عقد حبـس - مذهب حنفي- حرمان البنات- حقوق ميراثية - المطالبة بها- لا

عقد حبـس - مذهب حنفي- حرمان البنات- حقوق ميراثية - المطالبة بها- لا




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار205468
تاريخ القرار25/04/2001
قضية(و- م) ضد (و- م-ع)
موضوع القرارعقد حبـس - مذهب حنفي- حرمان البنات- حقوق ميراثية - المطالبة بها- لا.

المبـدأ : لا يحق للطاعنات المطالبة بحقوقهن الميراثية تطبيقا لعقـد الحبس المحرر وفقا للمذهب الحنفي.

القرار إن المحكمة العليــا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقر المحكمة العليا شارع 11 ديسمبر 1960- الأبيار بن عكنون- الجزائـر-.

بعد المداولة القانونية ، أصدرت القرار الآتي نصه :

بناء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، و ما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.

و بعد الإطلاع على أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة لدى كتابة ضبط المحكمة العليا يوم 06/05/1998.

بعد الإستماع إلى السيدة : بوتارن فائـزة المستشارة المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب، و إلى السيد: بن شور عبد القادر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

حيث طعن بالنقض ورثة الهالك (ع - م) في القرار أصدره مجلس قضاء تيزي وزو بتاريخ 20/01/1998 القاضي بالموافقة على الحكم المعاد بواسطة الأستاذ بوسيليـو الطاهر محامي معتمد لدى المحكمة العليا يلتمس ورثة الهالك (ع - م) قبول الطعن بالنقض شكلا و في الموضوع نقض و إبطال القرار المطعون فيه مع جميع النتائج القانونية المترتبة عليه.

حيث أن النيابة العامة قدمت طلباتها الرامية إلى رفض الطعن .

في الشكـل: أنه تم تبليغ القرار المطعون فيه بتاريخ 28/03/1998 و سجل الطعن بالنقض يوم 06/05/1998 أنه جاء في الأجل المحدد بالمادة 235 من قانون الإجراءات المدنية و استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع: حيث أن الطاعنات تستندن في طلبهن إلى أربعة أوجه للوصول إلى النقض :

الوجه الأول المأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات :

يعاب على القرار المطعون فيه أنه لم يشر إلى جلسة المرافعات و إقفال باب المناقشة كما تنص عليه المادة 142 من قانون الإجراءات المدنية كما يوجد تناقض في تاريخ يوم صدور القرار المطعون فيه.

حيث أنه خلاف ما سلف ذكره في الوجه المثار أعلاه فإنه جاء في بيان القرار المطعون فيه أن تمت تلاوة التقرير من طرف الرئيسة المقررة كما تم الإستماع إلى أقوال الطرفين يكون ذلك خلال جلسة المرافعات و روعيت الإجراءات المحددة بالمادة 140 من قانون الإجراءات المدنية و وضعت القضية في المداولة ليوم 20/01/1998 تاريخ صدور القرار المطعون فيه و عليه لا يوجد هناك مخالفة قواعد الإجراءات فالوجه غير مؤسس.

الوجه الثاني المأخوذ من قصور أو تناقض الأسباب:

بدعوى أن قضاة الموضوع لم يعتمدوا في قرارهم على الوثائق المقدمة لهم من طرف الطاعنات المتمثلة في عقد مبادلة مؤرخ في 01/06/1960 في قرار التأمين باسم الطاعنات و قرار استرجاع الأراضي المؤممة لم يبينوا الأسباب القانونية التي بموجبها تم إبعاد الطاعنات من الميراث فإن عقد الحبس المؤرخ في 01/10/1867 لا يعتبر وثيقة رسمية كما أن الدعوى لا تحتوي على عقد حبس مؤرخ في 01/06/1995 إن قضاة المجلس لم يناقشوا و لم يشيروا إلى مستندات رسمية عكس ما جاء في المادة 144 الفقرة 4 من قانون الإجراءات المدنية.

الوجه الرابع المأخوذ من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه :

بحيث أن عقد الحبس هو وثيقة عرفية مخالفة لأحكام المادة 324 من القانون المدني و للمادة 217 من قانون الأسرة خاصة للمادتين 29 و 92 من القانون المؤرخ في 27/04/1991 المتعلق بالأوقاف.

و أنه ردا على الوجه الثاني و الرابع مجتمعين معا لارتباطهما :

حيث أن يتضح من القرار المطعون فيه أن قضاة الموضوع فصلوا في صحة عقد الحبس متى صرحوا أنه تم بموجب عقد رسمي مؤرخ في 01/10/1867 كما أنهم صرحوا أن طلب تقسيم الأملاك هو طلب غير مؤسس لكون عقد الحبس لا يشمل البنات و أن قضاة الموضوع فصلوا في مدى صحة عقد الحبس متى اعتبروا أن ليس للطاعنات حق في الميراث إحتراما لإرادة المحبس (الواقف) و تنفيذه وقفا لمذهب الإمام أبو حنيفة هذا من جهة و من جهة أخرى فإن عقد الحبس حرر سنة 1867 و بالتالي جميع النصوص التشريعية الصادرة فيما بعد أي قانون الأسرة و القانون المتعلق بالأوقاف المتمسك بهما الطاعنات لا أثـر لهما على هذا العقد لذا يتعين القول أن قضاة الموضوع عللوا قرارهم بما فيه الكفاية فالوجهين غير مؤسسين.

الوجه الثالث المأخوذ من انعدام الأساس القانوني :

باعتبار أن المادة 144 الفقرة 5 من قانون الإجراءات المدنية تلزم ذكر النصوص القانونية المطبقة في القرار المطعون فيه إضافة إلى ذلك فإن قضاة الموضوع غيروا طلبات الطاعنات من تلقاء أنفسهم و التي هي متعلقة بتقسيم التركة.

حيث أن عدم ذكر النصوص القانونية المطبقة في القرار المنتقد لا يؤدي إلى بطلان هذا القرار لكون ليس هذا الإجراء من الإجراءات الجوهرية التي يترتب على إغفالها البطلان إضافة إلى ذلك فإن القرار المطعون فيه جاء متطابقا لأحكام الشريعة الإسلامية علاوة على ما سبق فإن لا يوجد هناك أي تغيير في طلبات الطاعنات من طرف قضاة المجلس بحيث أنهم تطرقوا إلى البث في صحة عقد الحبس و الذي يعتبر مسألة أساسية تشكل عائق لطلب المتمسكات بحقهن في الميراث و عليه يجب القول أن هذا الطعن بالنقض جاء غير مبرر يستوجب رفضه مع تحميل الطاعنات المصاريف القضائية.

طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية.

لهــذه الأسبـاب

قررت المحكمة العليـا:

قبـول الطعـن بالنقـض شكلا ورفضه موضوعـا.

تحميل الطاعنات المصاريف القضائية.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الخامس و العشرون من شهر أفريل سنة ألفين و واحد ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثاني المتركبة من السادة :

بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة القسم
بوتارن فائزة المستشارة المقررة
عدالة الهاشمي المستشار
آيت قرين الشريف المستشار
بوشليق علاوة المستشار

بمساعدة السيدة:
هيشور فاطمة الزهراء أمينة ضبط رئيسية

و بحضور السيد:
عيبودي رابح المحامي العـام

رئيسة القسم المستشارة المقررة أمينة ضبط رئيسية.