وقـف - إشتراطات الواقـف - عدم إدماج التراجع كشرط - القضاء بصحة التراجع- خطأ

وقـف - إشتراطات الواقـف - عدم إدماج التراجع كشرط - القضاء بصحة التراجع- خطأ.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار204958
تاريخ القرار31/01/2001
قضية(خ-خ) ضد (خ-ع)
موضوع القراروقـف - إشتراطات الواقـف - عدم إدماج التراجع كشرط - القضاء بصحة التراجع- خطأ.

المبـدأ : يجوز للواقف أن يتراجع عن بعض الشروط الواردة في عقد الوقف إذ إشترط لنفسه ذلك حين إنعقاد العقد.

و لما إستبان من عقد الحبس عدم تضمنه شروطا تسمح بالتراجع عنه وفقا للمادة 15 من قانون 27/04/1992 المتعلق بالأملاك الموقوفة باعتباره تصرف نهائي فإن القضاء بصحة التراجع و إلزام الطاعن بالخروج من الأرض هو تطبيق مخالف للقانون.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقر المحكمة العليا شارع 11 ديسمبر 1960- الأبيار بن عكنون- الجزائر-.

بعد المداولة القانونية ، أصدرت القرار الآتي نصه :

بناء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، و ما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.

و بعد الإطلاع على أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 02 ماي 1998 و على مذكرة الرد التي قدمها المطعون ضده.

و بعد الإستماع إلى السيد : حاج صادوق الجيلالي رئيس القسم المقرر في تلاوة تقريره المكتوب، و إلى السيد / بن شور عبد القادر المحامي العام في طلباته المكتوبة الرامية إلى نقض القرار.

تقدم (خ-خ) بطعن من أجل نقض قرار صادر عن مجلس قضاء المدية بتاريخ 27/12/1997 القاضي فيه بتأييد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة تابلاط في 19/11/1996 و التي حكمت فيه على المدعي عليه (خ-خ) بالخروج من الأرض مع كل من يستغلها و رجوعها إلى المدعي (خ- ب) بموجب عقد الهبة.

و حيث أن الحكم المستأنف صدر إثر دعوى رفعها المطعون ضده (خ- ب) يزعم فيها أنه يملك عدة قطع أرضية بموجب عقد هبة مؤرخ في 16/04/1995 و هب له الفريق (ب) و أن هذه الأرض محتلة من قبل المدعي عليه بدون وجه حق و التمس الحكم بالتخلي عنها مع التعويضات المستحقة في حين أجاب المدعي عليه (خ-خ) أن فريق (ب) المالكين الأصليين لهذه الأرض حبسوها على إسمه بموجب عقد حبس رسمي مؤرخ في 26/07/1992 و أنه يحتل هذه الأرض بصفة شرعية.

و حيث أثار الطاعن وجهين للنقض و ذلك بمساعدة محامية الأستاذ عبد الحفيظ بابا علي.

الوجه الأول: مأخوذ من انعدام الأساس القانوني .

الوجه الثاني: مأخوذ من القصور في التسبيب .

و حيث أن المدعي عليه في الطعن بالنقض (خ-خ) لم يجب.

و حيث أن النيابة العامة إلتمست نقض القرار.

و حيث أن الطعن إستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

و عليه فإن المحكمة العليـا.

حول الوجه الأول: المأخوذ من إنعدام الأساس القانوني مع مخالفة القانون .

حيث يتبين من قراءة القرار المطعون فيه والوثائق المرفقة له أن فريق (ب) حبسوا لفائدة الطاعن عدة قطع أرضية بموجب عقد رسمي مؤرخ في 26/07/1992 و أن هذا الأخير حازها.

و أن الطاعن أثبت ذلك بموجب العقد المذكور وجوده على الأرض.

و حيث لرفض دفوعه المقدمة قانونا صرح قضاة الموضوع على الخصوص أن فريق (ب) تراجع على الحبس المحتج به و حرروا عقد هبة المدعي المطعون ضده.

و حيث أن الحبس مثل الهبة هو التصرف بصفة نهائية في أملاك معينة لفائدة شخص معين.

و حيث لا يمكن لفريق (ب) أن يهب أشياء خرجت أملاك بموجب تصرف نهائي سابق.

و حيث خلاف ما صرح به قضاة الموضوع أنه لا يمكن لفريق (ب) أن يتراجع عن الحبس الذي يعتبر تصرف نهائي خاصة و أن قراءة عقد الحبس لا يتبين و أنهم أدمجوا فيه شروط تسمح لهم التراجع عن الحبس وفقا للمادة 15 من القانون رقم 91-10 المؤرخ في 27/04/1992 المتعلقة بالأملاك الموقوفة.

و حيث أن القرار المطعون فيه جاء منعدم الأساس القانوني و مخالف للقانون مما يتعين نقضه.

فلهــذه الأسبـاب

قررت المحكمة العليـا:

قبول الطعن شكلا - و موضوعا بنقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء المدية و بتاريخ 27/12/1997 تحت رقم 45/97 و إحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها طبقا للقانون- مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق المدعى عليهما.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة به بتاريخ الواحد و الثلاثون من شهر جانفي سنة ألفين و واحد ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثالث المشكل من السادة المستشارين الآتية أسماؤهم:

حاج صادوق الجيلالي رئيس القسم المقرر
بوادي سليمان المستشـار
رواينية عمار المستشـار
جصاص أحمد المستشـار
مواجي حملاوي المستشـار

بحضور السيد:
بن شور عبد القادر المحامي العام

و بمساعدة السيد:
أحمد قايد نور الدين أمين الضبـط

رئيس القسـم أمين الضبـط