خبرة جزائية-طرف مدني-نيابة عامّة-استئناف-أوامر قاضي التحقيق

خبرة جزائية-طرف مدني-نيابة عامّة-استئناف-أوامر قاضي التحقيق.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار367878
تاريخ القرار22/03/2006
قضيةالنيابة العامة وخ-أ ضد م-م-ر
موضوع القرارخبرة جزائية-طرف مدني-نيابة عامّة-استئناف-أوامر قاضي التحقيق.
قانون الإجراءات الجزائية: المادتـان: 171 و 173.

المبدأ : يحق للطرف المدني وللنيابة العامة، استئناف الأمر الرافض طلب خبرة مضادة، حتى ولو كان هذا الأمر مدمجا في الأمر القاضي بانتفاء وجه الدعوى.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعـد الاستماع إلى السيد سيدهم مختار المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب والى السيد عيبدوي رابح المحامى العام في تقديم طلباته الكتابيـة.
وبعد الإطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف النائب العام لدى مجلس قضاء بسكرة و (خ-أ) ضد قرار غرفة الاتهام لمجلس قضاء بسكرة الصادر بتاريخ : 22/03/2004 القاضي بالموافقة على أمـر قاضي التحقيق لدى محكمة طولقة الصادر بتاريخ: 23/12/2003 الرامي إلى رفض استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير جليـد الطاهر ورفض طلب مضاهاة الخطوط وانتفاء وجه الدعوى.

حيث أن الطعنين استوفيا أوضاعهما القانونية فهما مقبولان شكلا.
حيث أن المحامي العام لدى المحكمة العليا قدم طلباته الكتابيـة الرامية إلى نقض القرار المطعون فيه.
حيث أن النائب العام أودع مذكرة تدعيما أثار فيها وجها وحيدا للنقض.
حيث أن (خ-أ) أودع مذكرة بواسطة محاميه الأستاذ قرفي أحمد أثار فيها وجهين للنقض.


عن الوجه المشترك المثار من الطاعنين والمأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات بالقول أن قاضي التحقيق أصدر أمرا واحدا يتعلق بموضوعين مختلفين الأول يخص رفض طلب خبرة مضادة والثاني يرمـي إلى انتفاء وجه الدعوى وكان عليه أن يصدر أمرا مستقلا برفض الخبرة المضادة حتى يمكن للأطراف استئنافـه.
حيث أن الإجراء الذي قام به قاضي التحقيق وتمت الموافقة عليه من طرف غرفة الاتهام بإدماج رفض طلب خبرة مضادة مع انتفاء وجه الدعوى ليس باطلا كما يتوهم الطاعنان طالما أن القاضي اعتبر التحقيق منتهيا ولم يبق هناك ما يقوم به.
وحيث أن حقوق الطرف المدني والنيابة في استئناف الأمر القاضي برفض طلب خبرة مضادة تبقى مضمونة حتى لو كان هذا الأمـر مدمجا في الأمر القاضي بانتفاء وجه الدعوى إذ ليس هناك أي ضرر في ذلك لأن غرفة الاتهام في حالة قبول الخبرة تلغي الشق الثاني من الأمر الرامي إلى انتفاء وجه الدعوى

عن الوجه الثاني المثار من (خ-أ) : والمأخوذ من القصور في الأسباب
بالقول أن القرار المطعون فيه اكتفى بالموافقة على الأمر المستأنف دون تسبيب واكتفى بتبني تعليل الأمر المستأنف ولم يشر إلى الخبرة المنجزة من قبل الخبير بن سعيد عبد الوهاب التي اقترحت إجراء مضاهاة الخطوط طالما أن الطاعن ينكر توقيعه على الوثائق التي يحتج بها البنك في مواجهته وكذلك الشأن بالنسبة لخبرة جليد الطاهر الذي أوضح أن العمليات المصرفية التي قام بها البنك في حساب المدعي المدني كلها مشبوهة وغير مبررة وأن الوثائق المطعون فيها بالتزوير واستعمالها هي التعهدات والأوامر بالصرف التي يرفض البنك تقديمها والتي بموجبها سحبت أموال المدعي المدني التي تفوق 5000.000 دج.
حيث يتبين من وثائق الملف أن قاضي التحقيق سبق له أن رفض طلب مضاهاة الخطوط بموجب أمره الصادر بتاريخ : 07/07/2002 والذي أيده القرار الصادر بتاريخ: 05/08/2002.
وحيث أن هذا القرار ليس قابلا للطعن بالنقض بصورة مستقلة لكن ذلك جائز مع القرار الفاصل في الموضوع وبالرجوع إلى صحيفة الطعن يتبين وأنه لم يطعن فيه الأمر الذي يجعله جائزا لقوة الشـيء المقضي.
وحيث أن قاضي التحقيق ارتكز في رفضه طلب مضاهاة الخطوط على أمره السابق في نفس الموضوع والذي صار نهائيا.
مما يجعل الطعن غير مؤسس ويتعين رفضـه.

لهـذه الأسبــاب

تقضـي المحكمة العليـا - الغرفـة الجنائيـة -
- بقبـول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعـا.
- المصاريف على الخزينة العمومية و (خ-أ) مناصفـة.
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا الغرفة الجنائية والمشكلة من السـادة :
باليت إسماعــيل الرئيـــــس
سيدهـم المختــار المستشار المقرر
منــاد شــارف
بوبترة محمد الطاهر المستشــــار
المستشــــار
بن عبد الرحمان السعيد المستشــــار
حميسـي خديجــة المستشـــارة
المهــدي إدريـس المستشــــار
محـدادي مبــروك المستشــــار
بــزي رمضــأن المستشــــار
براهيمـي ليلــــى المستشـــارة


بحضور السيد عيبدوي رابح المحـامي العــام.
وبمساعدة السيد بوظهـر نبيـل أمين الضـبط.