عقد شهرة – معارضة أمام الموثق – الآجال الحيازة – عدم توفرها – رفض – تطبيق صحيح للقانون

عقد شهرة – معارضة أمام الموثق – الآجال الحيازة – عدم توفرها – رفض – تطبيق صحيح للقانون




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار198951
تاريخ القرار27/10/2000
قضية(س- ع) ضد (ت- و)
موضوع القرارعقد شهرة – معارضة أمام الموثق – الآجال الحيازة – عدم توفرها – رفض – تطبيق صحيح للقانون .

المبـدأ : من المقرر قانونا يتم إعداد عقد الشهرة يستلزم توافر شروط آجال الحيازة المقررة قانونا .

ولما ثبت من قضية الحال أن المدة غير متوفرة وعليه فقد أحسن قضاة الموضوع تطبيق القانون عندما أكدوا بأن المعارضة مستحيلة أمام الموثق من طرف المدعى عليه ثابتة.

القرار قرار في القضية المنشورة

بين : (س-ع) الساكن ببني مليكش بلدية ودائرة ادكار ولاية بجاية المدعي في الطعن بالنقض والوكيل عنها الأستاذ فركان محند العربي المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مقره 9 شارع أو عبد القادر ولاية بجاية .
من جهة

وبين : (ت- و) الساكنة بقرية توريرت بلدية بني كسيلة دائرة ادكار ولاية بجاية المدعى عليها في الطعن بالنقض ، والوكيل عنها الأستاذ مبروك زواغي المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مقره بحي 100 مسكن عمارة ب 01 ولاية بجاية .
من جهة أخرى
------------------
المحكمة العليــا

في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر العاصمة .

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه :

وبناء على المواد 231- 233- 239- 244- 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى ، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 31/01/1998 . وعلى مذكرة الرد التي قدمها المطعون ضدهما.

بعد الإستماع إلى السيد بيوت نذير الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد بن شورعبد القادر المحامي العام في تقديم طلباته الرامية إلى تقض الطعن .

حيث أن (س-ع) والذي تأسس في حقه الأستاذ فركان محمد العربي طعن بالنقض بتاريخ 31/01/1998 ضد القرار الصادر بتاريخ 24/06/1997 عن مجلس قضاء بجاية الذي أيد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة سيدي عيش بتاريخ 12/06/1996 الذي وبتا في الحكم المستأنف على الفصل في الموضوع المؤرخ في 06/07/1996 رفض دعوى المدعي في الطعن الرامية إلى رفض المعارضة التي قامت بها المدعى عليها في الطعن ضد تقديم عقد الشهرة المتعلق بالإعتراف بملكية القطعة الأرضية محل النزاع .

حيث أن السيدة أرملة (ت- و) المدعى عليها في الطعن والتي تأسس في حقها الأستاذ مبروك زواغعي تلتمس رفض الطعن .

حيث أن السيد المحامي العام يلتمس رفض الطعن.

حيث أن المدعي في الطعن يثير ثلاثة أوجه.

الوجه الأول : مأخوذ من خرق الأشكال الجوهرية للإجراءات .

من حيث المجلس لم يشير إلى اليوم الذي سوف يصدر فيه قراره بالإضافة إلى تاريخ جلسة المرافعات خرقا بهذين المادتين 140و 142 من قانون الإجراءات المدنية .

ولكن حيث أن إغفال المجلس لذكر اليوم الذي سيطرد فيه قراره لا يضر بحقوق الأطراف ولا يؤثر على الدعوى فضلا عن أنه لا يوجد ما يمنع المجلس من جلسة المرافعات وفي قضية الحال بتاريخ 26/04/1997 .

مما يتعين القول بأن هذا الوجه غير مؤسس .

الوجه الثاني : مأخوذ من انعدام الأساس القانوني

من حيث أن موضوع الدعوى متعلق برفع الإعتراض الذي قام به المدعى عليها فيما يخص عقد الشهرة المتعلق بالإعتراف بالملكية وليس معاينة الحيازة.

وبهذا فإن قضاة الإستئناف قد حرفوا النزاع وفصلوا بعيدا عن طلبات الأطراف .

لكن حيث أنه يستخلص من القرار المطعون فيه أن قضاة الإسئناف ومن أجل تأسيس قرارهم ذكروا خاصة أن المحكمة أمرت بتحقيق يثبت أن المدعى عليها في الطعن تمارس الحيازة منذ 1985 على القطعة الأرضية محل النزاع التي هي موضوع تقديم عقد الشهرة من طرف المدعى عليه .

وبالتالي فإن قضاة الإستئناف قد أصابوا عندما استنتجوا من وقائع الدعوى أن المدعي في الطعن لا يثبت الحيازة المستمرة الهادئة العلانية وغير الملتبسة طبقا للمادة الأولى من المرسوم 83- 352 المؤرخ في 21 ماي 1983 الذي يسن إجراء إثبات التقادم المكسب وإعداد عقد الشهرة المتضمن الإعتراف بالملكية .

وبهذا فإنهم أحسنوا تطبيق القانون عندما أكدوا بأن المعارضة المسجلة أمام الموثق من طرف المدعى عليها في الطعن ثابتة.

حيث أنه ومن ثمة فإن قضاة الإستئناف قد فصلوا في حدود طلبات الأطراف مادام موضوع النزاع متعلق برفع الإعتراض المسجل أمام الموثق .

مما يتعين القول بأن هذا الوجه غير مؤسس .

الوجه الثالث : مأخوذ من قصور الأسباب .

من حيث أن قضاة الإستئناف قد أكدوا من جهة أن أركان الحيازة غير مجتمعة طبقا للمادة 827 من القانون المدني ومن جهة أخرى فإن قضاة الإستئناف عاينوا أن المدعى عليها في الطعن تمارس الحيازة عل القطعة الأرضية محل النزاع .

ولكن حيث أنه يستخلص من القرار المطعون فيه أن قضاة الإستئناف قد ذكروا خاصة بأن المدعى عليه في الطعن لا تتوفر فيه الشروط المتعلقة بالحيازة طبقا للمادة 827 من القانون المدني وبهذا فإن الإعتراض المثار من طرف المدعى عليها في الطعن فيما يخص عقد الشهرة الذي يثبت الإعتراف بالملكية عن طريق التقادم المكسب ثابت .

حيث أنه وعندما فصلوا كما فعلوا فإن قضاة الإستئناف سببوا قرارهم تسبيبا كافيا وليس فيه أي تناقض .

مما بتعين القول بأن هذا الوجه غير مؤسس هذا أيضا .

لهــذه الأسبــاب

تقضي المحكمة العليــا

في الشكــل : التصريح بقبول الطعن .

في الموضوع : القول بعدم تأسيسه ورفضه .

الحكم على المدعي في الطعن بالمصاريف .

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السابع والعشرون من سبتمبر سنة ألفين من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية والمتركبة من السادة :

بيوت نذير الرئيس المقرر
بن ناصر محمد المستشار
عدالة الهاشمي المستشار
رواينية عمار المستشار
آيت قرين شريف المستشار

بمساعدة السيد :
عنصر عبد الرحمان كاتب الضبط

وبحضور السيد :
بن شور عبد القادر المحامي العام

الرئيس المقرر كاتب الضبط