محكمـة الجنايات-قاضي التحقيق-غرفة الاتهـام

محكمـة الجنايات-قاضي التحقيق-غرفة الاتهـام.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار389307
تاريخ القرار15/02/2006
قضيةالنائب العام ضد الحكم الصادر في 28/12/2004
موضوع القرارمحكمـة الجنايات-قاضي التحقيق-غرفة الاتهـام.
قانون الإجراءات الجزائية : المـادة : 260.

المبـدأ : لا يجوز للقاضي الذي نظر القضية، بوصفه قاضيـا للتحقيق أو عضوا بغرفة الاتهام، أن يجلس للفصل فيها بمحكمة الجنايات، طبقا للمادة 260 من قانون الإجراءات الجزائيـة.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعد الاستماع إلى السيـد قارة مصطفى محمد رئيس قسم المقرر في تلاوة تقريره المكتوب والى السيدة دروش فاطمة المحامية العامـة في تقديم طلباتها المكتوبـة.
فصلا في الطعون بالنقض للنائب العام لدى مجلس قضاء عنابـة والمحكوم عليه (م-ص) والطرف المدني ذوي حقوق (ز-م-ع) في الحكم الصادر عن محكمة الجنايات بتاريخ : 28 ديسمبر 2004 الذي حكم بعقوبة الإعدام على (م-ص) وبرأ (ح-ح) و (م-ر) من القتل العمدي والسرقات الموصوفـة.


من حيث الشكـل : حيث أن الطعون مقبولة شكلا.

في الموضـوع : حيث إن النائب العام لدى مجلس قضاء عنابة أودع مذكرة أثار بموجبها وجها وحيدا للنقض.

حيث إن المحكوم عليه (م-ص) أودع مذكرة موقعا عليها من طرف محاميه الأستاذ بوذراع محمد الحبيب المعتمد لدى المحكمة العليا، أثار بموجبها وجها للنقض.

حيث إن الطرف المدني ذوي الحقوق (ز-م-ع) أودع مذكرة موقعا عليها من طرف محاميه الأستاذ عمارة عبد الرحمان المعتمد لدى المحكمة العليا عرض بموجبها أوجهه للنقض.

حيث إن النائب العام لدى المحكمة العليا أودع طلبات كتابـية رامية إلى نقض الحكم المطعـون.


عن الوجه الوحيد المثار من طرف النائب العام لدى مجلس قضاء عنابة، المأخوذ من خرق القانون والخطأ في تطبيقه من حيث إن الأسئلة المتعلقة بإدانة المتهمين لم يتم طرحها طبقا لمقتضيات المادة 305 من ق.اج.
حيث إنه يستخلص بالفعل من بيانات ورقة الأسئلة أن الأسئلة حاملة الأرقام 02، 07، 12 لا تتضمن عبارة "مذنب ّ، وإن عبارة ّقامّ.
.
وأن طرح السؤال المتعلق بالإدانة بهذه الطريقة خرق بالفعل مقتضيات المادة 305 من قانون الإجراءات الجزائية لكونهالم تبررجنائية الفعل والقصد الجنائي لمرتكب الأفعال، ويتعين بالتالي القول أن الوجه الوحيد مؤسس، والأمر بنقض الحكم المطعون فيه.



عن الوجه الوحيد المثار من طرف المحكوم عليه (م-ص) ، المأخوذ من خرق القانون والخطأ في تطبيقـه.

من حيث إن المستشار بوصبيعة ساعد كان عضوا في كل مـن تشكيلة غرفة الإتهام في قرار الإحالة و في محكمة الجنايـات.

حيث وبالفعل، فإنه تبعا لتشكيلة مجلس قضاء غرفة الإتهام، فإن إسم المستشار بوصبيعة ساعد كان ضمن التشكيلة كما ورد إسمـه ضمن تشكيلة محكمة الجنايات الجهة القضائية للحكم، أنه في هذه الحالة خرقت محكمة الجنايات مقتضيات المادة 260 من قانون الإجراءات الجزائيـة.

من حيث إنه لا يمكن لنفس القاضي أن يكون عضوا في تشكيلة الجهة القضائية للتحقيق وفي الجهة القضائية للحكم في نفس القضية - مما يتعين معه القول أن الوجه الوحيد المثار من طرف (م-ص) مؤسس والأمر بالنقض، وعليه يتعين تمديد هذا النقض إلى الحكم المدني الصادر عن محكمة الجنايات بما أنه في تشكيلة هذه الجهة القضائية ورد أيضا إسم المستشار بوصبيعة ساعـد.


عن الوجه الثاني المثار من الطرف المدني ذوي الحقوق (ز-م-ع)، المأخوذ من قصور في الأسبـاب.
حيث إنه وعلاوة على التشكيلة غير القانونية للجهة القضائيـة الجنائية فإن الحكم المدني لهاته الجهة القضائية غير مسبب خارقا بهذا مقتضيات المادة 316 الفقرة 03 من قانون الإجراءات الجزائية، ويعرض هذا الحكم إلى النقض دون الحاجة إلى الفصل في الوجه الأول.

فلهـذه الأسبــاب

تقضـي المحكمـة العليـا - الغرفـة الجنائيـة -

في الشـكل:
- قبول طعون النائب العام لدى مجلس قضاء عنابة والمحكوم عليه (م-ص) والطرف المدني ذوي حقوق (ز-م-ع) لقانونيتهـا.
من حيث الموضوع :
- القول بتأسيسها، وعليه نقض وإبطال الحكم الجنائي المطعون فيه في الدعوى العمومية وفي الدعوى المدنية وإحالة القضية والأطراف أمام نفس الجهة القضائية مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون.
- ترك المصاريف على عاتق الخزينـة.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - الغرفة الجنائية القسـم الثاني - و المتشكلة من السـادة :


قــارة مصطفـى محمــد
بـــوركبــة حكيمـــة رئيس قسـم المقـرر
المستشـــــارة
بــوسنـة محمـــــد المستشـــــار
بن عبـد اللـه مصــطفـى
بـورويـنــة محمـــد
بن عبـد الله نـــاديــة المستشـــــار
المستشـــــار
المستشـــــارة



و بحضـور السيدة / دروش فاطمـة المحاميـة العامـة.
و بمساعدة السيد / حاجـي عبـد الله أمـين الضبط.