1- تقادم مكسب – إثارته كدفع – أمام المجلس – طلب جديد- خطأ

تقادم مكسب – إثارته كدفع – أمام المجلس – طلب جديد- خط




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار205549
تاريخ القرار28/02/2001
قضية(ب- س) ضد (ف-ع-خ)
موضوع القرار1- تقادم مكسب – إثارته كدفع – أمام المجلس – طلب جديد- خطأ.

2- تقادم مكسب – طريق من طرق اكتساب الملكية – عدم اعتباره – دعوى حيازة – خطأ .

المبـدأ :
1- الثابت من أوراق الطعن أن قضاة الإستئناف لما اعتبروا تمسك الطاعن على مستوى الإستئناف بالتقادم المكسب طلبا جديدا هو قضاء غير صائب لأن الدفع بالتقادم المكسب في مواجهة دعوى الملكية إنما هو دفاع في الدعوى الأصلية يمكن إثارته أمام قضاة الموضوع في أي مرحلة كانت عليها الدعوى .

2- ولما ثبت كذلك من القرار المطعون فيه أن القضاة عللوا قضاءهم باستبعاد الدفع بالتقادم المكسب على أساس عدم جواز إتباع طريق الحيازة بعد اتباع طريق الملكية هو كذلك قضاء غير سليم لأن التقادم المكسب هو طريق من طرق اكساب الملكية وليس بدعوى الحيازة حسب مفهوم المادة 413 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 817 من القانون المدني وهو ما ينجر عنه اعتبار القرار المطعون قد أخطأ في تطبيق القانون يؤدي إلى النقض .

القرار قرار في القضية المنشورة

بين : (ب- س) الساكن أ عفير بلدية بوجية ولاية تيزي وزو المدعي في الطعن بالنقض والوكيل عنها الأستاذ شلاط اسماعيل المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مكتبه بعمارة صندوق الضمان الإجتماعي مدخل ب رقم 01 شارع أحمد لمالي – تيزي وزو .
من جهة

وبين : (ف- ع- خ) الساكنين بحي الحدائق بدلس ولاية بومرداس المدعى عليهم في الطعن بالنقض ، والوكيل عنه الأستاذ شريف بوكردنة المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مكتبه بحي الحدائق – دلس-
من جهة أخرى

------------------
المحكمة العليــا

في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر العاصمة .

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه:

وبناء على المواد 231- 233- 239- 244- 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى ، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 09 ماي 1998 . وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدهم .

بعد الإستماع إلى السيد عدالة الهاشمي المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد عيبودي رابح المحامي العام في تقديم طلباته الرامية إلى نقض القرار المطعون فيه .

حيث أن المسمى ابراهمي السعيد طعن بطريق النقض بتاريخ 09/5/1998 في القرار الصادر عن مجلس قضاء تيزي وزو بتاريخ 04/11/1997 القاضي بقبول إعادة السير في الدعوى بعد الخبرة شكلا .

وفي الموضوع : إفراغا للقرار الصادر بتاريخ 21/02/1995 بالمصادقة على تقرير الخبير علي يحي محمود المودع بكتابة ضبط المجلس بتاريخ 14/10/1996 وبالنتيجة تأييد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة تيقزيرت بتاريخ 06/7/1991 والقاضي بإلزام الطاعن بالخروج من القطعة الأرضية المسماة " الماورو جدال " والكائنة باعفير بلدية بوجميع والتي تقدر مساحتها بهكتارين .

حيث أنه وتدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة وكيله الأستاذ شلاط اسماعيل عريضة تتضمن وجهين .

حيث أن الأستاذ شريف بوكردنة أودع مذكرة جواب في حق المطعون ضدهم مفادها أن الطعن غير مؤسس .

حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا .

أوجه الطعن :

حيث أنه وتدعيما لطعنه يثير الطاعن وجهين (02).

1- الوجه الأول مأخوذ من عدم كفاية وانعدام الأسباب :

و حصاله أن قضاة الإستئناف لم يردوا على دفع الطاعن الرامي إلى كون الخبير لم يستمع إلى شهوده خاصة وأن ذلك كان ضروريا في غياب كتابة رسمية تثبت المبادلة والتي ادعاها علما بأن هذه النقطة كانت تندرج ضمن المهام المنوطة به بموجب القرارين الصادرين في 26/5/1992و21/02/1995.

2- الوجه الثاني مأخوذ من سوء تطبيق القانون ويتفرع إلى فرعين :

الفرع الأول مستمد من سوء تطبيق المادة 107 من ق.إ.م .

فيما أن قضاة الإستئناف اعتبروا تمسك الطاعن بالمادة 827 من القانون المدني طلبا جديدا في حين أن الأمر يتعلق بدفع مشتق مباشرة من الطلب الأصلي ويرمي لنفس الغرض .

الفرع الثاني مستمد من الخطأ في تطبيق المادة 418 من ق.إ.م .

وفي بيانه أن قضاة الإستئناف اعتبروا خطأ كون الطاعن قد سلك دعوى الملكية ليلجأ بعد ذلك إلى دعوى الحيازة في حين أن الطاعن لم يكن مصدر أي دعوى لا في الملكية ولا في الحيازة بل أثار دفوعا متمسكاأصلا بوجود مقايضة تمت سنة 1973 واحتياطيا بحيازة دامت أكثر من 15 سنة وبذلك لم يكن هناك مجال لتطبيق المادة 418 من ق.إ.م كما انتهى إليه قضاة الإستئناف .

الرد على الأوجه:

عن الوجه الثاني مباشرة والمتفرع إلى فرعين :

عن الفرع الأول المستمد من سوء تطبيق المادة 107 من ق.إ.م

حيث فعلا أنه وبالرجوع إلى القرار المطعون فيه فإن قضاة الإستئناف اعتبروا تمسك الطاعن في مرحلة الإستئناف بالتقادم المكسب استنادا إلى المادة 827 من القانون المدني في رده لدعوى الطرد المرفوعة ضده طلبا جديدا مستدلين في ذلك بأحكام المادة 107 من ق.إ.م والحال أن الدفع بالتقادم المكسب في مواجهة دعوى في الملكية إنما هو دفاع في الدعوى الأصلية طبقا لما جاء في الشطر الأول من ذات المادة يمكن إثارته أمام قضاة الموضوع في أي مرحلة كانت عليها الدعوى ومن هنا كان على قضاة الموضوع التصدي لهذا الدفع وتقرير على ضوء العناصر المتوفرة لديهم في الدعوى ما إذا كان الطاعن حل بالأرض على وجه السماح طبقا للمادة 808 من القانون المدني أم على وجه عارية كما ذهب إليه قاضي أول درجة وهي الحالة التي لاتجيز فيها المادة 831 من القانون المدني للحائز تغيير سنده للإدعاء بالتقادم المكسب أم على وجه سند آخر .

وحيث بهذا فإن الوجه في فرعه هذا مؤسس.

عن الفرع الثاني المستمد من الخطأ في تطبيق المادة 418 من ق.إ.م :

حيث بالفعل أنه وبالرجوع إلى القرار المطعون فيه فإن قضاة الإستئناف عللوا كذلك استبعادهم لدفع الطاعن بالتقادم المكسب على كونه لا يسوغ له أن يسلك دعوى الحيازة بعد أن سلك دعوى الملكية فيما ادعى أنه امتلك الأرض محل النزاع بموجب مقايضة واستدلوا في ذلك بأحكام المادة 418 من ق.إ.م والحال أن التقادم المكسب هو طريقة من طرق اكتساب الملكية وليس بدعوى حيازة بمفهوم المادة 413 وما بعدها من ق.إ.م والمادة 817 وما بعدها من القانون المدني وهي من الدعاوى المقصودة بالمادة 418 من ق.إ.م المذكورة ومن ثم فإن قضاة الموضوع بقضائهم كما فعلوا أخطأوا تطبيق المادة 418 من ق.إ.م وبذلك كان الوجه في فرعه هذا مؤسس أيضا .

وحيث يتعين بالنظر لما سبق التصريح بأن الوجه مؤسس في فرعيه مما يتعين معه نقض وإبطال القرار المطعون فيه وهذا دون الحاجة إلى مناقشة باقي الأوجه.

وحيث أن المصاريف يتحملها المطعون ضدهم عملا بالمادة 270 من ق.إ.م .

لهـذه الأسبـاب

قررت المحكمة العليــا

قبول الطعن شكلا وموضوعا نقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء تيزي وزو بتاريخ 04/11/1997 وإحالة القضية والأطراف أمام نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل في الدعوى من جديد وفقا للقانون ، وعلى المطعون ضدهم بالمصاريف .

وأمرت بتبليغ هذا النص برمته إلى الجهة القضائية التي أصدرت القرار المطعون فيه بسعي من السيد النائب العام ليكتب بهامش الأصل بواسطة كتابة الضبط .

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة به بتاريخ الثامن والعشرون من شهر فيفري سنة ألفين وواحد ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثاني المتركبة من السادة :

بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة قسم
عدالة الهاشمي المستشار المقرر
آيت قرين الشريف المستشار
بوتارن فائزة المستشارة
بوشليق علاوة المستشار

وبحضور السيد
عيبودي رابح المحامي العـام

وبمساعدة السيدة
هيشور فاطمة الزهراء أمينة ضبط رئيسية

رئيسة قسم المستشار المقرر أمينة ضبط رئيسية