اشـتـراك - نصب

اشـتـراك - نصب.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار394937
تاريخ القرار19/04/2006
قضيةالنائب العام ضد م.م.ص
موضوع القراراشـتـراك - نصب.
قانون العقوبات : المادتان 42 و 372.

المبــدأ : تستوجب محاكمة الشريك في جريمة النصب، بمفـرده في غياب الفاعل الأصلي أمام محكمة الجنايات، توفر أركان جريمة الاشتراك وكذا أركان الجريمة الأصلية وهي النصب.
القرارإن المحكمـة العليـا
وبعـد الاستماع إلى السيد مختار سيدهم المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب، والى السيد عيبـودي رابح المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبـة.
وبعد الاطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف النائب العام لدى مجلس قضاء تبسة ضد حكم محكمة الجنايات لنفس الجهة القضائية الصـادر بتاريخ 12/01/2005 القاضي ببراءة (م-م-ص) من تهمتي المشاركة في تحرير شهادات تثبت وقائع غير صحيحة ماديا واستعمالها و كذا المشاركة في النصب و الاحتيال.

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكـلا.

حيث أن المحامي العام لدى المحكمة العليا قدم طلباته الكتابية الرامية إلى نقض الحكم المطعون فيه.

حيث أن الطاعن أودع مذكرة تدعيما لطعنه أثار فيها وجهـا وحيدا للنقض مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون، بالقول أن السؤال المطروح حول واقعة المشاركة في النصب جاء ناقصا من عناصر الجريمة المذكورة.

حيث أن السؤال محل الانتقاد كانت صياغته كالتالي : هل المتهم (م-م-ص) مذنب لارتكابه في نفس الظروف الزمانية والمكانية جرم مشاركة (م-م-ن) في النصب و الاحتيال.

حيث أن السؤال المذكور جاء فعلا ناقصا من عناصر الجريمة كما هي معرفة بالمادتين 42 و 372 من قانون العقوبـات.

حيث أن المادة 42 تتطلب ركنين لقيام جريمة المشاركة وهما الفعل الإيجابي للشريك في مساعدة الفاعل الأصلي على الأعمال التحضيرية أو المسهلة أو المنفذة للجريمة وأن يكون عالما بأن ما يفعله الفاعل يشكل جريمة وأن السؤال موضوع المناقشة جاء خاليا من هاذين العنصرين.

حيث أن محاكمة الشريك بمفرده أمام محكمة الجنايات في غياب الفاعل الأصلي تفرض ذكر العناصر القانونية للواقعة الأصلية وهي في دعوى الحال النصب الأمر الذي جاء خاليا منه السؤال موضوع المناقشة إذ أن المحكمة لا ترد على فعل الاشتراك إلا إذا اطلعت على أركـان الجريمة الأصلية في إجابتها عن السؤال الرئيسي للفاعل الأصلي إن كـان حاضرا وإن كان غائبا يتعين الإشارة لتلك الأركان ضمن السؤال الخاص بالشريك الأمر الذي لم يفعله الحكم المطعون فيه ممـا يعرضـه للنقض.
لهـذه الأسبـــاب

تقضي المحكمة العليا - الغرفـة الجنائيـة - القسم الأول
بقبول الطعن شكلا وموضوعا وبنقض وإبطال الحكم المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف أمام نفس الجهة القضائية مشكلة تشكيلا أخر للفصل فيها مجددا المصاريف على الخزينـة.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - الغرفة الجنائيـة - والمتشكلة من الســادة :

باليـــت اسماعيــــل الرئيــــــس
مختـــــار سيدهـــم المستشـار المقرر
المهـــدي إدريـــــس المستشـــــار
منـــاد شــــارف المستشـــــار
حميســـي خديجـــــة المستشـــــارة
بــــزي رمضـــــان المستشـــــار
محـــدادي مبــــروك المستشـــــار
بوبترة محمد الطاهـــــر المستشـــــار
بن عبد الرحمان السعيــــد المستشـــــار
ابراهيمــي ليلــــــى المستشـــــارة


وبحضور السيد / عيبودي رابح المحامــي العـام.
وبمساعدة السيد / بوظهر نبيل أمين الضبـــط.