية : المـادة 249.

المبـدأ : جريمة الانخراط في جماعة إرهابية، جريمة مستمرة، لا ينقطع التقادم فيها إلا بتسليم المعني نفسه إلى السلطة العمومية أو بإلقاء القبض عليه.
غرفـة الاتهام، غير مختصة بالفصل في تنـازع الاختصـاص (السلبي)، بين محكمـة الجنايات ومحكمـة الأحداث، لكونها لا تعد جهة قضائية عليا مشتركة بينهما.
محكمة الجنايات، مختصة بمحاكمة قاصر بالغ من العمر 16 سنة كاملة، متابع بجريمة إرهابيـة.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعد الاستماع إلى المستشارة المقررة السيدة حميسي خديجة في تلاوة تقريرها المكتوب والى السيد بلهوشات أحمد المحامى العام في تقديم طلباته الكتابية.
بعد الإطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف المدعو (ب-أ) بتاريخ : 29/11/2003 ضد القرار الصادر عن غرفة الاتهام بمجلس قضاء أم البواقي بتاريخ : 06/10/2003 القاضي بإحالة الطاعن أمام محكمة الجنايات من أجل الانضمام إلى جماعة إرهابية مسلحة وحيازة أسلحة وذخيرة ممنوعة والمشاركة في القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد والسرقة بحمل السلاح والحريق العمدي لأموال عمومية وخاصة الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب المواد 87 مكـرر و87 مكرر3/1 و87 مكرر 7/1و253-254و255، 256 و263،257 و 30، و 395 و 396مكرر من قانون العقوبـات.

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

حيث أن الطاعـن أودع مذكرة تدعيما لطعنه بواسطة وكيلـه الأستاذ رحماني إدريس أثار فيها وجهين للنقض.

حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا قدم طلبات كتابية برأيه القانوني خلص فيها إلى رفض الطعـن.

عن الوجه التلقائي المثار من المحكمة العليا - الغرفة الجنائيـة :
بدعوى أن غرفة الاتهام سبق لها وأن أحالت الطاعن على محكمة الجنايات بموجب قرارها المؤرخ في : 27/05/2002.
- حيث أن غرفة الاتهام بعدما وقع تنازع سلبي في الاختصاص بين محكمة الجنايات و محكمة جنايات الأحداث، عادت وفصلت في هذا التنازع رغم أنها كانت طرفا فيه.
- حيث أن غرفة الاتهام ليست هيئة عليا مشتركة بين الجهتين المتنازعتين (محكمة الجنايات ومحكمة جنايات الأحداث).
- حيث أنه كان على النيابة العامة طرح القضية على المحكمة العليا بصفتها الجهة العليا المشتركة بين الجهتين القضائيتين للفصل في النزاع.
- حيث أن هذا الإجراء يشكل خطأ في تطبيق القانون ويترتب عليه النقض.
- من جهة أخرى، حيث، أن المحكمة العليا وبموجب المادة 547 من قانون الإجراءات الجزائية، تتطرق تلقائيا إلى موضوع تنازع الاختصاص بين محكمة الجنايات ومحكمة جنايات الأحداث وتفصل فيه مسبقـا.
- حيث أن محكمـة الجنايات بقضائها في الحكم المـؤرخ في : 18/01/2003 بعدم الاختصاص تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، وذلك أن الطاعن عند تسليم نفسه كان يبلغ أكثر من 16 سنة وهو متابع بأعمال إرهابية مع جرائم أخرى الأمر الذي يجعل محكمة الجنايات هي المختصة بالنظر في القضيـة.
حيث أنه لا يعتد بتاريخ انتماء الطاعن إلى الجماعات الإرهابية ولكن بتاريخ انقطاعه عن ذلك وهو تاريخ تسليم نفسه.
حيث أن الطاعن متابع بجرائم إرهابية والتي تعتبر جرائم مستمرة، وأنه بتاريخ انتهائها كان المتهم قد بلغ السن القانونية لإحالته على محكمة الجنايات.
حيث أن محكمة الجنايات سبق لها وأن نظرت في القضية وفصلت بعدم الاختصاص، الأمر الذي يفرض إلغاء حكمها هذا حتى تتمكن من الفصل فيها من جديـد.

فلـهـذه الأسبــاب

تقضـي المحكمة العليا - الغرفة الجنائيـة - القسم الأول -
- بقبول طعن (ب-أ) شكلا وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه مع إلغاء حكم محكمة الجنايات المؤرخ في : 18/01/2003 القاضـي بعدم الاختصاص وإحالة القضية علـى نفس المحكمة لمحاكمة الطاعن وفقا لقرار الإحالة المؤرخ في : 27/05/2002 القاضي بإحالته علـى محكمة الجنايـات.
- مع إبقاء المصاريف على عاتق الطاعـن.

بـذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا الغرفة الجنائية والمشكلة من السـادة :

باليت إسماعــيل الرئيـــــس
حميسـي خديجــة المستشارة المقررة
سيدهــم المختـار
يحي عبــد القادر المستشــــار
المستشــــار
بن شاوش كمــال المستشــــار
قارة مصطفى محمد المستشــــار
منـــاد شـارف المستشـــار.
المهــدي إدريـس المستشــــار


بحضور السيد بلهوشات أحمد المحـامي العـام.
وبمساعدة السيد بوظهر نبيـل أمين الضبط.