حق إرتفاق – عقـار محصـور – ممر – تغيير قاعدة إرتفاق

حق إرتفاق – عقـار محصـور – ممر – تغيير قاعدة إرتفاق




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار195764
تاريخ القرار26/04/2000
قضية(ب.ر ومن معه) ضد (ك.ي ومن معه)
موضوع القرارحق إرتفاق – عقـار محصـور – ممر – تغيير قاعدة إرتفاق.

(المادتان 875 و698 من القانون المدني)

من المقرر قانونا أنه:\\\" لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئا يؤدي إلى الإنتقاص من استعمال حق الإرتفاق … أن يغير من الوضع القائم…\\\".

ومن المقرر كذلك :\\\" أنه لا يجوز لصاحب العقار المحصور تغيير قاعدة الإرتفاق…\\\".

إن القرار المطعون فيه لما قرر فتح الممر للمشاة والمركبات بعد أن أثبت أن الممر المتنازع عليه كان موجودا منذ 1972 وقد تم سده بالبناء من طرف المدعين لمنع المدعى عليه في الطعن من المرور قد طبق القانون تطبيقا سليما لأنه لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئا يؤدي إلى الإنتقاص من إستغلال حق إرتفاق أو تغيير قاعدة الإرتفاق.

ومتى كان كذلك يتعين التصريح برفض الطعن.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار، الجزائر العاصـمة.

وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه:

بناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257،وما يليها من قانون الإجراءات المدنية.

وبعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 15 ديسمبر 1997 وعلى مذكرة الرد التي قدمها المطعون ضـده.

وبعد الإستماع إلى السيد بيوت نذير الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب، وإلى السيد بن شور عبد القادر المحامي العام في طلباته المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن.

حيث أن بن (ب ر) و (ب ع) طعنا بالنقض عن طريق محاميهما الأستاذ موهوب مخلوف بتاريخ 15/12/1997 في القرار الصادر في 14/05/1997 عن مجلس قضاء سطيف الذي أيد، بعد رجوع الدعوى بعد النقض، الحكم المستأنف الصادر في 10/01/1990 عن محكمة المنصورة وتعديلا له التصريح يخص كذلك المركبات .

حيث أن (ك ي)، مدعى عليه في الطعن يلتمس عن طريق محاميه الأستاذ بن شيخ نور الدين رفض الطعن.

حيث أن (ك م) مدعى عليه في الطعن رغم تبليغه بعريضة الطعن لم يقدم مذكرة جوابية.

حيث أن المحامي العام يطلب نقض القرار المطعون فيه.

حيث أن الطاعن يثير وجهين.

الوجه الأول:مأخوذ من قصـور الأسباب وانعدام الأسـاس القانوني.

من حيث أن المحكمة العليا قضت بموجب قرار مؤرخ في 05 جوان 1996 القرار الصادر في 06 أفريل 1994 عن مجلس قضاء سـطيف.

ومن ثم فقد أحيلت الدعوى أمام قضاة الإستئناف للنظر فيها من جديد، وبناء على هذه الاحالة يتمسك المدعين في الطعن بأن المدعى عليهم في الطعن غير معزولين، وبالتالي فإن طلبهم الرامي إلى فتح الممر المتنازع عليه غير مؤسـس.

ولكن حيث أنه يستخلص من القرار المطعون فيه بأن قضاة الاستئناف الذين يملكون سلطة في تقدير الافعال، قد صرحوا على الخصوص بأن النزاع يتعلق بارتفاق ممر وقد جاء في محضر المعاينة المحرر من طرف المجلس بتاريخ 01/07/1997 أن المدعين في الطعن قد شرعوا في أشغال لسد الممر المتنازع عليه للإعتراض على مرور المدعى عليهم في الطعن.

في حين وعملا بنص المادة 698 من ق.م بأنه لا يجوز لصاحب العقار المحصور تغيير قاعدة الارتفاق ولا تحويلها أو نقلها من طرف صاحب العقار المرتفق به دون إذن من صاحب العقار المحصـور.

حيث أنه وبفصلهم على ذلك النحو، سبب قضاة الاستئناف قرارهم تسبيبا سليما.

ومن ثم فإن الوجه غير مؤسـس.

عن الوجه الثاني: مأخوذ من خرق نص المواد 696، 695، 868 من القانون المدني.
من حيث أن القرار المطعون فيه لا يشير إلى أي من هذه المواد التي تتعلق بحقوق الارتفاق التي تكتسب عن طريق الميراث أو بموجب سند قانوني.

وأنه وفي قضية الحال، هـذان الشرطان غير متوفران.

ولكن حيث أنه يستخلص من القرار المطعون فيه بأن قضاة الاستئناف قد توصلوا استنادا إلى محضر المعاينة المحرر في 01/07/1991 بأن الممر المتنازع عليه كان موجودا منذ 1972 وقد تم سده بالبناء الذي شـرع فيه المدعون في الطعن.

وترتيبا على ذلك، فقد طبقوا عن صواب أحكام نص المادة 698 من ق.م ما دام أنهم توصلوا إلى القول بأن الإرتفاق قد إكتسب عن طريق التقادم.

حيث أنه من خلال الأمر بفتح الممر للمشاة والمركبات أحسن مجلس قضاء سطيف تطبيق نص المادة 875 من ق م التي تنص " على أنه لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئا يؤدي إلى الإنتقاص من إستعمال حق الإرتفاق أو أن يجعله شاقا".

ومن ثم فإن هذا الوجه هـوالآخر غير مؤسـس.

لهــذه الأسـباب

تقضـي المحـكمة العليا:

في الشـكـل : التصريح بأن الطعن مقبول.

في الموضـوع : التصريح بأنه غير مؤسـس وبرفضـه.

المصاريف على عاتـق المدعين في الطعن.

بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السادس والعشرين من شهر أفريل سنة ألفين ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية والمتركبة من السادة:

بيوت نذير الرئيس المقرر
بن ناصر محمد المستشار
حاج صدوق الجيلالي المستشار
مرابط سامية المستشارة

بحضور السيد
بن شـور عبد القادر المحامي العام
وبمساعدة السيد
عنصـر عبد الرحمان كاتب الضبـط.