عقـد شهـرة – قسمـة – أمـوال مفـرزة – انعـدام الصفـة – الإعتراض عليـه - لا

عقـد شهـرة – قسمـة – أمـوال مفـرزة – انعـدام الصفـة – الإعتراض عليـه - لا.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار201440
تاريخ القرار25/10/2000
قضية( ر - م ) ضد ( ر - م )
موضوع القرارعقـد شهـرة – قسمـة – أمـوال مفـرزة – انعـدام الصفـة – الإعتراض عليـه - لا.

المبـدأ: لا يجـوز الإعتراض على إعـداد عقـد الشهرة قضائيـا إلا لمن يحـوز على الصفـة.

ولمـا ثبـت – من قضيـة الحال – أن عقـد الشهرة تـم على أرض مفرزة بعد وقـوع قسمة نهائيـة حـاز فيها المطعون ضده ما آل إليـه من حقـوق مما يجعل صفة الطاعنين في الإعتـراض على إعـداد عقـد الشهرة منعـدمة.
القرار إن المحكـمـة العليــا

فـي جلستها العلنيـة المنعقـدة بهـا ، بشـارع 11 ديسمبـر 1960 بن عكنون الأبيار الجزائر العاصمة.

بعـد المداولـة القانونيـة أصـدرت القرار الآتي نصـه :

بنـاء على المـواد ( 231، 233، 239، 244، 257 ) وما يليها مـن قانـون الإجراءات المدنيـة.

بعـد الإطـلاع علـى مجمـوع أوراق ملـف القضيـة وعلى عريضـة الطعـن بالنقـض المودعـة يـوم 07 مـارس 1998 وعلى مذكـرة الـرد التـي تقـدم بهـا محامـي المطعون ضـده.

بعـد الإستمـاع إلـى السيـد عدالـة الهاشمـي المستشـار المقـرر في تـلاوة تقـريره المكتوب وإلى السيـد بن شـور عبـد القادر المحامي العام فـي تقـديم طلباتـه الرامية إلى رفض الطعن.

حيـث أن المسمى (ر– م- ل) ومـن معه طعنـوا بطـريق النقـض بتـاريخ 07/03/1998 فـي القـرار الصادر عـن مجلـس قضـاء سطيـف بتـاريخ 29/09/1997 القاضي بقبـول الإستئنافيـن الأصلي والفـرعي شكـلا.

وفـي الموضوع: المصادقـة على الحكـم المستأنـف الصادر عـن محكمـة رأس الـوادي بتـاريـخ 29/12/1996 والقاضي برفـض دعـوى الطاعنيـن أصلا لعـدم الصفـة ( وهـي الدعـوى الراميـة إلى إبطال عقـد شهـرة أعـده المطعون ضـده على عقـار ادعوا أنـه مشاعا).

حيـث أنـه وتدعيما لطعنهـم أودع الطاعنـون بواسطـة وكيلهـم الأستـاذ ساسـي سعيـد عريضة تتضمـن ثلاثـة أوجـه.

حيـث أن الأستـاذ أحمـد ساعـي أودع مذكـرة جواب في حـق المطعون ضده مفـادها أن الطعن غيـر مؤسـس.

حيـث أن الطعـن بالنقـض إستـوفى أوضاعـه القانـونيـة فهـو مقبـول شكلا.

أوجـه الطعـن

حيـث أنـه وتدعيـما لطعنهـم يثيـر الطاعنـون ثلاثـة أوجـه.

1-الوجـه الأول مأخـوذ من مخالفـة وإغفـال قاعـدة جوهـرية في الإجراءات ويتفـرع إلى أربعـة (04) فـروع :

الفـرع الأول: مستمـد مـن مخالفـة المادة 64 من ق.إ.م ، وفـي بيانـه أن القـرار المطعون فيـه صادق على حكـم 24/12/1996 الـذي اعتـمـد التحقيـق المجـري فـي 20/05/1996 تنفيـذا للحكـم التحضيـري ليـوم 12/03/1996 وبالرجـوع إلى الأشخـاص الذيـن تـم سماعهـم فمـن بينهمـا المسمى ( ل- م ) والحـال أنـه كـان طرفـا ضمـن المـدعى عليهـم فـي الحكـم التحضيـري المذكـور وباعتمـاد شهادتـه في وجـود المـادة 64 مـن ق.إ.م فـإن القـرار جـاء مشـوبا بخـرق قاعـدة جوهـرية في الإجـراءات.

الفـرع الثانـي: مستمـد مـن مخالفـة المـادة 142 من ق.إ.م فيمـا لـم يحـدد يـوم النطق بالقـرار.

الفـرع الثالـث: مستمـد مـن مخالفـة المادة 144 مـن ق.ا.م فيمـا أن القـرار المطعون فيـه لا يتضمـن النصـوص القانونيـة المعتمـدة كأسـاس لرفـض الدعـوى كما أنـه لم يذكـر دفـوع الطاعنيـن خاصة ما تعلـق بمخالفـة عقـد الشهرة للإجراءات القانونيـة وعـدم إحتـرام الموثق للإعتراضات المسجلة أمامـه مما يـشكل خـرقا لأحكـام المـادة المذكـورة.

الفـرع الرابع: مستمـد من مخالفة المادة 147 من ق.إ .م : بدعوى أن القرار محل الطعن لم يتضمن إمضاء الرئيس كما نصت عليه المادة 144 من ق .إ .م وأن النسخـة المسلمة للطاعنين مخالفة لمقتضيات المادة 147 ق.إ.م من حيث مطابقتها للأصل فيـما يتعلـق بالإمضـاء.

2-الوجـه الثانـي مأخـوذ من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه :

بدعـوى أن القـرار المطعـون فيـه رفـض دعـوى الطاعنيـن ببطـلان عقـد الشهـرة خالـف المـواد 01 ، 04 ، 05 و 08 مـن المرسـوم 83/352 المـؤرخ فـي 21/05/1985 المتعلـق بإجـراء إثبـات التقـادم المكسـب وإعـداد عقـد الشهـرة ذلـك المـادة 1 منـه تحصر مجـال عقـود الإشهـار فـي الأملاك التـي ليـس لها عقـود ملكيـة رسميـة والحـال أن المطعون ضـده حـرر عقـد الشهـرة على ملكيـة ثابتـة بعقـود رسميـة.

-أن الموثـق لـم يقـم بنشـر إعـلان عقـد الشهـرة عـن طريـق اللصق في لوحة الإعلانـات بالبلديـة مقـر سكـن طالـب تحريـر هـذا العقـد وهـو الإجراء التي نصت عليـه المادة 4 من المرسـوم المذكـور ولـم يتـم إحترامـه كما يتضـح من رسالـة رئيـس البلديـة فجـاء عـمله بـاطلا.

-أنـه ورغـم إعتـراض الطاعنيـن أمـام الموثـق علـى تحريـر عقـد الشهـرة وطعنهم في صحة حيازتـه فـإن الموثـق حـرر عقـد الشهـرة ومع ذلـك فـإن المجلـس لـم يأخـذ بدفعهـم بهـذا الخصوص فجـاء قـراره مخالفـا للمادة -5- مـن المرسـوم المذكور.

أن المـادة 08 تلـزم الموثـق في حالـة الإعتراض وهـو الثابـت بالرسالـة الموجهـة لـه في 10/10/1994 بأن يحيـل الأطـراف أما القاضي المختـص إلا أنـه لم يفعـل وبالتـالي فإن المجلـس بعـدم إبطالـه عقـد الشهـرة قـد سايـره فـي مخالفـة المـادة المذكورة.

3-الوجـه الثالـث مأخـوذ من إنعـدام وقصـور التسبيب :

فيمـا أن الطاعنيـن تمسكوا في كافـة مراحـل التقـاضي بمخالفـة عقـد الشهـرة للإجراءات المحددة بالمرسوم83/352 (والتي تـم ذكرهـا في الوجه الثاني أعلاه )إلا أن المجلـس لم يتعرض لهـذه الدفـوع ولم يناقـشها فجـاء قـراره مشـوبا بالقصور في التسبيـب.

الـرد عـلى الوجــه :

عـن الوجـه الأول مأخـوذ مـن مخالفـة وإغفـال قاعـدة جـوهرية فـي الإجراءات والمتفـرع إلـى أربعـة (04) فـروع :

عـن الفـرع الأول: المستمـد مـن مخالفـة المادة 64 من ق.إ.م : لكـن حيـث أنـه وبالرجـوع إلى الحكـم التحضيـري ليـوم 12/03/1996 فـإن الشاهـد المذكور( ل- م) أخـرج مـن الخصام كـون الدعـوى لم تشملـه إلا لكونـه كان ضمن الشهود في عقـد الشهـرة ومن هنا فلا مانع من تلقـي شهادتـه ولا مجـال بالتالي للتمسـك بالمـادة 64 من ق.إ.م وبذلـك كان الوجـه فـي فرعـه هـذا في غيـر محلـه يتعيـن رفضـه.

عـن الفـرع الثاني: المأخـوذ مـن مخالفـة المادة 142 من ق.إ. م: لكـن حيـث أنـه لا مانع من أن يصـدر المجلـس قـراره في نفـس الجلسـة التـي تعقـد فيها جلسـة المرافعات ومباشـرة بعـد غلـق بـاب المناقـشة ومـن هنـا فـإن الوجـه في فرعـه هـذا غيـر مؤسـس.

عـن الفـرع الثالـث: المأخـوذ مـن مخالفـة المادة 144 فقـرة 5 من ق.إ.م: لكـن حيـث أن تطبيـق المبـادئ القانونيـة يكفـي لذكـر الأحكـام القـانونية المطبقـة ومـن هنـا هـذا الفـرع كسابقيـه غيـر مؤسـس.

عـن الفـرع الرابـع: المستمـد مـن مخالفـة المـادة 147 من ق.إ.م: لكـن حيـث أنـه وبالرجـوع للمـادة 147 من ق.إ.م فإنها تنـص علـى وجـوب أن تحتـوي نسخـة القـرار التي تسلـم إلى الطرف المعني على النـص الكامـل للقـرار كمـا حـرر ووقـع عليـه أمـا أصـل القـرار الموقـع مـن طـرف الرئيسي والمقـرر والكاتب فتحفـظ ضمـن الوصـول ومن هنـا كان الوجـه في فرعـه هـذا غيـر جـدي يتعيـن رفـضـه.

2- عـن الوجـه الثانـي مأخـوذ من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقـه :

لكـن حيـث أنـه وبالرجـوع إلـى القـرار المطعون فيه فإن قضاة الموضوع ولما لهـم مـن سلطة تقديريـة في تقديـم الوقائع والدلائل توصلوا على ضوء التحقيـق المـدني الذي أجرتـه المحكمة حـول حيـازة القطعة الأرضية محل عقـد الشهـرة المطالب بإبطالـه إلى وقـوع قسمـة للعقـار منـذ أوائـل الستينـات أصبحـت نهائيـة وإلى عقـد الشهـرة المعـد في إطارالمرسوم رقم83/352 ليـوم 21/05/1983 ينـص على الجـزء مـن العقـار الـذي آل إلى المطعون ضده وحـازه منـذ هـذه القسمـة فانتهـوا إلى القـول وعن صواب أن الطاعنيـن لا صفـة لهم في المطالبـة بإبطال عقـد الشهرة كونهـم غيـر معنييـن بـه.

وحيـث بهـذا فـإن ما يعنيـه الطاعنـون على عقـد الشهـرة مـن حيـث عـدم مراعاة الإجراءات يضحى دون جـدوى مادام أنـه ثبـت لـدى قضـاة الموضوع أن الطاعنيـن خرجـوا من حالـة الشيـاع بـدل القسمـة وأن عقـد الشهـرة الـذي أعـده الطاعن إنما يشمل ما آل إليه بموجبها ومن هنا كان الوجه في غير محله يتعيـن رفضـه.

3-عن الوجـه الثالـث المأخـوذ مـن إنعـدام وقصـور التسبيب :

لكـن حيـث أن الوجـه لا يعـدو عـن كونـه تكـرار للوجـه الثاني في صيغـة أخـرى وقـد سبقـت مناقشتـه والإجابـة عليـه ومـن هنـا يتعيـن رفـضـه.

وحيـث يتعيـن بالنظـر لما سبـق التصريـح بأن الطعـن غـير مؤسـس ومعـه رفضه.

وحيـث أن المصاريف يتحملها الطاعنـون بالمادة 270 من ق.إ.م .

فلهــذه الأســباب

قـررت المحكمـة العليـا:

قبـول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وعلى الطاعنين بالمصاريف.

بذا صـدر القـرار ووقـع التصريح بـه الجلسـة العلنيـة المنعقـدة بـه بتـاريخ الخامس والعشرون من شهر أكتوبر سنـة ألفيـن ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثاني المتركبة من السادة:

بلعربية فاطمة الزهراء رئيسـة قسـم
عدالة الهاشمي المستشارة المقررة
بودي سليمان المستشـار
رواينية عمار المستشـار
أيت قرين شريف المستشـار

وبحضور السيـد
بن شور عبد القادر المحامي العام
وبمساعـدة السيـد
عنصر عبد الرحمان أمين الضبـط.