إختصـاص نوعي – مستثمرة فلاحية – قسمة – الحكم على المستثمرة قبل تحديد الوعاء العقاري – خطـأ

ختصـاص نوعي – مستثمرة فلاحية – قسمة – الحكم على المستثمرة قبل تحديد الوعاء العقاري – خطـأ




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار195240
تاريخ القرار26/04/2000
قضية(المستثمرة الفلاحية ضد (المستثمرة الفلا حية رقـم 10 )
موضوع القرارإختصـاص نوعي – مستثمرة فلاحية – قسمة – الحكم على المستثمرة قبل تحديد الوعاء العقاري – خطـأ.

(المادة 13 من القانون 87/19 المتضمن ضبط
كيفية إستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية)

1) من الثابت قانونا أن المستثمرة الفلاحية تتمتع بالشخصية المعنوية كشركة مدنية ويحق لها بالتالي ممارسة الدعاوى الرامية إلى حماية حق الانتفاع الدائم على الأراضي التابعة ملكيتها للدولة وأنه لا مانع عندئذ من تمسك القاضي المدني باختصاصه في هذا المجال ولا مخالفة للمادة 07 من قانون الإجراءات المدنية.

2) إن القضاء للمستثمرة المطعون ضدها على جزء من أراضي المستثمرة الطاعنة دون التأكد من أن المصالح الإدارية المختصة قامت بتنصيب كل مستثمرة على حدى على الأرض (الوعاء العقاري) الممنوحة لها يعد حلولا محل الإدارة وتجاوزا للسلطة الأمر الذي يعرض القرار المطعون فيه للنقض.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار، الجزائر العاصـمة.

وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه:

بناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257وما يليها من قانون الإجراءات المدنية.

وبعدالإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعـوى وعلى عريضـة الطعن بالنقض المودعة يوم 10/12/1997 وعلى مذكرة الرد التي قدمها المطعون ضـده.

وبعد الإستماع إلى السيدة بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة قسم مقررة في تلاوة تقريرها المكتوب، وإلى السيد بن شور عبد القادر المحامي العام في طلباته المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن.

حيث أن أعضـاء المستثمرة الفلاحية الجماعية رقم 5 المنبثقة عن مزرعـة(ك ل) وهم (ع ن)، (ت م)، (ش ك)، (ب م)، (ب س)، (ش ر)، (ج ط)، طعنوا بالنقض بواسطة الأستاذ عبد اللاوي إبراهيم في القرار الصادر عن مجلس قضاء قسنطينة بتاريخ 31 مارس 1997 الذي وبناء على إستئنافهم الحكم الصادر عن محكمة شلغوم العيد بتاريخ 28/09/1996 أيد الحكم المذكور الذي وبناء على دعوى أعضاء المستثمرة الفلاحية الجماعية رقم 10 وهم (ش ع)، (ز ر)، (ب ع)، (م ن) قضى بقانونية إعادة السير بالدعـوى بعد الخبرة المأمور بها بالحكم المؤرخ في 16/04/1994 شكلا وفي الموضوع صادق على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير زعلاش اسماعيل المودعة لدى كتابة ضبط المحكمة بتاريخ 15/10/1995 وبالنتيجة أمر المدعى عليهم في إعادة السير بالدعوى بالتخلي عن القطعة الأرضية التي أستولوا عليها بمساحة 14هـ 92 آر و 5 سنتيار 08 وحكم عليهم بدفع للمدعين مبلغ 126489.37 دج على سبيل الإستغلال بدون حـق.

حيث أن المدعين في الطعن أثاروا تدعيما لطعنهم بالنقض ثلاثة أوجـه.

الوجه الأول: مأخوذ من إنعدام الأساس القانوني.

من حيث أن المدعين في الطعن يحوزون الأرض بمقتضى عقد إداري مؤرخ في 28/02/1988 صادر عن والي ولاية ميلة وقد إستفادوا من 136 هكتار ويحتج المدعى عليهم في الطعن بمقرر مؤرخ في 10/03/1993 ويريدون قسمة الأرض التي منحت لهم وهي ملك للدولة، ومن ثم فإن النزاع يتعلق بقسمة ملك مملوك للدولة، وثمة تعدي من طرف المدعى عليهم في الطعن وليس من طرف الطاعنين.

الوجه الثاني: مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون خاصة مقتضيات نص المادة 7 من ق.إ.م التي تحول الإختصاص للغرفة الادارية في قضية الحال، وتنص المادة 93 من ق.إ.م على أن الإختصـاص النوعي من النظام العام.

وأنهم أثاروا عدم إختصاص القاضي المدني الذي لم يستجـب لذلك.

الوجه الثالث: مأخوذ من إنعدام وقصـور أو تناقض الأسباب.

من حيث أن المجلس لم يسبب قراره واكتفى بنتائج الخبير.

وأن المجلس قد فصل في قضية مماثلة وقضى برفض الطلب لعدم الاختصاص النوعي بينما في قضية الحال استجاب للطلب المقدم.

حيث أن المدعى عليهم في الطعن، عن طريق محاميهم الأستاذ زقاط محمد وبمقتضى مذكرة مؤرخة في 24 مارس 1998 يلتمسون رفض الطعن لعدم تأسيسـه.

وعليـه

في الشـكـل :

حيث أن الطعن إستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضـوع :

عن الوجه الثاني: المأخوذ من عدم الإختصـاص.

حيث ولما كانت المستثمرة الفلاحية تتمتع بالشخصية المعنوية كشركة مدنية طبقا للمادة 13 من القانون 87/19 فإنه يحق لها ممارسة الدعاوى الرامية إلى حماية حق الانتفاع الدائم على الأراضي التابعة ملكيتها للدولة، وذلك طبقا لنص المادة
06 من نفس القانون.

وأنه بذلك لا مانع من تمسك القاضي المدني باختصاصه في هذا المجال ومن هناك فلا مخالفة للمادة 07 من قانون الإجراءات المدنية، إلا أنه وفي دعوى الحال فإن قضاة الموضوع بقضائهم للمستثمرة المطعون ضدها، المنشأة بموجب القرار الولائي رقم 430 بتاريخ 22/05/1993، على جزء من أراضي المستثمرة الطاعنة، المنشأة هي الأخرى بموجب القرار الولائي رقم 218 بتاريخ 23/02/1988 وهذا دون التأكد من أن المصالح الادارية المختصة قامت بتنصيب كل مستثمرة على حدى على الأرض (الوعاء العقاري) الممنوحة لها، يكونون قد حلوا محل الادارة في ذلك وتجاوزوا سلطتهم الأمر الذي يعرض قرارهم للنقض، وهذا دون الحاجة إلى التصدي لباقي الأوجـه.

حيث أن المصاريف تتحملها المطعون ضـدها.

لهــذه الأسبـاب

تقضـي المحكمة العليـا:

بقبول الطعن بالنقض شكلا – وفي الموضوع: بنقض وابطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء قسنطينة بتاريخ 31/03/1997 واحالة القضية والأطراف إلى نفس المجلس مشكلا من هـيئة أخـرى للفصـل فيها من جديد طبقا للقانون.

وعلى المطعون ضـدها المصاريف.

بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السادس والعشرين من شهر أفريل سنة ألفين ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية والمتركبة من السادة:

بلعربية فاطمة الزهراء رئيس قسم مقررة
بودي سليمان المستشار
عدالة الهاشمي المستشار
رواينية عمار المستشار
آيت قرين شريف المستشار

بحضـور السيد
بن شـور عبد القادر المحامي العام
وبمساعدة السيد
عنصـر عبد الرحمان كاتب الضبـط