صفـة التقاضي – مستثمرة فلاحية – شركة مدنية

صفـة التقاضي – مستثمرة فلاحية – شركة مدني




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار194631
تاريخ القرار26/04/2000
قضية(ق.إ) ضد (م.ف)
موضوع القرارصفـة التقاضي – مستثمرة فلاحية – شركة مدنية.

(المادة 13 وما بعدها من القانون رقم 87-19 المتضمن ضبـط كيفية إستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية)

(المادتان 10 و125 من القانون رقم 90 – 30 المتضمن الأملاك الوطنية)

من الثابت قانونا أن المستثمرة الفلاحية وإن كانت تتمتع بأهلية التقاضي كشركة مدنية إلا أن أعضاءها لا يتمتعون إلا بحق الإنتفاع الدائم، أما ملكية الأرض فتبقى ملكا للدولة ومتى تعلق الأمر بالمنازعة وملكية الأرض الممنوحة للمستثمرة فإن القانون حدد الهيئات المؤهلة للمنازعة باسم الدولة.

ولما قضى قضاة المجلس بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة على أساس أن إدارة أملاك الدولة هي الممثلة القانونية للمستثمرة الفلاحية أمام القضاء، فإنهم طبقوا القانون تطبيقا سليما.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار، الجزائر العاصـمة.

وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه:

بناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية.

وبعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعـوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 01 ديسمبر 1997 على مذكرة الرد التي قدمها المطعون ضـده.

وبعد الإستماع إلى السيد آيت قرين شريف المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب، وإلى السيد بن شور عبد القادر المحامي العام في طلباته المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن.

حيث أن المسمى (ق.إ) طعن بطريق النقض بتاريخ 01/12/1997 في القرار الصادر عن مجلس قضاء سطيف بتاريخ 28/01/1997 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والفصل من جديد بعدم قبول الدعوى لعدم صفة المدعى عليهاالمستأنفة.

حيث أن تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة وكيله الأستاذ نور الدين بن الشيخ عريضة تتضـمن وجـه وحيد.

حيث أن الأستاذ سواكير شوقي أودع مذكرة جواب في حق المطعون ضده مفادها أن الطعن غير مؤسـس.

حيث أن الطعن المستوفي أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

الوجه الوحيد: إنعدام الأساس القانوني:

الفرع الأول: "حيث أن قضاة الموضوع إستندوا على أحكام القانونين 90-30 المتضمن قانون الأملاك الوطنية و87-19 المتضمن ضبط كيفية إستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية، للقول أن إدارة أملاك الدولة هي الممثلة قانونا أمام القضاء للمستثمرة الفلاحية.

لكن حيث أنه بالرجوع إلى المواد من 25 إلى 29 من القانون 87-19 فإنه يتضح أن القاضي المختص هو القاضي العادي وأن صفة التقاضي تتوفر في المستثمرة الفلاحية.
حيث أن من جهة ثانية فإن المادة 6 من المرسوم 88-170 المتضمن القانون الأساسي النموذجي لتعاونية الخدمات الفلاحية تمنح التعاونية الأهلية القانونية للإلتزام والتعاقد للتشريع الذي تخضـع له الشركات.

حيث أن صـفة التقاضي تتوفر لدى المدعى عليها في الطعن مما لا يدع مجالا للشك في أن قضاة الموضوع قد أفقروا قرارهم الأساس القانوني وعرضـوه للنقض".

الفرع الثاني: " حيث أن قضاة الموضوع إعتقدوا خطأ أن الأرض سلمت للمدعى عليها بقرارات إدارية على أساس أنها تابعة لأملاك الدولة.

لكن حيث أن القطعة الأرضية ليست مؤممة ولم تكن تابعة للدولة بل كانت ملكا تابعا للعارض آلت إليه عن طريق الإرث.

عن الوجـه الوحيد:

لكن حيث أن المستثمرة الفلاحية وإن كانت تتمتع فعلا بأهلية التقاضي كشركة مدنية بالنظر لأحكام المادة 13 وما بعدها من القانون رقم 87-19 إلا أن أعضاءها لا يتمتعون إلا بحق إنتفاع دائم طبقا للمادة 6 من نفس القانون أما ملكية الأرض فتبقى للدولة وبذلك فإن كانت المستثمرة مؤهلة لرفع الدعاوى الرامية إلى حماية حق إنتفاعها غير أنه متى تعلق الأمر بالمنازعة في ملكية الأرض الممنوحة للمستثمرة ذاتها فإن المادتين 10 و125 من القانون رقم 90 - 30 المتضمن الأملاك الوطنية حدد الهيئات المؤهلة للمنازعة بإسم الدولة والجهات المحلية سواء كمدعين أو مدعى عليهم وسواء أكان النزاع يعنيهم مباشرة أو بصفة غير مباشرة، ومن هنا فإن قضاة الموضوع بقضائهم كما فعلوا قد طبقوا صحيح القانون وأعطوا قرارهم أساسا سليما، ومن هنا كان الوجه الوحيد بفرعيه غير مؤسس مما يتعين رفضه و معه رفض الطعن.

حيث أن المصاريف تقع على من خسر الدعوى طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية.

فلهـذه الأسبـاب

قـررت المحكمة العليـا:

بقبول الطعن شكلا – ورفض الطعن موضوعا – مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الطاعـن.

بذا صـدر القرار ووقـع التصـريح به في الجلسة العلنية المنعقدة به بتاريخ السادس والعشرين من شهر أفريل سنة ألفين ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثاني والمتركبة من السادة:

بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة قسـم
آيت قرين شريف المستشار المقرر
عدالة الهاشمي المستشـار
بودي سليمان المستشـار
رواينية عـمار المستشـار

بحضـور السيد
بن شـور عبد القادر المحامي العام
وبمساعدة السيد
عنصـر عبد الرحمن أمين الضبـط.