الشفعة – حق الإنتفاع – حق الإيجار – خطأ في تطبيق القانون

لشفعة – حق الإنتفاع – حق الإيجار – خطأ في تطبيق القانون




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار198458
تاريخ القرار26/04/2000
قضية(ع.أ ومن معه) ضد (ش.ع)
موضوع القرارالشفعة – حق الإنتفاع – حق الإيجار – خطأ في تطبيق القانون.

(المادة 795/3 من القانون المدني)

من المقرر قانوناأنه:\" يثبت حق الشفعة… لصاحب حق الإنتفاع إذا بيعت الرقبة كلها أو بعضها \".

من الثابت قانونا أن حق الإنتفاع يسمح لصاحبه باستعمال الشيء المنتفع به مثله مثل المالك على أن يحافظ عليه وهو يختلف عن حق الإيجار في مداه وحدوده ومدته، ولما اعتبر قضاة المجلس أن حق الإيجار هو حق انتفاع وأقروا للمستأجر حق الشفعة فإنهم قد أخطأوا في تطبيق القانون.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار، الجزائر العاصـمة.

وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه:

بناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257ومايليها من قانون الإجراءات المدنية.

وبعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 24 جانفي 1998 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضـده.

وبعد الإستماع إلى السيد بن ناصر محمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد بن شـور عبد القادر المحامي العام في تقديم طلباته الرامية إلى رفض الطعن.

حيث أن المسمى (ع أ)، (ع ع)،(أ س) طعنوا بطريق النقض بتاريخ 24/01/1998 في القرار الصادر عن مجلس قضاء البويرة بتاريخ 09/04/1997 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والتصـدي من جديد القضاء بثبوت الشفعة وحلول المستأنف محل المشتري بين المستأنف عليهما فريق (ع) في جميع الحقوق المشتراة والإلتزامات في العقد المؤرخ في 03/02/1995 والمسجـل في 18/02/1995 وبالتبعية التصريح بازالة جميع آثار هـذا العقد.

حيث أن تدعيما لطعنه أودع الطاعنون بواسطة وكيلهم الأستاذ برغل خالد عريضـة تتضـمن وجـه وحيد للنقض.

الوجه الوحيد مأخوذ من مخالفة قاعـدة جوهرية في الاجراءات خرقا للمادتين 799 و801 من ق.م:

الفرع الأول: بدعـوى أن القرار المطعون فيه أقر حق الشـفعة للمطعون ضـده خرقا لأحكام المادتين 799 و801 من ق.م التي تحدد الإجراءات الواجب إتباعها تحـت طائلة البطلان وسـقوط الحق في الشفعة ذلك أن التصريح بالشفعة يكون بعقد رسمي محرر من طرف الموثق وليس من طرف المحضـر القضائي كماهـوالحال في هـذه الدعـوى كماأن هـذا التصريح لم يتم تسجيله وفقا لأحكام المادة 801 من ق.م غير أن القرار المطعون فيه أسس حكمه بناء على وثيقة غير رسمية قرر القانون بطلانها وهذا ما يعرض القرار المطعون فيه للنقض.

حيث أن المطعون ضـده قدم مذكرة جواب بواسطة وكيله الأستاذ أمزيان بن يوسـف
يلتمس فيها عدم قبول الطعن شكلا لوقوعه خارج الأجل وفي الموضوع رفض الطعن لعدم تأسيسـه.

وعليه فإن المحكمة العليا:

من حيث الشـكـل:

حول الدفع بعدم قبول الطعن:

حيث أن المطعون ضـده يدفع بعدم قبول الطعن بالنقض لوقوعه خارج الأجل طبقا للمادة 235 من ق.إ.م ذلك أن تبليغ القرار المطعون فيه وقع بتاريخ 05/01/1997 بينما الطعن بالنقض سجل بتاريخ 24/01/1998 ويقدم محضر تبليغ القرار المطعون فيه إلى الطاعن (ع أ).

وحيث أنه يظهر من نسخة محضـر التبليغ المقدم بملف الطعن أنه بتاريخ 05 جانفي 1997 وقع تبليغ القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء البويرة في 09/04/1997 إلى الطاعن (ع أ) وهذا يبين أنه وقع خطأ واضح في تاريخ التبليغ إذ لا يتصور أن يبلغ في 05 جانفي 1997 قرار صادر في 09/04/1997 ولذا لا يؤخذ بهذا المحضر ولا يبدأ سريان ميعاد الطعن من تاريخه هذا علاوة على أن هذا المحضر يخص (ع أ) ولا يخص باقي الطاعنين الذين لم يثبت أنه تم تبليغها وبالتالي يتعين رفض هذا الدفع لعدم تبريره.

وحيث أن الطعن إستوفى كافة أوضـاعه القانونية لذا يجب التصريح بقبوله.

من حيث الموضوع: عن الوجه المثار تلقائيا من طرف المحكمة العليا:

حيث أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين أن قضاة المجلس إعتبروا أن المطعون ضـده مستأجر لجزء من العقار وبالتالي فهو صاحب حق إنتفاع وأفادوا من أحكام المادة 795/3 من ق.م.

ولكن حيث أن حق الإنتفاع يسمح لصاحبه أن يستعمل الشيء المنتفع به وينتفع بثماره مثله مثل المالك على أن يحافظ على الشييء المنتفع وهو بذلك يختلف عن حق الإيجار في مداه وحدوده ومدته ولذا فإن قضاة المجلس الذين اعتبروا خطأ أن حق الايجار هو حق إنتفاع أقروا للمستأجر بثبوت حق الشفعة قد أخطأوا في تطبيق المادة 795 من القانون المدني ولذا يتعين نقض وإبطال قرارهم المشوب بعيب الخطأ في تطبيق القانون.

فلهــذه الأسـباب

تقضي المحكمة العليا:

بقبول الطعن شـكلا وموضـوعا،

وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء البويرة بتاريخ 09/04/1997 وإحالة القضية والأطراف أمام نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانون، إلزام المطعون ضـده بالمصـاريف.

بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة به بتاريخ السادس والعشرين من شهر أفريل سنة ألفين ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الأول والمتركبة من السادة:

بيوت نذير الرئيس
بن ناصر محمد المستشار المقرر
حاج صدوق الجيلالي المستشار
مرابط سامية المستشارة

بحضور السيد
بن شـورعبدالقادر المحامي العام
وبمساعدة السيد
عنصـر عبد الرحمان أمين الضـبط.