تنازع الاختصاص-غرفة الاتهام-الغرفة الجزائية

تنازع الاختصاص-غرفة الاتهام-الغرفة الجزائية




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الجنائية
رقم القرار425759
تاريخ القرار20/09/2006
قضيةالنائب العام ضد ش-م
موضوع القرارتنازع الاختصاص-غرفة الاتهام-الغرفة الجزائية.
قانون الإجراءات الجزائية : المادة 546.

المبـدأ : تختص الغرفة الجنائية بالمحكمة العليا، في حالة تنازع الاختصاص بين غرفة الاتهام باعتبارها جهة تحقيق والغرفة الجزائية باعتبارها جهة حكم، بالفصـل في هذا التنازع لكونها الجهة القضائيـة المشتركة العليا للجهتين المتنازعتين.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعـد الاستماع إلى السيد مختار سيدهم المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب والى السيد عبد القادر بن يوسف النائب العام في تقديم طلباته الكتابيـة.
وبعد الإطلاع على عريضة هذا الأخير المؤرخة يوم: 13/02/2006 التي يلتمس فيها الفصل في تنازع الاختصاص بين الغرفة الجزائية وغرفة الاتهام لمجلس قضاء تلمسان مضيفا بأن غرفة الاتهام أصدرت قرارا بتاريخ : 30/03/1997 أحالت بموجبه (ش-م) على محكمة الغزوات بتهمة الفعل المخل بالحياء على قاصرة وفقا للمادة 334-1 من قانون العقوبات فقضت تلك المحكمة يوم 29/04/1997 بالبراءة لفائدة الشك وبعد استئنافه صدر قرار قبل الفصل في الموضوع عين خبير لفحص الضحية والقول فيما إذا كانت قد فقدت بكارتها فطعن المتهم بالنقض فيه لكن المحكمة العليا قضت بعدم قبول الطعن شكلا وبتاريخ: 03/01/2000 أصدرت الغرفة الجزائية قرارا قضت فيه بعدم الاختصاص النوعي الأمر الذي جعل النائب العام لدى نفس الجهة يعرض القضية على المحكمة العليا من أجل الفصل في تنازع الاختصاص غير أن المحكمة العليا رفضت طلبه على أساس أن القرار الصادر عن الغرفة الجزائية غير نهائي كونه صدر غيابيا تجاه المتهم وبعد استحالة تبليغه شخصيا بلغ عن طريق لوحة الإعلانات بالنيابة العامة بتاريخ: 18/12/2005 لذا يلتمس العارض الفصل من جديد في تنـازع الاختصاص وفقا للمادتين 546 و547 من قانون الإجراءات الجزائية.

حيث أن المتهم تعذر تبليغه شخصيا بقرار الغرفة الجزائية القاضي بعدم الاختصاص فتم تبليغه عن طريق لوحة الإعلانات بالنيابة العامة الأمر الذي يجعل التبليغ صحيحا وفقا للمادة 439 من قانون الإجراءات الجزائية والمادة 22 من قانون الإجراءات المدنيـة.

حيث أن القرارين حاز كل منهما قوة الشيء المقضي فنشأ عن ذلك تعطيل في سير الدعوى مما يوجب الفصل في تنازع الاختصاص بين الغرفة الجزائية وغرفة الاتهام.

وحيث أن الغرفة الجنائية بالمحكمة العليا هي الجهة المختصة بالفصل في هذا التنازع باعتبارها الجهة المشتركة العليا للجهتين المتنازعتين وفقا للمادة 546 من قانون الإجراءات الجزائيـة.

وحيث أن تكييف غرفة الاتهام وهي جهة للتحقيق مؤقت لا يلزم جهة الحكم التي لها صلاحية تعديلـه.

وحيث أن الغرفة المذكورة سبق لها وأن أصدرت قرارا بتاريخ : 30/03/1997 قضت فيه بإحالة المتهم على محكمة الجنح على أساس أن الواقعة تشكل جنحة لكن الغرفة الجزائية بالمجلس بعد الأمر بخبرة إضافيـة على الضحية البالغة من العمر 6 سنوات آنذاك تبين لها وأنها فقدت بكارتها فقضت بعدم الاختصاص النوعـي.

حيث أن محكمـة الجنايات لاتتصل بالقضايا إلا عن طريق غرفة الاتهام لكن هذه سبق لها وأن أبدت رأيها في مسألة التكييف فيتعين إلغاء قرارها حتى يمكنها نظر القضية من جديد وإحالتها على محكمة الجنايات بعد القيام بالإجراءات المطلوبة في القضايا الجنائيـة.


لهـذه الأسبــاب
تقضي المحكمة العليـا - الغرفـة الجنائيـة -
- بقبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص وإلغاء قرار غرفـة الاتهام المؤرخ في : 30/03/1997 وإحالة القضية عليها من أجـل الإحالة على محكمة الجنايات بعد القيام بالإجراءات القانونية المطلوبة على الوجه الجنائي.
- المصاريف على الخزينة العموميـة.
بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا الغرفة الجنائية والمشكلة من الــسادة :
باليت إسماعــيل الرئيـــــس
مختــار سيدهـم المستشار المقرر
منــاد شـــارف المستشــــار
ابن عبد الرحمان السعيد المستشــــار
حميسـي خديجــة المستشـــارة
المهــدي إدريـس المستشــــار
محـدادي مبــروك المستشــــار
بــزي رمضــأن المستشــــار
ابراهيمـي ليلــــى المستشـــارة


بحضور السيد/ عيبودي رابح المحامي العام.
وبمساعدة السيد/ بوظهر نبيل أمين الضبط.