ملكيـة – دفتـر عقـاري- سنـد لإثباتهـا- نعم-القضـاء بخلاف ذلك - لا - نقـض

ملكيـة – دفتـر عقـاري- سنـد لإثباتهـا- نعم-القضـاء بخلاف ذلك - لا - نقـض




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار197920
تاريخ القرار28/06/2000
قضيةورثـة : ز.م ضد ورثـة : س.ع.و.ح. ر
موضوع القرارملكيـة – دفتـر عقـاري- سنـد لإثباتهـا- نعم-القضـاء بخلاف ذلك - لا - نقـض.

المرجع: م 19 من الأمر رقم 75-74 المؤرخ في 12/11/1975.

إن الدفاتر العقارية الموضوعة على أساس مجموعة البطاقات العقارية البلدية ومسـح الأراضي المحدث، تشكل المنطلق الوحيـد لإقامة البينة في نشأة الملكية العقارية وفي قضـية الحال لما إعتبر قضـاة المجلس أن الدفتر العقاري المستظهر به لا يعتبر سندا لإثبات الملكية يكونون قد خالفـوا القانـون.

ومن الثابت قانونا كذلك أن الدفتر العقاري هو الدليل الوحيد لإثبات الملكية العقارية.

ومن ثم فإن القضاة لما توصلوا إلى التصـريح بعدم وجود دليل عـلى إثبات الملكية العقارية رغم الإستدلال بالدفتر العقـاري يكونون قـد أخطأوا في تطبيق القانـون.

القراربين: ورثة المرحوم ح. ر بلدية الرويبة ولاية بومرداس، القائمة في حقهم الأستاذان-أحمد عجال محامي معتمد لدى المحكمة العليا الكائن مقـره بحي جمال عمارة مدخل س 35 بودواو ص.ب 29 ب بودواو بومرداس، و الأستاذ فيصلي محمد محامي معتمد لدى المحكمة العليا الكائن مقره بحي ديار الجمعة عمارة 3 مدخل رقم 117 حسين داي ولاية الجزائر.

من جهـة

وبين ورثة م.ح.ر بلدية الرويبة ولاية بومرداس، القائمة في حقهما الأستاذ- داود بن يوسف محامي معـتمد لدى المحكمة العليا الكائن مقـره ب17 بطريق عـلي بن محمد المنظر الجميل الحـراش ولايـة الجزائر.
من جهـة أخـرى

----------------------
المحكمـة العليـا

في جلستها العلنية المنعقـدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 بن عكنون الأبيار الجزائر العاصـمة.

وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه:

وبناءا على المواد: 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية.

وبعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 18 جانفي 1998. وعلى مذكرة الرد التي قدمها المطعون ضـده.

وبعد الإستماع إلى السيد/ رواينية عـمار المستشار المقـرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد/ بن شور عبد القـادر المحامي العام في تقـديم طلباتـه الرامية إلى رفـض الطعـن.

حيث أن ورثة ز.م أرملته وأبناؤه المذكورين أعلاه طعنـوا بطريـق النقـض بتاريخ 18/01/1998 في القـرار الصادر عن مجلس قضاء تيزي وزو بتاريخ 08/07/1997 القاضي بالمصادقة على الخبرة المنجـزة ومنه تأييد الحكم المستأنف المؤرخ في
26/09/1987 الذي يقضي برفـض الدعـوى التي رفعها ز. م بعـدم التأسيـس.

حيث أن تدعيمـا لطعنهم أودع الطاعنون بواسطة وكيلهم الأستاذ- بن يوسف داود عريضـة تتضمن وجهين كأساس للنقـض ثم عريضة شارحـة لهـذه الأوجه.

حيث أن الأستاذ- فيصل محمد أودعا مذكـرة جواب في حق المطعون ضدهم مفادها أن الطعن غير مؤسس، ثم أضاف الأستاذ- أحمد عجـال مذكرة ثانية للتأكيـد على رفـض الطعـن المرفوع.

حيث للوصول إلى النقـض إستند الطاعـنون على الأوجه التالية :

الوجه الأول: مأخوذ من إنعـدام وتناقـض وقـصور الأسبـاب

ومفـاده أن القـرار المنتقـد قد صادق على الخبرة المنجزة و التي تضمنت خلاصتها التأكيد على أن قطعة الأرض محل النزاع ذات مساحة 3 آرات، 30 س وهي جزء من قطعة أرض أكبر منها مملوك للطاعنين، و الشهود المستمع إليهم لم يثبتوا بأن المدعي عليهم في الطعن يملكون هذه القطعة وأن الخبير أكد أيضا بأن المدعـو س. ط. لم يبع أيـة قطعة أرض لمورث المدعـي عليهم في الطعن. وبالتالي فهي جزء من ملكية الطاعـنين ومعينة في الدفتـر العقاري ورغم ذلك فإن القرار أيد الحكم القاضي برفـض الدعـوى، وهـو ما يعتبر قصورا في الأسباب وتناقضها.

الوجه الثاني: مأخوذ من إنعدام الأساس القانوني:

ذلك أن القرار لم يتضمن أية نص قانوني للوصـول إلى النتيجة التي توصل إليها، رغم أن الطاعنين قدموا قـرار إداري صادر عن الغرفة الإدارية يقـضي برفض الدعـوى التي أقامها المدعي عليهم في الطعن ضد الدفتـر العقـاري المثبت لملكية الطاعـنين، والقـرار لم يشيـر إلى ذلـك واعتبر الدفتر العقاري غير كافي لإثبات ملكية الطاعنين، في حين أن المدعي عليهم في الطعن لم يقـدموا أيـة وثيقـة ولو عـرفـية.

حيث أن الطعـن بالنقـض المرفـوع إستوفى أوضاعـه الشكلية فهـو مقبول.

وعلـيــه

إن المحكمـة العلـيـا

عن الوجهيـن معا لتكاملهما:

حيث يتضـح من خلال مراجعـة القـرار محل الطعن أن قضاة المجلس أسسوا قرارهم على إنعدام وجود دليـل الإثبات في الدعـوى وذهبـوا إلى القـول" أن الدفتـر العقاري المستظهر بـه مـن طـرف المدعي الأصلي لا يقـوم مقـام سند الملكية.

لكن حيث من الثابت أن القانـون ينص على خلاف ذلك، ويعتبر الدفتر العقاري بأنه سيكون الدليل الوحيد لإثبات الملكية العقارية عـملا بالمادة 19 من الأمر رقم75-74 المؤرخ في 12/11/1975 الذي يتضمن مسح الأراضي، وكذلك المادتين 32، 33 من المرسوم رقـم 73، 32 المؤرخ في 05/01/1973 المتعلق بإثبات حق الملكية الخاصة.

ومن ثمة فإن القضاة لما توصلوا إلى عدم وجود الدليل على إثبات الملكية العقارية رغم الإستظهار بالدفتر العقاري يكونون قـد أخطأوا في تطبيق القانون ولم يضمنوا قرارهم الأساس القانوني السليم مما يعرضه ذلك للنقـض و الإبطال.

فلهـذه الأسبـاب

تقضـي المحكمة العليـا :

بقبول الطعـن شكـلا وموضـوعـا وبنقـض وإبطال القـرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضـاء تيزي وزو المؤرخ في 1997/07/08 وبإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئـة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون، مع إبقـاء المصاريف القضائية على عاتق المطعون ضدهـم.

بذا صـدر القـرار ووقع التصريح بـه في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الواحد والثلاثون من شهر ماي سنة ألفين ميلادية من قبـل المحكمة العلـيا الغرفـة العقاريـة القـسم الثاني المتركبة من السادة :

بلعربية فاطمة الزهراء رئيسـة قسـم المقررة
بودي سليمان المستشـار
عـدالة الهاشمي المستشـار
رواينية عـمار المستشـار
آيت قرين شريف المستشـار

بحضـور السيد :
بن شورعبد القادر المحامي العام
وبمساعـدة السيد :
عنصر عبد الرحمان كاتب الضبـط.

الرئيس المستشار المقرر أمين الضبـط