-حكم غيابي –تقادم الدعوى العمومية-لا –تقادم العقوبة -نعم

recherche




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
حكم غيابي –تقادم الدعوى العمومية-لا –تقادم العقوبة -نعم.




رقم القرار349172
تاريخ القرار29/12/2004
قضيةالنائب العام ضد ح-ع و
موضوع القرار-حكم غيابي –تقادم الدعوى العمومية-لا –تقادم العقوبة -نعم.
-محكمة الجنايات –مسألة قانونية –الفصل فيها-بمشاركة المحلفين-خطأ.

المبــــــدأ : -الحكم الغيابي، الصادر عن محكمة الجنايات، يماثل الحكم الحضوري، و ينشأ عنه تقادم العقوبة و ليس تقادم الدعوى العمومية.
-التقادم مسالة قانونية عارضة، تفصل فيها محكمة الجنايات بدون حضور المحلفين.
القرارإن المحكمـة العلـيا
بعد الاستماع إلى السيد محمد اسماير المستشار المقرر في تلاوة تقريره والى السـيد أحمد بلهوشات المحامي العام في تقديم طلباته.
بعد الإطلاع على الطعن بالنقض الذي رفعه النائب العام لدى مجلس قضاء قسنطينة ضد الحكم الصادر في 28/06/2003 عن محكمة الجنايات بالمجلس المذكور القاضي بانقضاء الدعوى العمومية.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
حيث أن النائب العام أرفق تقريرا أثار فيه وجها وحيدا للنقض.
حيث أن المحامي العام بالمحكمة العليا قدم طلبات كتابية خلص فيها إلى نقض الحكم المطعون فيه.
-عن الوجه الوحيد المأخوذ من مخالفة القانون في المادة 306 ف 2 من قانون الإجراءات الجزائية
بالقول أن الأسئلة الاحتياطية الناتجة عن المرافعات و التي ترمي إلى تغيير التكييف القانوني أو تهدف إلى الحكم بانقضاء الدعوى العمومية يجب تحت طائلة البطلان تداولها في الجلسة و بالرجوع إلى الحكم نجد أن الرئيس طرح السؤال دون أن يمكن النيابة العامة من إبداء ملاحظاتها.
حيث أن التقادم مسالة قانونية عارضة تفصل فيها محكمة الجنايات المشكلة من القضاة دون اشتراك المحلفين طبقا للمادة 291 من قانون الإجراءات الجزائية و سواء أثيرت مسألة التقادم بناءً علي دفع أو تلقائيا يجب دائما أن يثبت أن مناقشة تمت, و أن النيابة العامة تسمح لها بإبداء ملاحظاتها حول المسألة.
حيث أن واقع دعوى الحال و كما يتبين من ورقة الأسئلة و من الحكم المطعون فيه نجد أن محكمة الجنايات قضاة و محلفين قد فصلوا في مسألة الإدانة بعد إجابتهم على الأسئلة الموضوعة طبقا لقرار الإحالة بالإيجاب ثم طرح عليهم السؤال الاحتياطي المتضمن تقادم الدعوى العمومية و أجابوا عليه بالإيجاب و قضت محكمة الجنايات نتيجة لذلك بتقادم الدعوى العمومية.
حيث أن طريقة العمل هذه تناقض طبيعة التقادم الذي ينزع عن الفعل كل طبيعة إجرامية يجب الفصل فيه قبل الخوض في الوقائع و صحتها أو نسبتها إلى المتهم.
حيث أنه من جهة أخري فان الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الجنايات يماثل الحكم الحضوري
و ينشأ عنه تقادم العقوبة و ليس تقادم الجريمة.
حيث بالفعل فان المشرع اختص الحكم الغيابي الصادر في جناية بحكم خاص عندما قرر له مدة التقادم الخاصة بسقوط العقوبة و ليس بسقوط الدعوى كما يتضح من نص المادة 326 من قانون الإجراءات الجزائية " إذا تقدم المحكوم عليه غيابيا و سلم نفسه للسجن أو إذا قبض عليه قبل انقضاء العقوبة المقضي بها بالتقادم فان الحكم و الإجراءات المتخذة منه الأمر بتقديم نفسه تـنعدم بقوة القانون..."
حيث أن المتهم أدين بموجب الحكم الغيابي الصادر في 07/07/1996 من أجل جناية اختلاس أموال عمومية طبقا للمادة 119 من قانون العقوبات , وسلم نفسه يوم 10/03/2003 و بين هدين التاريخين لم يثبت أن أي إجراء لم يتخذ.
حيث أن المادة 119 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون 01-09 المؤرخ في 26/06/2001 عدلت من أنصبة المبلغ المختلس المحددة لدرجة التحريم و بالرجوع إلى الوقائع المتابعة يثبت أنها تقع تحت طائلة المادة 119-1 من قانون العقوبات المعدلة . و هي جنحة فالتقادم يكون مستحقا متي ثبت مرور خمس سنوات من الحكم الغيابي و تاريخ تسليم الجاني نفسه للسجن وأن الأمر يتعلق هنا بتقادم العقوبة طبقا للمادة 612 و ما يليها من قانون الإجراءات الجزائية و لا يتعلق بتقادم الدعوى العمومية طبقا للمادة 6 ومايليها من قانون الإجراءات الجزائية.
حيث أن محكمة الجنايات في الحكم المطعون فيه لما قضت في مسألة قانونية تتعين بالتقادم لمشاركة المحلفين تكون خالفت قاعدة جوهرية يترتب عليها البطلان كما شوهت الوقائع و أخطأت في تطبيق القانون لما اعتبرت التقادم يخص الدعوى العمومية و ليس العقوبة , مما يستوجب معه نقض الحكم المطعون فيه.
حيث أن الثابت من أوراق الدعوى و من الحكم المطعون فيه أن العقوبة تقادمت طبقا لأحكام المادتين 612 و 614 من قانون الإجراءات الجزائية.
حيث أنه لم يبقي ما يفصل فيه فان النقض يكون بدون إحالة .

فلــهذه الأسبــاب
تقضي المحـكمة العليا - الغرفــة الجنائيـة - القسم الأول -
- بقبول الطعن شكلا و موضوعا.
و بنقض و إبطال الحكم المطعون فيه الصادر في 28/06/2003 عن محكمة الجنايات بقسنطينة و بدون إحالة.
- المصاريف على الخزينة.
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا الغرفة الجنائية والمشكلة من الــسادة :

باليت اسـماعـيـل الرئيــــس
اسمـأيــر محمــد المستشار المقـرر
قارة مصطـفي محـمد المستشــــار
المهــدي إدريــس المستشــــار
منــاد شـــارف المستشــــار
بن شـاوش كمــال المستشــــار
حميسـي خديجـــة المستشــــارة
يحي عـبد القـــادر المستشــــار
سيـدهـم مختـــار المستشــــار


بحضور السيد بلهوشات أحمد المحـامي العـام .
وبمساعدة بوظهـر نبـيـل أمين الضـبط .