حيازة بواسطة- إثبات ممارستها باسم الغير- إنهاؤها- تطبيق سليم للقانون

حيازة بواسطة- إثبات ممارستها باسم الغير- إنهاؤها- تطبيق سليم للقانون.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار196053
تاريخ القرار26/04/2000
قضيةم . ب ضد ع . م
موضوع القرارحيازة بواسطة- إثبات ممارستها باسم الغير- إنهاؤها- تطبيق سليم للقانون.

المرجع : المادة 810 ق. م.

من المقـرر قانونا أنه تصح الحيازة بواسطة متى كان الوسيط يباشرها باسم الحائز وكان متصلا به إتصالا يلزمه الإئتمار بأوامره فـيما يتعلق بهـذه الحيازة وإن القضاة في قضية الحال لما أثبتـوا بأن حيازة المدعي في الطعن كانت عـلى أساس الوساطة باسم المطعون ضده لما قضوا بطرده وإنهاء هذه الحيازة فإنهم طبقـوا القانـون تطبيقـا سليما.

القرار المحكمـة العليـا

في جلستها العلنية المنعقـدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار الجزائر العاصمة.

بعد المداولة القانونية أصدرت القـرار الآتي نصـه:

وبناءا على المواد: 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية.

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 22/12/1997 وعلى مذكرة الرد قدمها المطعون ضـده.

وبعد الإستماع إلى السيدة/ بلعربية فاطمة الـزهراء رئيسة قسم المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب، وإلى السيد/بن شور عبد القادر المحامي العام في طلباتها المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن.

حيث أن السيد م.ب. بن أحمد وبواسطة محاميه الأستاذ/ محمد الهادي شقـيرين طعن بالنقـض ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء المسيلة بتاريخ 17 أكتوبر 1995 الذي وبناءا عـلى طلبه المرفوع ضد الحكم الصادر عن محكمة بوسعادة بتاريخ 26/10/1994 أيد الحكم المذكور الذي صادق على تقرير الخبرة التي قام بها الخبير شاكر عبد الرزاق بن أحمد وأمره وكذا كل شاغل من لدنه بترك القطعة الأرضية الواقعة بمنطقة الكيحل بلدية محمد بوضياف مساحتها 12 هكتار، 40 آر و54 سنتيار.

حيث أن المدعى في الطعن يثير دعـما لطعنه بالنقـض وجهيـن.

الوجه الأول: مأخوذ من خرق القانون المتفرع إلى فرعيـن:

الفرع الأول مأخوذ من خرق المادة 810 من القانون المدني.

من حيث أن قضـاة الموضـوع لم يؤسسوا قرارهم على أي نص قانوني ولم يناقشوا المادتين 810 و 817 من القانون المدني و التي أثارها الطاعـنون في عريضتهم الإفتتاحية للدعـوى المؤرخة في 29/11/1993

من حيث أن هـذه المادة تشترط لصحة الحيازة بالوساطة شرطين أساسيين وهما:

01- أن يباشرها الوسيط باسم الحائز.

02- أن يكون متصلا به إتصالا يلـزمه الإستثمار فيما يتعلق بهـذه الحيازة.

في حين أن القضاة لم يناقشوا هذا الشرط وأن الخبير لم يثبت أن الطاعن كان يمارس الحيازة باسم الحائز بموجب شهادة مسلمة له من طرف البلدية بتاريخ 22/02/1988 باسم الطاعـن أي 05 سنوات قبـل رفع الدعـوى وبموجب الحكم المؤرخ في 16/10/1963 في الدعوى القائمة بين الطاعن وفريق ت والتي إنتهت في صالحه بالإضافة إلى الحكم المؤرخ في 07/10/1964 في الدعوى القائمة بينه وبين فريق ع أقارب المدعى عليه و المتعلقة بنفـس القـطعة الأرضية.

وأنه وفيما يخص الشرط الثاني الموجود في المادة 810 من القانون المدني فإن المدعى في الطعن ليست له علاقة مع المدعى عليه في الطعن منذ صدور الحكمين السالفي الذكر أي منذ أكثر من 30 سنة وأن الشهادات لم تثبت علاقة الوساطة.

الفرع الثاني: مأخوذ من خرق المادة 817 من القانون المدني .

من حيث أن هـذا النص المثار من طرف المدعى عليه في الطعن أمام المحكمة يسمح له بالمطالبة بإعادة إدماجه لحيازته.

وأنه وبناءا عـلى الحكمين المؤرخين في 1963 و 1964 فإن المدعى عليه في الطعن فقـد الحيازة منذ 30 سنة الشيء الذي يشكل تقادما يفقـد حتى الملكية ما دامت الحيازة تزول بعد سنة فقط.

الوجه الثاني: مأخوذ من تناقض وقصور الأسباب وخرق الأشكال الجوهرية للإجراءات المتفرع إلى فرعيـن:

الفرع الأول مأخوذ من تناقض الأسباب.

من حيث أنه يستخلص من الأسباب الواردة في الحكم أن الحائز الفعلي هو المدعى المرجع في القضية الذي هـو نفسه المدعى في الطعن في حين أن القاضي أمر بطرده.

وأن الخبير الذي كان مكلفا بتقسيم القطعة الأرضية إلى قطعتين متساويتين حدد مساحتها في حين أن القاضي أمر بطرده من كل القـطعة على الرغم من أن المدعى في الطعن طلب إحتياطيا تقسيم القطعة الأرضية بين الأطـراف.

الفرع الثاني: مأخوذ من قصور الأسباب وخرق الأشكال الجوهرية للإجراءات.

من حيث أن قضـاة الموضـوع لم يذكروا الوثائـق المقـدمة وخاصة الحكمين المؤرخين في 1963 و 1964 و الذين تأسس عليهما المدعى في الطعن بالإضافة إلى شهادة الإستغلال المؤرخة في 1988/02/22 وذلك خرقا لأحكام المادة 164 من قانون الإجراءات المدنية.

وأن الحيازة ثابتة عن طريق تشييد البنايات التي يشغلها و التي أدت إلى صعوبات التنفـيذ وقت تنـفـيذ القـرار المطعون فيـه وأنه تم إصدار قرار بتاريخ 28/01/1997 يقضي باستثناء منزلي المدعى في الطعن من التنفـيذ.

حيث أن المدعى عليه وبواسطة محاميه الأستاذ/جوادي موسى بموجب مذكرة مؤرخة في 02 ماي 1998 يلتمس رفض الطعن لعدم تأسيسه و الحكم على المدعى في الطعن بالدفع له 80000 دج من أجل الطعن التعسفي.

حيث أن النيابة العامة وبموجب طلبات مؤرخة في 26/02/2000 يلتمس رفض الطعن.

وعـليـه

في الشـكـل

حيث أن الطعن المرفوع في الآجال القانونية قانوني ومقبول شكلا.

في الموضـوع

عن الوجه و الفرع الثاني للوجه الثاني معا:

حيث أن قضـاة الموضوع لم يخرقوا أحكام المادتين 810 و817 من القانون المدني ولكنهم ونظرا لنتائج الخبير الذي أثبت ممارسة الحيازة بالوساطة من طرف المدعى في الطعن لصالح المدعي عليه أعادوا لهذا الأخير حيازته.

وأنه وعلى عكس أقوال المدعى في الطعن يستخلص من نتائج تقرير لخبير أن المدعى في الطعن كان يمارس الحيازة باسم المدعي عليه في الطعن وأن الحكمين الصادرين بتاريخي 1963 و 1964 والين كان قائمين بين المدعى في الطعن وأطراف آخرين غير قابلتين للإحتجاج بهما على المدعى عليه في الطعن و الذي لم يكن طرفا فيهما وأنه ومن ثمة ومن الطبيعي أن يدافع الشخص الذي يمارس الحيازة بوساطة على الملك الذي في حيازته ومنه فإن الوجه الأول غير مؤسس ويتعين رفضـه.

عن الوجه الثاني: مأخوذ في فرعه الأول.

حيث أنه لا يوجد أي تناقض في الأسباب من حيث أن الحكم ذكر بأن الحائز الفعـلي هـو المدعى في الطعن مادامت الخبرة قد أثبتت أيضا أن الذي يمارس الحيازة هو المدعي في الطعن ولكنها أثبتت أيضا بأنه يمارسها باسم المدعى عليه ومن ثمة فإن أمر القاضي بطرده يمثل إنهاء ممارسة الحيازة بوساطة وإرجاع الحيازة للحائز.

وأن القضاة وعندما أسسوا قـرارهم على نتائج الخبير يكونون قد سببـوا قرارهم تسبيبا كافيا.

مما يتعين التصريح بعدم تأسيس الطعن وبرفضـه.

حيث أن كل طرف يخسر الدعـوى يتحمل مصاريفها.

لهــذه الأسـبـاب

تقضـي المحكمة العليـا

في الشـكـل: بقبول الطعـن لقانونيته شكلا.

في الموضوع: القـول بعـدم تأسيسه وبرفضـه.

الحكم على المدعى في الطعن بالمصاريف.

بذا صـدر القـرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقـدة بتاريخ السادس و العشرين من شهر أفريل سنة ألفـين ميلادية من قبـل المحكمة العليـا الغرفة العقـارية و المتركبة من السادة:

بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة قسـم المقررة
بودي سليمان المستشـار
عدالة الهاشمي المستشـار
رواينية عمار المستشـار
آيت قرين شريف المستشـار

بمساعدة السيد:
بن شورعـبد القادر المحامي العام

رئيسة قسـم المقررة كاتب الضبـط.