مسؤولية جزائية - مرض عقلي - وضع تلقائـي في مؤسسة استشفائية - سلطة القاضي الجزائـي

مسؤولية جزائية - مرض عقلي - وضع تلقائـي في مؤسسة استشفائية - سلطة القاضي الجزائـي




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار400240
تاريخ القرار18/10/2006
قضيةالنائب العام ضد القرار الصادر في 22/02/2005
موضوع القرارمسؤولية جزائية - مرض عقلي - وضع تلقائـي في مؤسسة استشفائية - سلطة القاضي الجزائـي.
قانون العقوبات : المادتان : 21 الفقرة 2 و 47.

المبـدأ : ثبوت الخلل العقلي للمتهم، دون تحليل الوقائع المنسوبة إليه، لا يسمح بإيداعه مؤسسـة استشفائية نفسية، بل يجب أولا إثبات الجرم الذي ارتكبـه، ثم بعد ذلك، تفصل الجهة القضائيـة في إمكانية إيداعه المؤسسة العلاجية النفسيـة.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعـد الإستماع إلى السيد مناد شارف المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب. وإلى السيد عيبودي رابح المدعي العام في طلباته الكتابيـة.

بعد الإطلاع على الطعن بالنقض الذي رفعه النائب العام لدى مجلس قضاء سطيف والمحكوم عليه (ع-ج) ضد القرار الصادر في 22/02/2005 عن غرفة الإتهام بالمجلس المذكور و القاضي بتأييد أمر قاضي التحقيق المؤرخ في 25 / 12/ 2005 الرامي إلى إنتفاء وجه الدعوى لصالح المتهم مع الأمر بوضعه بمستشفى الأمراض العقلية بعين عبابسـة.

حيث أن الطعنين إستوفيا أوضاعهما القانونية فهما مقبـولان شكلا.

حيث أن المدعي العام لدى المحكمة العليا قدم إلتماساته الكتابية الرامية إلى نقض القرار المطعون فيـه.
حيث أن النائب العام أودع مذكرة أثار فيها وجها للنقض.
حيث أن المحكوم عليه أودع مذكرة أثار فيها وجهين للنقض.

عن الوجه الذي أثاره النائب العام : و المأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات، بالقول ان غرفة الإتهام لم تناقش المذكرة التي قدمتها النيابـة.
حيث أنه و عكس ما ذهب إليه الطاعن فإن القرار قد أشار إلى انه بعد الإطلاع على طلبات النيابة المؤرخة في 25/01/2005 والرامية إلى إلغاء الأمر المستأنف وإحالة المتهم أمام المحكمة ليحاكم طبقا للقانون.

عن الوجه الثاني الذي أثاره (ع-ج) مسبقا : والمأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون، بالقول أنه لكي يتم إيداع المتهم مصحة استشفائية يتعين إثبات الوقائع المادية للجريمة المنسوبة إليه لكن قضاة الموضوع لم يفصلوا في هذا الجانب و أمروا بإيداعه المصحة النفسانية.

حيث أن ما أثاره الطاعن في هذا الوجه صحيح ذلك أن إيداع المتهم في مؤسسة نفسانية أو عقلية لا يتم إلا بعد إثبات وقائع الجرم المنسوب إليه و هنا يكون الإيداع وسيلة وقائية حتى لا يكرر ما فعله، لكن القرار المطعون فيه أهمل إثبات الواقعة المنسوبة للطاعن و قضى بإيداعه تلقائيا في مؤسسة إستشفائية على أساس أنه خطير على نفسه وعلى الغير دون إثبات فيما يتمثل الخطر إذا لم تكن الوقائع المنسوبة إليه ثابتة وهو ما يشكل خطأ في تطبيق القانون يترتب عنه النقض دون مناقشة الوجه الآخر الذي هو غير مؤسس.

فلهـذه الأسبــاب:


تقضـي المحكمة العليا - الغرفة الجنائية -
بقبول طعن النائب العام شكلا ورفضه موضوعـا.
بقبول طعن (ع-ج) شكلا وموضوعا وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه و إحالة القضية على نفس الجهة القضائية مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانـون.
المصاريف القضائية على عاتق الخزينة العموميـة.
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا - الغرفـة الجنائيـة والمتشكلة من السـادة :

بـــاليت إسمـاعيل الرئيــــس
منـــاد شـــارف المستشـار المقرر
إبراهيمــي لـيــلى المستشـــارة
سيدهــم مختـــار المستشــــار
حميســي خديجــة المستشـــارة
إبن عبد الرحمان السعيد المستشــــار
محــدادي مبـــروك المستشــــار
بـــزي رمضـــان المستشــــار
المهــدي إدريـــس المستشــــار

بحضـور السيد / عيبودي رابح المحامي العـام.
وبمسـاعدة السيـد / بوظهر نبيل أمين الضبط.