قذف-اختصاص محلي

قذف-اختصاص محلي.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار355105
تاريخ القرار29/04/2004
قضيةالنائب العام ضد ع -ق
موضوع القرارقذف-اختصاص محلي.

المبـــدأ : ينعقد الاختصاص المحلي، في جرائم القذف، عن طريق الصحافة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية، خلافا لقواعد الاختصاص في المجال الجزائي، لكل محكمة، قرئت بدائرة اختصاصها الجريدة أو سمعت فيها الحصة الإذاعية أو شوهدت فيها الحصة المرئية.
القرارإن المحكمة العليـا
بعد الاستماع إلى السيد مختار سيدهم المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب والى السـيد أحمد بلهوشات المحامي العام في طلباته الكتابية.
وبعد الإطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف النائب العام لدى مجلس قضاء قالمة ضد قرار غرفة الاتهام لنفس الجهة القضائية الصادر بتاريخ 10/02/2004 القاضي بإلغاء الأمر المستأنف الصادر عن قاضي التحقيق لدى محكمة سوق اهراس بتاريخ 23/12/2003 الرامي إلى انتفاء وجه الدعوى لفائدة (ع-ق) المتابع بتهمة القذف وفقا للمادة 296 ق ع وبعد التصدي الحكم بعدم الاختصاص المكاني.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
حيث أن المحامي العام لدى المحكمة العليا قدم طلباته الكتابية الرامية إلى نقض القرار المطعون فيه.
حيث أن الطاعن أودع مذكرة تدعيما لطعنه أثار فيها وجها وحيدا للنقض مأخوذا من مخالفة القانون.
حيث يستخلص من وثائق الملف أن والي ولاية سوق اهراس تقدم بشكوى مع التأسيس كطرف مدني ضد مراسل جريدة الخبر (ع-ق) مصرحا بأن هذا المراسل نشر بالجريدة التي يعمل لفـائدتها مقالا يوم 22/01/2003 في صفحة سوق الكلام يشكك من خلاله في المنتخبين ومصالح الدولة بالقول أن المجلس الشعبي البلدي في حالة انسداد و أن سكان بلدية سيدي فرج قضوا ليلة في العراء من جراء الأحوال الجوية السيئة و أنهم قاموا برفع العلم التونسي احتجاجا على السلطات المحلية و ذكر أن هذه الوقائع مزيفة الهدف منها المساس بأحد رموز الجمهورية الجزائرية و هو العلم الوطني و أن البلدية تلقت من السكان احتجاجا بأنهم غير معنيين بهذا الموضوع و ليس لهم أي علم إلا علم الدولة الجزائرية.
تمت متابعة الصحفي المشتكى منه بتهمة القذف و بعد سماع الأطراف أصدر قاضي التحقيق أمرا بانتفاء وجه الدعوى استأنفه الطرف المدني فصدر القرار محل الطعن.
حيث أن الطاعن ينعى على القرار المطعون فيه كونه قد خالف القانون حين قضى بعدم الاختصاص المكاني اعتمادا على المواد 41-42 و 43 من قانون الإعلام الصادر بتاريخ 03/04/1990 لكون مراسل جريدة "الخبر" موضوع المتابعة كتب مقاله في سوق اهراس و قرئ هذا المقال هناك ضد الشاكي الذي يقيم في نفس المدينة.
حيث أن ما ذكره الطاعن صحيح إلى حد ما ذلك أن دعاوى القذف عن طريق الصحافة الناتج عن النشر تكون مختصة بنظرها كل محكمة قرئ بدائرتها المقال المنشور و المتضمن تلك الجريمة و للمتضرر اختيار المحكمة التي يرفع دعواه أمامها لكنه لا يستطيع رفع دعوى ثانية ضد نفس المشتكى منه أمام جهة أخرى على نفس الوقائع ، فإن تم ذلك تكون الجهة التي رفعت الدعوى أولا أمامها هي المختصة, كما أن نفس القاعدة تطبق على وسائل الإعلام المرئية و المسموعة إذ ينعقد الاختصاص لكل محكمة التقطت بدائرتها الحصة المتضمنة لموضوع القذف.
حيث أن المواد 41-42 و 43 من قانون الإعلام الصادر عام 1990 التي ارتكز عليها القرار المطعون فيه لا علاقة لها بموضوع الاختصاص في مجال القذف عن طريق الصحافة بل تحمل كاتب المقال و كذا مدير النشرية أو الوسائل السمعية البصرية مسؤولية الفعل دون أن تحدد الاختصاص المكاني مما يشكل خطا في تطبيق القانون ينجر عنه النقض.

فلــهذه الأسبــاب
تقضي المحــكمة العليا - الغرفـــة الجنائيـة - القسم الأول
- بقبول الطعن شكلا و موضوعا .
و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه و إحالة القضية و الأطراف أمام نفس الجهة القضائية مشكلة تشكيلا آخر للفصل فيها مجددا .
- المصاريف على الخزينة العمومية.
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا الغرفة الجنائية والمشكلة من الــسادة :
باليت اسـماعـيـل الرئيــــس
مخـتـار سيـدهـم المستشار المقرر
قارة مصطفي محمد المستشـــار
المهــدي إدريـس المستشـــار
منــاد شــارف المستشـــار
بن شـاوش كمـال المستشـــار
حميسـي خديجــة المستشـــارة
يحي عـبد القــادر المستشـــار
بحضور السيد بلهوشات أحمد المحـامي العـام .
وبمساعدة بوظهـر نبـيـل أمين الضـبط .