دعوى عمومية - تحريك الدعوى العموميـة

دعوى عمومية - تحريك الدعوى العموميـة.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار391897
تاريخ القرار15/02/2006
قضيةالنائب العام ضد مجهول
موضوع القراردعوى عمومية - تحريك الدعوى العموميـة.
قانون الإجراءات الجزائية : المادتـان : 1 و 67 .

المبدأ : طلب النيابة العامة من قاضي التحقيق تحديد سبب الوفـاة، لا يعد تحريكا للدعوى العموميـة.
القرارإن المحكمـة العليــا
بعـد الاستماع إلى السيد بوسنة محمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة دروش فاطمة المحامي العام في طلباتـه الرامية الى نقض القرار المطعون فيه.
بعد الاطلاع على الطعن بالنقض المصرح به يوم 27/11/2004 من طرف النائب العام مجلس قضاء باتنة ضد القرار الصادر يـوم 23/11/2004 عـن غرفة الإتهام القاضي بقبول إستئناف المتضمـن إنتفاء وجه الدعـوى.
دعمـا للطعن أودع الطاعن تقريرا ضمنه وجهين للنقض.
وعليــه :
في الشكـل :
حيث إستوفى الطعن بالنقض أوضاع القانون وشروطه فهو مقبول.
في الموضـوع :
الوجهان الأول والثاني معا : المبنيان على مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات و عدم الإجابة على الطلب، بدعوى أن النيابة العامة أسست إستئنافها لأمر قاضي التحقيق المتضمن إنتفاء وجه الدعوى علـى خرق الإجراءات لأن التحقيق انطلق ضد مجهول وأن النيابة طلبت تحديد أسباب الوفاة على أن يعيد قاضي التحقيق الملف إلى النيابة التي إما تأمر بحفظة إذا ثم التعرف على أسباب الوفاة أو توجه الإتهام إلى أي شخص ثبت تورطه في الوفاة غير أن غرفة الإتهام أيدت الأمر المستأنف، مما يعرض قضائها للنقض.

فضلا عن عدم الإجابة على طلب إجراء خبرة لتحديد أسباب الوفاة أهي لسعة العقرب أم التهاون في التكفل بالضحيتين.

فعـلا حيث ثبت من إجراءات التحقيق أن النيابة العامة التمست فتح تحقيق لتحديد أسباب الوفاة وأن قاضي التحقيق وبعده غرفـة الإتهام قررا إنتفاء وجه الدعوى بإصدار كل منهما قـراره.
حيث من المقرر قانونا أن تحريك الدعوى العمومية و مباشرتها هو من صميم عمل النيابة العامة طبقا للمادتين 1 و67 ق.إ.ج ولا يجوز لقاضي التحقيق ان يجري تحقيقا إلا بموجب طلب من وكيل الجمهورية لإجراء التحقيق بصدد جناية أو جنحـة ضد شخص مسمى أو غير مسمـى.

وثابت مـن الملف أن الدعوى العمومية لم تحرك في قضية الحال ما دام أن طلب النيابة العامة اقتصر على تحديد أسباب الوفاة وعليه تكون غرفة الإتهام قد أخطأت في تطبيق القانون بقضائها بانتفاء وجه الدعوى، ما يعرض قرارها للنقض.

فلهــذه الأسبــاب

تقضـي المحكمـة العليـا :
بقبول الطعن بالنقض شكلا وموضوعـا.
ونقض القرار المطعون فيـه.
وإحالة القضية أمام نفس الجهة القضائية مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون.
وترك المصاريف القضائية على الخزينـة.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكولر أعلاه من طرف المحكمة العليا - الغرفة الجنائية، القسم الثاني- و المتشكلة من السـادة :

قـارة مصطفى محمـد رئيس القســـم
بـوسنــة محمــد المستشـــــارة
بوركبــة حكيمــة المستشـــــار
بباجــي حميــد المستشـــــار
بن عبد الله مصطفـى المستشـــــار
بوروينــة محمــد المستشـــــار
بـن عبـد الله ناديـة المستشـــــارة

وبحضـور السيـد/ دروش فاطمة المحامـي العـام.
وبمساعـدة السيـد/ حاجي عبد الله أمين الضبط.