حيازة - منع تعرض – تجدده – حجة الشيء المقضي فيه – لا

حيازة - منع تعرض – تجدده – حجة الشيء المقضي فيه – لا




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار203573
تاريخ القرار22/11/2000
قضية(م- ر) ضد (س- م)
موضوع القرارحيازة - منع تعرض – تجدده – حجة الشيء المقضي فيه – لا.

المبـدأ : إذا تعلق النزاع بدعوى عدم التعرض في الحيازة فإن إعمال قاعدة حجة الشيء المقضي فيه غير مبرر ما دام أن القانون خول للمتقاضي حق حماية حيازته عند كل تعرض تجدد بعد انتهاء التعرض السابق.

القرار إن المحكمة العليــا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقر المحكمة العليا شارع 11 ديسمبر 1960- الأبيار بن عكنون- الجزائر-.

بعد المداولة القانونية ، أصدرت القرار الآتي نصه :

بناء على المواد: 231، 233، 239، 244، 257، و ما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.

و بعد الإطلاع على أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 05 أفريل 1998.

بعد الإستماع إلى السيد: حاج صادوق الجيلالي المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب ، و إلى السيد: بن شور عبد القادر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة الرامية إلى رفض القرار.

أقام (م- ر) و من معه طعنا بالنقض بواسطة محاميهم الأستاذ بونوة ضد قرار أصدره مجلس قضاء الجلفة بتاريخ 17/04/1996 و الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة حاسي بحبح في 27/11/1995 والتي حكمت فيه برفض الدعوى لسبق الفصل بأحكام نهائية إكتسبت قوة الشيء المقضي فيه و في المقابل إلزام المدعين متضامنين بتعويض كل واحد من المدعي عليه مبلغ 3000 دج.

و حيث أن الحكم المستأنف صدر إثر دعوى رفعها الطاعنين (م- ر) و من معه يدعون فيها أنهم يحوزون قطعة أرض تسمى المخفية منذ زمن طويل و أن المدعى عليهم (س- م) و من معه تعرضوا لهم في استغلالها و التمسوا الحكم عليهم بعدم التعرض مع التعويضات المستحقة.

و حيث أثار الطاعنون وجهين للنقض.

الوجه الأول: مأخوذ من تناقض أحكام نهائية.

الوجه الثاني: مأخوذ من قصور و تناقض الأسباب.

و حيث أن المدعى عليهم في الطعن بالنقض (س) لم يجب.

و حيث أن النيابة العامة إلتمست نقض الطعن.

و حيث أن الطعن إستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

حول الوجه الثاني: المأخوذ من تناقض و قصور الأسباب مع الخطأ في تطبيق القانون.

حيث يتبين من قراءة القرار المطعون فيه الطاعنين المدعين في الأصل رفعوا دعواهم يزعمون أنهم يحوزون قطعة أرض تسمى التحفظية و أن المدعي عليهم في الطعن تعرضوا لاستغلالهم لها و التمسوا الحكم بعدم التعرض مع التعويضات المستحقة.

و حيث لرفض الدعوى صرح قضاة المجلس أن الأرض المتنازع من أجلها تسمى خليج سنقرة و خليج بن بريك و أن هذا متناقضا مع ما صرح به المدعي ثم ذهبوا يصادقون على الحكم المستأنف الذي رفض الدعوى لسبق الفصل فيها بأحكام نهائية.

و حيث أنه إذا اختلفت أسامي الأراضي (المخفية و خليج سنقرة) هذا يدل على أن النزاع يدور حول قطع أراضي مختلفة و لا يمكن في هذه الحالة تطبيق قاعدة لسبق الفصل في الدعوى بأحكام نهائية.

و حيث إضافة لذلك فإن دعوى عدم التعرض دعوى حيازة يلجأ إليها المتقاضي عند كل تعرض له في استغلال عقاره و في هذه الحالة لا يمكن تطبيق قاعدة المادة 338 من القانون المدني ما دام أن تعرض تجدد بعد انتهاء السابق.

و حيث أن القرار المطعون فيه جاء متناقضا في أسبابه و مخالفا للمادة 338 من القانون المدني مما يتعين نقضه.

فلهـــذه الأسبــاب

قررت المحكمة العليـا:

بقبول الطعن شكلا و موضوعا بنقض القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء قسنطينة المؤرخ في 17/04/1996 و بإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى لفصل فيها من جديد طبقا للقانون- المصاريف القضائية محفوظة.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة به بتاريخ الثاني و العشرون من شهر نوفمبر سنة ألفين ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثالث المشكلة من السادة المستشارين الآتية أسماؤهـم :

حاج صادوق الجيلالي رئيس القسم المقرر
رواينية عمار المستشار
بودي سليمان المستشار
جصاص أحمد المستشار
مواجي حملاوي المستشار

بحضور السيد:
بن شور عبد القادر المحامي العام

و بمساعدة السيد:
أحمد قايد نور الدين أمين الضبـط

الرئيس المستشار المقرر أمين الضبط