أشيـاء محجوزة - غرفة الاتهام

أشيـاء محجوزة - غرفة الاتهام.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار393560
تاريخ القرار19/04/2006
قضيةب-خ-م ضد النيابة العامـة
موضوع القرارأشيـاء محجوزة - غرفة الاتهام.
قانون الإجراءات الجزائية : المـادة 316/6.

المبـدأ : غرفة الاتهام مختصة برد الأشياء المحجوزة، التي لم تفصل فيها محكمة الجنايات بحكمها الـذي صار نهائيـا.
القرارإن المحكمـة العليـا
وبعد الاستماع إلى السيد مختار سيدهم المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتـوب، والى السيد عيبودي رابح المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبـة.


وبعد الاطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف (ب-م) ضد قرار غرفة الاتهام لمجلس قضاء الجزائر الصادر بتاريخ 20/02/2005 القاضي برفض طلبه الرامي إلى استرجاع سيارته نوع ج 9 المحجوزة في إطار قضية كان متابعا فيهـا.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكـلا.
حيث أن المحامي العام لدى المحكمة العليا قدم طلباته الكتابية الرامية إلى رفض الطعن لعدم التأسيس.
حيث أن الطاعن أودع مذكرة تدعيما لطعنه بواسطة محاميـه الأستاذ عمار خيال أثار فيها وجها واحدا للنقض مأخوذا من انعدام الأساس القانوني بالقول أن قضاة الموضوع رفضوا طلبه على أساس أنه لم يبرئ ذمته اتجاه البنك الوطني الجزائري ضحية الاختلاس لكن الحكـم الجنائي الصادر ضده لم يقض بمصادرة السيـارة المطالب باستردادها وأن حجزها مع المبلغ المالي المقدر بـ 000. 94 دج صار بدون جـدوى.
حيث أن الطاعن تمت متابعته قضائيا بتهمة المشاركة في اختلاس أموال عمومية و قضى عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا دون أن يطعن بالنقض في هذا الحكم الذي لم يقض بمصادرة السيارة والمبلغ المالي المحجوزين في إطار نفس القضية.
حيث أن القرار المطعون فيه رفض طلب الطاعن مرتكزا على حيثية مفادها أنه اشترى السيارة المحجوزة بموجب قرض بنكي من البنك الوطني الجزائري-وكالة شي قيفارة الجزائر وأن ضحية الاختلاس هو البنك المذكور مما يجعل الطلب سابقا لأوانه طالما لم يقدم العارض ما يثبت براءة ذمته اتجاه البنك.
حيث أن غرفة الاتهام ملزمة بالفصل في طلبات استرداد الأشياء المحجوزة التي لم تفصل فيها محكمة الجنايات بعد أن صار حكم هذه الأخيرة باتا ولا يجوز لها اتخاذ قرارها بالرفض تاركة الأشياء المذكورة معلقة لا هي مسترجعة و لا هي مصـادرة.
وحيث أنها غير مخولة قانونا للقضاء بالمصادرة كعقوبة تكميلية لأن هذه يتعين النطق بها مع العقوبة الأصلية في نفس الوقت فإن تم إغفالها استبعدت نهائيا من مجال التطبيق إلا إذا كان الأمر يتعلق بالمصادرة كتدبير من تدابير الأمن و هو ما ليس كذلك في دعوى الحال.
وحيث أن غرفة الاتهام أجازت لنفسها الدفاع عن حقـوق البنك المدنية المتمثلة في تسديد قرض استفاد منه الطاعن و هو ما لا يجوز إذ اشترطت رد السيـارة والمبلغ المحجوز بتسديد القرض وكان يتعين استدعاء البنك باعتباره طرفا في الدعوى لإبداء ملاحظاته واتخـاذ التدابير الاحترازية في إطار قانون الإجراءات المدنية إن شاء ذلك أما الأشياء المحجوزة وهي نقود وسيارة فإن استمرار حجزها في إطـار الدعوى الجزائية كضمان لتسديد القرض لا يرتكز على أساس قانوني مما يعرض القرار المطعون فيه إلى النقض.

لهـذه الأسبــاب

تقضي المحكمة العليا - الغرفـة الجنائيـة - القسم الأول
بقبول الطعن شكلا وموضوعا وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف أمام نفس الجهة القضائية مشكلة تشكيلا أخر للفصل فيها مجـددا.
المصاريف على الخزينة العموميـة.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - الغرفة الجنائيـة - والمتشكلة من السـادة :


باليـــت اسماعيــــل الرئيــــــس
مختـــــار سيدهـــم المستشـار المقرر
المهـــدي إدريــــس المستشـــــار
منـــــاد شــــارف المستشـــــار
حميســـي خديجـــــة المستشـــــارة
بــــزي رمضــــان المستشـــــار
محــــدادي مبـــروك المستشـــــار
بوبترة محمد الطاهـــــر المستشـــــار
بن عبد الرحمان السعيـــد المستشـــــار
ابراهيمـــي ليلـــــى المستشـــــارة


وبحضور السيد / عيبودي رابح المحامـي العـام.
وبمساعدة السيد / بوظهر نبيل أمين الضبــط.